تتوالى فصول الفساد الغذائي في البقاع، فلم تكتفِ بعض المصانع بخرق السلامة البيئية والغذائية فحسب، بل وصل الأمر بها الى حدِّ التصنيع الغذائي بالسلع الزراعية الملوَّثة.

هي حكاية 130 طناً من البطاطا الملوّثة، اتلفتها النيابة العامة الاستئنافية في البقاع بعد ان صادرتها من احد معامل التصنيع في البقاع الاوسط​ المعروف بإسمه وصاحبه النافذ. بدأت الحكاية في سهل مندرة في قب الياس، مع ثلاث قطع أرض مزروعة بالبطاطا لصالح أحد المعامل، وفي إطار الحملات الدورية التي تقوم بها مديرية امن الدولة في البقاع وبإشراف ومتابعة من النيابة العامة الإستئنافية في البقاع تم الكشف على هذه الاراضي المزروعة وأُخذت عيّناتٌ من التربة والمحصول لإجراء الإختبارات المطلوبة في مصلحة الابحاث العلمية الزراعية، مع تنبيه صاحب الأراضي بعدم القلع أو التصرف بالإنتاج قبل صدور نتائج الفحوصات المخبرية. وبيّنت النتائج، أن أحد المواقع الزراعية غيرُ مطابقٍ لأي من المواصفات الغذائية، ولا يراعي شروط السلامة الصحية، وتفاجئت النيابة العامة بأن ​صاحب الأراضي قد تصرّف بالإنتاج وأودعهُ في مستودع المعمل المذكور، وعلى الفور ورغم كل الضغوطات تم إسترداد الكمية المُلوّثة كاملةً وجرى إتلافها بشكلٍ تام بواسطة الجرارات الزراعية. وأثار هذا الخبر صدمةً بقاعيةً وامتعاضاً سياسياً، كون صاحب المعمل يرتبط بتكتلٍ سياسيٍ معروفٍ. وسألت المصادر عن دورِ وزارة الزراعة بالكشف الدوري على نوعية السلع الزراعية التي تستخدم في عملية التصنيع الزراعي، وأبدت هذه المصادر ثقتها الكاملة بالنيابة العامة الاستئنافية في البقاع التي لم ترضخ لكل الضغوطات والإتصالات، مشددةً في الوقت نفسه على ان يكون هناك دور رقابي اكبر لكل الوزارت المعنية في موضوع السلامة الغذائية والصحية والبيئية.