أكد رئيس ​الحزب الديمقراطي اللبناني​ النائب ​طلال ارسلان​ في حديث صحفي انّ التدقيق في البيان الصادر عن لقاء بعبدا "يُبَيّن بوضوح انني لم أتراجع عمّا سبق لي أن طرحته، وانّ مطالبي تحققت"، لافتاً الى انّ فرضية ​المجلس العدلي​ لم تسقط، "إذ إنّ البيان يوضِح أنّ ​مجلس الوزراء​ سيتخذ القرار المناسب في ضوء التحقيقات، وكنتُ منذ البداية أطلب أن يُحال الامر الى ​الحكومة​ لِتَبتّه، بمعزل عمّا إذا كنّا سنربح خيار المجلس العدلي أم سنخسره".
 
واعتبر أنّ "الآخرين هم الذين تراجعوا عن سقوفهم العالية"، مشيراً الى انّ «من كان يرفض أن يلتقي بي إلّا في ​عين التينة​ عاد والتَقاني في ​قصر بعبدا​، علماً انّ اللقاء برعاية ​الرئيس ميشال عون​ كان مطلبي من الاساس. كذلك، فإنّ مَن كان يعارض الاحتكام الى ​المحكمة العسكرية​ عاد ووافَق عليها، مع ما يُرتّبه ذلك من قبول بتسليم جميع المطلوبين التابعين له".
 
وشدّد على انّ الانجاز الأهم الذيث حصل يَتمثّل في عدم خلط المسار السياسي بذاك القضائي - الامني، مؤكداً "انّ الدم الذي أريق ليس ملكي ولا يمكن ان أزجّ به في أي بازار، وما يهمني انّ لقاء القصر لم يتم على حساب الأصول القانونية أو المحاسبة المطلوبة".
 
ونفى أن يكون قد عارض خيار المحكمة العسكرية ثم وافق عليه، "إنما تمسكت بالمجلس العدلي، بمعزل عن طبيعة الدرب الذي يمكن ان يقود اليه، سواء عبر ​القضاء العسكري​ او من خلال مجلس الوزراء". ولفت الى انّ الرؤساء الثلاثة الذين صادَقوا على بيان بعبدا يجب ان يكونوا الضمانة ضد خطر لَفلفة الملف، "وهم معنيون بالإشراف على تطبيقه بدقة، الأمر الذي يستوجِب منهم حماية صدقيتهم"، معتبراً انّ "اللقاء الخماسي" يشكّل البداية لا النهاية، وتنبغي مقاربته على هذا النحو.
 
ونبّه ارسلان الى انّ كل من سيحاول عرقلة استكمال المسار القضائي - الامني، الهادف الى إحقاق الحق وتطبيق العدالة، إنما يبيح بذلك سَفك الدم، مشدداً على انه أبلغ الى المجتمعين في قصر بعبدا انه رفع الغطاء عن كل من يَجد القضاء ضرورة للاستماع إليه من أنصاره، مهما بلغ عددهم.
 
وأكد انه يرفض مصالحة "تبويس اللحى" مع النائب السابق ​وليد جنبلاط​، مشيراً الى "انّ إتمام المصالحة العميقة مشروط بالتفاهم على عدد من الملفات الحيوية التي تهمّ ​طائفة الموحدين الدروز​ وعموم اللبنانيين".
 
وأشاد ارسلان بطريقة تعامل "​حزب الله​" معه منذ اللحظة الاولى للحادثة، مؤكّدا انّ "الأمين العام للحزب السيّد ​حسن نصرالله​ لم يبدّل موقفه طيلة مراحل الأزمة، "وهو داعم لنا على طول الخط»، نافياً ما يُشاع من انّ الحزب ضَغط عليه للقبول بالحل، قائلاً: ليت من يروّج هذه المزاعم يملك ربع الصدقية والشفافية اللتين يتحلى بهما الحزب. وللتاريخ، أسجّل أنّ ما يعلنه الحزب فوق الطاولة هو نفسه ما يبلّغنا إيّاه في الجلسات المغلقة".