يضطر الكثير من الاشخاص إلى الوقوف أو الجلوس لساعات طويلة بسبب نوعية عملهم، وقد يكون لذلك تأثير سلبي كبير على الصحة وبخاصة إذا كان الشخص يجلس أو يقف بوضعية خاطئة، ما يسبب له بالاضافة الى ألم الظهر أمراض مثل التهاب المفاصل والأطراف المزمنة وغيرها من المشاكل الصحية.
 
وقد أثبتت العديد من الدراسات الطبية الحديثة أن وضعية الجسم الخاطئة قد تسبب أمراضا خطيرة على الصحة وأبرز تأثيرات الوقوف أو الجلوس بطريقة خاطئة هي:
 
- إعاقة التنفس بشكل جيد
طريقة الجلوس أو الوقوف السليمة تقلل الإجهاد على ظهرك، وغيرها من العضلات والأربطة الداعمة، وتعطى الحجاب الحاجز المساحة التي يحتاجها للارتفاع والهبوط بشكل كامل أثناء التنفس، ما يتيح إمكانية توسيع الرئتين وتقلصهما بشكل كامل عند الشهيق والزفير. كلما كان هذا النظام يعمل بشكل أفضل، كلما زادت كفاءة التنفيذ فإن الجلوس بطريقة خاطئة قد يعيق التنفس بشكل كبير.
 
- ارتفاع ضغط الدم الموقت
أكدت الدراسات العلمية أن طريقة الجلوس غير الصحيحة وتحديدا وضعية ساق فوق الأخرى يؤدي إلى حدوث ارتفاع في ضغط الدم، وقد اعتقد الأطباء لفترة طويلة أن اعتياد الجلوس بهذا الشكل لفترات زمنية طويلة أحد العوامل المسببة لإصابات ارتفاع ضغط الدم المزمن، إلا أن الدراسات الحديثة نفت ذلك وأكدت أن تأثير طريقة الجلوس يكون موقتا.
رغم أن ارتفاع الضغط الناتج عن طريقة الجلوس الخاطئة يكون موقتا إلا أنه يمثل خطورة حقيقية على من يعانون في الأصل من مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن، أو من يعانون من أي مشاكل صحية تتعلق بصحة عضلة القلب، ذلك لأن وضع ساق فوق الأخرى يؤدي إلى إعاقة سريان الدم في اتجاه القلب عند منطقة الركبة.
 
- زيادة الوزن
تساعد الحركة المستمرة على تحفيز إطلاق الجسم لجزيئات تساعد على حرق الدهون والسكريات التي يتناولها الشخص يوميا، لذا فإن الجلوس طوال اليوم وبطريقة خاطئة يقلل من فرص إطلاقها في أماكن مثل المؤخرة ما يؤدي إلى اكتساب الوزن فيها.
كما أن الجلوس لفترات طويلة يزيد من فرص الإصابة بمتلازمة الأيض، ويزيد من فرص زيادة الدهون حول منطقة الخصر تحديدا لدى الرجال.
 
- ألم الظهر
الوقوف بشكل خاطئ يمكن أن يؤثر بشكل شائع على أسفل الظهر، بينما يمكن أن يؤدي الجلوس بشكل غير صحيح إلى ضغط ما يقرب من ضعف الضغط على الأقراص الموجودة في العمود الفقري مقارنة بالوقوف.
 
- الشيخوخة المبكرة
وضعية الجسم الخاطئة تزيد من الشيخوخة في وقت مبكر، حيث أظهرت الأبحاث الحديثة أننا نعاني من آلام الظهر أو الرقبة في سن مبكرة كما يؤدي إلى الارق والاكتئاب. 
 
طرق تحسين وضعية الجسم
هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التأكد من الحفاظ على وضع جيد للجسم عند الوقوف أو الجلوس وهي:
- يمكن أن تساعد الأنشطة البسيطة مثل التمدد على استقامة الظهر.
-ممارسة الرياضة والنشاط هو أفضل طريقة للوقاية من ألم الظهر، يساعد في بناء العضلات على منع الإصابة ودعم الظهر.
-ممارسة اليوغا تساعد على تمدد عضلات الظهر والرقبة وتقوية عضلات البطن والكتف والظهر.