من التجارب الرائعة لرفع معنويات معظم النساء زيارة صالون التجميل، حيث يمكنهن الاسترخاء والتزين والتخلص من ضغط المسؤوليات، لكن هذه التجربة كثيرا ما تنتهي بكابوس.
 
فلا تتخيل المرأة وهي ذاهبة لتقليم أظافرها وطلائها، سيناريو قد لا تعود فيه بأحد أصابعها، أو على الأقل تضطر لفتحه بمشرط جراح، أو أن تخضع لجلسات كيميائية؛ لأنها أخطأت وفكرت في قليل من التجمل.
 
مثل هذه القصص قد لا تكون شائعة، لكنها تحدث بنسبة كبيرة، وآخر ما سمعنا به كانت قصة امرأة زارت صالونها الذي تتردد عليه منذ سنوات في سنترال كوست بشمال سيدني، وانتهى بها الأمر في المستشفى لإجراء عملية جراحية لإصبعها الأوسط بعد إصابتها بعدوى خطيرة.
 
أصابع زرقاء
 
بعد أيام قليلة من زيارة امرأة لصالون تجميلها، ووضع معجون الأكريليك على أظافرها لتبدو أقوى وأطول، استيقظت على ألم شديد وتورم في إصبعها الأوسط، وخضعت لعملية جراحية لعلاج عدوى انتقلت لها بسبب عدم النظافة، بحسب ديلي ميل البريطانية.

شاركت السيدة قصتها عبر فيسبوك لتحذير النساء، بعد الخضوع لعملية جراحية ومضادات حيوية ومتابعة طبية، مع صور لإصبع متورم تحول لونه إلى الأزرق الداكن.

وكان مما كتبت: "في اليوم التالي لاحظت أن التورم قد تطور طوال اليوم، وبحلول اليوم الثالث أصبح الألم لا يطاق، وانتشر الورم أكثر، وقضيت اليوم بأكمله في مستشفى جوسفورد، حيث قيل لي إنني بحاجة إلى عملية جراحية لإزالة العدوى، لأنها تضغط على الإصبع وقد تنتشر في كل مكان بالجسم".

وبعد تحذيرها من ارتياد صالونات التجميل، ختمت: "لم أكن قلقة يوما، ولم أتخيل حدوث أي ضرر لي في هذا المكان".

مهمة انتحارية بصالون التجميل في كتابه "الموت عن طريق الباديكير (العناية بالقدمين)"، كتب الطبيب روبرت سبالدينج أن الخطر الأشد على الصحة في صالون التجميل هو الإصابة التي تؤدي إلى إصابة، فحوالي 75% من صالونات التجميل في الولايات المتحدة الأميركية لا يتبعون البروتوكول الرسمي للتطهير.

ويكاد يكون من المستحيل أن تجد صالونا يعقم أدواته، إذ على الصالونات تعقيم الأدوات باستخدام "الأوتوكلاف" وهي آلة تستخدم في العيادات الطبية، وتعقم عن طريق البخار والضغط؛ ولكن ما يحدث في الواقع -ولدى القلة التي تنظف أدواتها- أن يستخدم الصالون المطهرات السائلة للتنظيف، وهي طريقة غير فعالة، إلا إذا تم نقع الأدوات فيها مخلوطة بالماء شديد السخونة لمدة عشرين دقيقة، وهي مدة طويلة للانتظار بين عميلة وأخرى، إذ يتم إزالة الأدوات من السائل مبكرا، وجرح امرأة أخرى بها.

تتسبب السرعة وقلة التركيز في إحداث شروخ بالأظافر، أو جرح في الجلد على الجانبين، مما ينقل العدوى بسهولة، فحتى لو كانت هذه الجروح بسيطة وغير مرئية فإنها -وغيرها- يمكن أن تتسبب في مشاكل كبيرة مثل التهاب الكبد والالتهابات البكتيرية التي تهدد الحياة.

يقول اختصاصي الأطفال في ولاية نيويورك الطبيب دينيس شافلسون إن صالونات التجميل باتت تقص الأظافر بسرعة بدلا من بردها بلطف، وذلك لتقليل الجهد وفتح مساحة لكسب المزيد عن طريق تطبيق عجينة الإكريليك وإقناع الزبونة بها، وخلال هذه العملية تتم إصابتها، وعلى الأقل تهييج الجلد، بحسب موقع "إي مديسين هيلث" (EMedicine Health).

كيف تتجنبين الإصابة بالعدوى؟

1- تجنبي الذهاب إلى الشكل التقليدي لصالون التجميل، وابحثي عن بعض العيادات الطبية للجلد والتجميل التي تقدم جلسات للعناية بالقدمين.

2- أحضري أدواتك الخاصة، ولا تترددي في طلب اتباع إجراءات تطهير الأدوات، كما يمكنك أن تطلبي من اختصاصية التجميل استخدام القفازات البلاستيكية أثناء خدمتك.

3- اسألي طبيب الجلدية عن صالون تجميل يستخدم أقصى درجات الحماية من العدوى، وأقوى وسائل التطهير.

4- لا تسمحي أبدا لأي أحد أي يقشر الجلد الميت من كعبيك بالمقشرة المعدنية، أو أي نوع آخر من الأدوات الحادة لإزالة الجلد، فهذه الأدوات من غير القانوني استخدامها في بعض الأماكن لخطورتها.

5- إذا كانت أظافرك قصيرة وسعدت بتقنية الإكريليك، أو تضعين يديك تحت جهاز "يو في أي" (UVA) أو الأشعة فوق البنفسجية لتجفيف طلاء أظافرك، فهي بالضبط نفس الأشعة التي تستخدمين مراهم الحماية من الشمس ضدها، ولها آثار مدمرة على الجلد.

6- إذا كنت لا تستطيعين الاستغناء عن الإكريليك وتجفيف الطلاء السريع، يمكنك دهن يديك بواقي الشمس قبل وضعهما في الجهاز لتقليل الـ"يو في أي" (UVA) و"يو في بي" (UVB).

7- من أخطر ما تفعله بعض النساء هو ذهابهن لصالون التجميل للتخلص من فطريات القدم التي تنتشر عادة في أماكن رطبة ومظلمة، لذا لو لم يتم تنظيف حمامات القدم والأدوات بشكل صحيح فإن كل من تضع قدميها في نفس الحوض معرضة للإصابة.

وبدلا من ذلك يمكن علاج فطريات القدم في المنزل، أو الذهاب إلى الطبيب لإزالة الجزء التالف من الظفر.

8- إذا تمت إصابتك بصالون التجميل أو شعرت بأي ألم أو احمرار أو تهيج في الجلد بعد الزيارة، فاستشري طبيب الجلدية بأسرع وقت ممكن قبل أن تنتشر العدوي أو تنتقل.

9- حاولي أن تبتعدي عن الروائح القوية للأسيتون والمواد الكيميائية الأخرى، لأنها تسبب الربو وتهيج الشعب الهوائية بحسب أبحاث كلية الطب في جامعة ستونيبروك.

فهذه المواد تعتمد على الفورمالهيد وثنائي بيوتيل الفثالات، والتي يجب استخدام أقنعة التنفس في محيطها؛ وعلى الأقل عليك تجنب الصالونات ذات التهوية السيئة.