أحمد حاطوم لـ لبنان الجديد: البلدية منذ عام 2005 لم تعطِ أيّ ترخيص لأحد
 

لفت الشاب علي الموسوي وإخوته الإنتباه إليه منذ مدّة بعدما قرّر بيع الكتب على رصيف منطقة حارة حريك، حيث جذب المظهر العام للرصيف أنظار الناس وروّاد مواقع التواصل وعبّر الكثير منهم عن إعجابه بهذه المبادرة وبطموح الإخوة، معتبرين أنّها تضفي مظهرًا ثقافيًا للمنطقة على غرار بعض المناطق التي نراها في أوروبا.

 

 منذ ساعات القليلة الماضية، عاد إسم هؤلاء الشبان ليُطرح من جديد في منشورات كثيرة تابعة للجمهور اللبناني ولمواقع إخبارية عدّة، وذلك بعدما قرّرت بلدية حارة حريك إزالة بسطة الكتب هذه ومصادرة الكتب أيضًا.

 

إنتشرت صور عناصر البلدية أثناء تنفيذ مهمتّها وثارت ثائرة الروّاد وشُنّ هجومًا قويًا على البلدية، على إعتبار أنّهم يقفون عائقًا في وجه الطموح الشبابي عدا عن أنّ المنطقة ممتلئة بالمخالفات التي تسبّبُ عائقًا جديًا أمام راحة الناس، مؤكدين أنّ هذا القرار مجحفًا بحقّ الشبان.

 

إقرأ أيضًا: لبناني أصبح مسكنه مع أطفاله في السيارة: «لجأت أخيرًا لحمل اليافطة في الشارع»

 

"بلدية حارة حريك ليست بحاجة أحد أن يقدّم لها دروسًا في الثقافة"، هذا ما أكّده نائب رئيس بلدية حارة حريك، أحمد حاطوم، خلال اتصال أجريناه معه لتوضيح أسباب اتّخاذ هذا القرار. وأشار حاطوم إلى أنّهم أعطوا الموسوي أكثر من إنذار، إلاّ أنه كان مصرًا على وضعهم على الطريق. 

 

وعن سبب رفض المجلس البلدي لطلب الترخيص المقدّم من قبله، أوضح أنّه في حال تمّ منح الشاب هذا الترخيص، سيكون عليهم القيام بنفس الخطوة مع آخرين، وهناك أكثر من شخص قاموا بتقديم طلبات من أجل فتح بسطة كُتُب بعده، والبلدية منذ عام 2005 لم تعطِ أيّ ترخيص لأحد. 

 

وقال حاطوم أنّ بلدية حارة حريك لديها أنشط مركز ثقافي في الأراضي اللبنانية على مستوى البلديات، ويستقبل المركز سنويًا أكثر من 100 ألف زائر، ويبلغ عدد المشتركين في مكتبة الإعارة أكثر من 5 آلاف، ويصل رقم الإعارة السنوي إلى حدود الـ 10 آلاف، وأضاف: "لدينا أكثر من 20 ألف كتاب وموسوعة، فنحن أوّل بلدية تجري ماراثون للمطالعة يشترك به المئات من الطلاب، كما أنّ كل الخدمات التي يقدّمها المركز الثقافي هي مجاينة بما فيها خدمات الإنترنت، ولدينا أكثر من 500 ورشة تدريبية لمختلف الفئات وغيرها، لذا نحن لسنا بحاجة لدروس من أحد، "ويللي مش عارف يتفضّل يعرف".

 

وأكّد بدوره أيضًا أنّ البلدية لا تسنّ ولا تشرّع القوانين بل تلتزم بها، ونحن نزيل مخالفات منذ سنة 2000 وما حصل ليس بجديد. وردّ حاطوم على تعليقات البعض التي تقول بضرورة عدم غضّ الطرف عن باقي الإنتهاكات الحاصلة قائلاً: "هناك أشخاص جلّ ما يفعلونه أن يلعنوا الظلمة، ونحن نعمل من أجل إنارة الطرق والدروب في هذه الظلمة، نحن نعمل بما نستطيع ولا نميّز بين مواطن وآخر، هناك إحصاءات مفصّلة بكل المخالفات التي يتم إزالتها يوميًا وسنويًا، ولدينا العدد المفصّل بها من مخالفات بناء وعربات وبسطات وخيمات".