أوردت صفحة طلاب لبنان على فيسبوك رسالة من احد الطلاب الى وزير التربية. 

فقد كتب احد طلاب البكالوريا اللبنانية مخاطبا وزير التربية اكرم شهيب:

 

شكرا معالي الوزير لانك جعلتني اتذوق طعم النجاح ولو لربع ساعة فقط، بعد ان تجرعت مرارة الرسوب في الدورة الاولى! كانت اروع ربع ساعة في حياتي واقصر قصة نجاح عرفتها، لا تعلم يا معالي الوزير حجم الفرحة التي انتابت عائلتي: امي المصابة بداء الروماتيزم قفزت كغزالة الصحراء ؛ رقصت وملأت البيت بالزغاريد، اخوتي وفي لحظة خاطفة اندفعوا نحو الدكان وبداوا باطلاق المفرقات النارية بعد ان طلبوا من صاحب الدكان ( يسجلهن عالحساب). اختفى والدي ، ولكني علمت انه توجه الى محل الحلويات لاحضار اللازم.

التم الجيران والاقارب و تحول المنزل الى ساحة افراح. نعم انها فرحة النجاح القصيرة، صارت تدور في خاطري مئات الافكار نحو مستقبلي الجامعي: يا ترى هندسة ام ادارة اعمال؟ هاتفي الجوال لم يهدأ من زحمة التهاني بنجاحي المتواضع الذي لم يتجاوز علامتين فوق المعدل المطلوب، المهم اني نجحت.

وفي خضم تلك الاتصالات ذلك الاتصال اللعين من صديقي خالد: "ارجع فوت على موقع الوزارة وشوف حالك اذا بعدك ناجح لانه عملوا تعديل مفاجىء على العلامات".

دخلت الى الموقع لاتحول فجأة من (ناجح بالغلط) الى ( راسب).

شكرا معالي الوزير، ولا يهمك، ( فدا صرمايتك )، المهم اني تذوقت طعم النجاح، ولكن ماذا افعل؟ امي لا تزال ترقص مع خالاتي والجارات ، ووالدي لم يعد بعد من محل الحلو! شايفين لبنان شو حلو؟ انه (قطعة سما)، ولكن عذرا وديع الصافي كان عليك ان تُسقط ( الألف) من كلمة ( سما)...   

إشارة الى انه وبعد ان صدرت نتائج الدورة الاستثنائية لشهادة الثانوية العامة ليلا، تبيّن ان هناك خطأ في احتساب المعدّل سببه نظام الكومبيوتر وعلم موقعنا ان المشكلة كان محورها علامة مادة الفلسفة. وعليه أعادت وزارة التربية اصدار العلامات ليتبيّن ان ثمة ناجحين باتوا راسبين اذ تمّ حذف ثلاث علامات ما خلق بلبلة ونقمة في صفوف الطلاب والاهالي.