نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريراً كشفت فيه عن تَلقي الصين وتركيا ودول أخرى شحنات نفطية من عدد من الناقلات الإيرانية أكبر من المعتاد.
 
وفي التفاصيل أنّ الصحيفة تتبعت مسارات سبعين ناقلة إيرانية منذ الثاني من أيار الفائت ومنذ تشديد العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية. 
 
وتوصل التقرير إلى أنّ 12 ناقلة منها حملت النفط من مرافئ إيران وأوصلته إلى الصين وشرق المتوسط حيث كانت تشتريه كل من سوريا وتركيا.

ويمكن تقسيم رحلات سفن النفط الإيرانية إلى ستة سفن تنقل النفط إلى المشترين النهائيين في الصين وستة سفن أخرى لشرق المتوسط.

وكانت عدة ناقلات إيرانية عقب عبورها قناة السويس توقف الإبلاغ عن مواقعها، لكنّ بيانات الشحن توضح أنها تفرغ حمولتها في شرق المتوسط، وبحسب مقاربات فإنّ الوجهات بالأدق هي تركيا وسوريا، وفقاً لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز". 

هذا وتمتلك الشركة الوطنية الإيرانية للناقلات، والتي تستهدفها العقوبات الأميركية، 11 ناقلة من بين الناقلات الـ 12، بينما تُسجل الناقلة الأخيرة في هونغ كونغ، بحسب التقرير. من جهته، أشار الخبير الاقتصادي المختص في شؤون الطاقة بمنظمة Kpler، ريد يانسون، إلى أن ثلاث ناقلات على الأقل نقلت شحنات من ركاز الحديد من إيران إلى الصين منذ حزيران، ما يعد أيضا انتهاكا للعقوبات الأميركية، كما تتواجد في الخليج ناقلات إيرانية أخرى محملة بالنفط الخام في انتظار مشتر للتوجه إلى أي مكان في العالم. وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج تحقيقها تؤكد أن الحجم الحقيقي لصادرات النفط الإيراني يتجاوز بشكل ملحوظ تقييمات الرأي العام، ما يعد مؤشرا على الصعوبات التي تواجهها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حملة الضغط التي تقودها ضد طهران. ولفتت الصحيفة إلى أن نقل وشراء النفط الإيراني لا يعد مخالفة للقانون الدولي، لأن العقوبات الأميركية هي أحادية الجانب.

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، "لدينا معرفة جيدة حول المكان الذي تتنقل فيه هذه السفن.. أينما وجدنا انتهاكات سنبذل قصارى جهدنا لمواجهتها بشكل كامل وشامل". 

وحققت العقوبات الأميركية تأثيراً كبيراً على الاقتصاد الإيراني، إذ انخفضت صادرات طهران من النفط من 2.5 مليون برميل يوميا إلى 500 ألف برميل فقط.. لكنها لم تصفر الصادرات كما كانت تأمل واشنطن.