على الرغم من تكبد تنظيم "داعش" الارهابي هزيمة عسكرية في سوريا والعراق، إلاّ أنّ مكان تواجد زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي لا يزال موضع ترجيحات وافتراضات كثيرة، وهو الذي اختفى عن الأنظار إثر دحر تنظيمه عسكريا في العراق أواخر عام 2017، حين تحولت فلول "داعش" إلى استراتيجية حرب العصابات ضد القوات العراقية. واليوم، يكشف مسؤول عراقي عن مكان تواجد البغدادي المتواري عن الأنظار منذ سنوات.
 
فقد أعلن رئيس خلية "الصقور" الاستخباراتية العراقية، أبو علي البصري أن زعيم "داعش" الارهابي أبو بكر البغدادي موجود في سوريا ولا يزال يحظى بنفوذ ملموس داخل التنظيم، رغم مشاكله الصحية. وأشار المسؤول الاستخباراتي، في مقابلة إلى أن البغدادي، بعد تصفية قادة تنظيمه والانتكاسة العسكرية لـ"داعش" في سوريا والعراق، واجه "خطرا داهما" من قبل معاونيه العرب والأجانب، لكنه أعطى أولوية كبرى إلى التصدي للإختراقات الاستخباراتية وحفظ تنظيمه من الانقسامات.
 

وتابع: "البغدادي ما زال يتمتع بنفوذ قوي وطاعة بين أتباعه من جنسيات أجنبية وعربية وعراقية، وقد أجرى تغييرات لتعويض الإرهابيين الذين قتلوا على يد "الصقور" خلال العمليات المشتركة في سوريا وعمليات تحرير نينوى والرمادي وصلاح الدين وباقي المناطق المحتلة".   البغدادي يعاني من الشلل  وأكد المسؤول العراقي أن البغدادي يعاني من عجز وشلل في أطرافه إثر إصابته في العمود الفقري بشظايا صاروخ، خلال عملية نفذتها خلية "الصقور" بالتنسيق مع سلاح الجو العراقي لاستهداف اجتماع قادة التنظيم في منطقة هجين بريف دير الزور في سوريا قبل تحريرها عام 2018.   وكان عضو مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش الكربولي، أكد في وقت سابق أنّ معلومات استخباراتية، تفيد بأن أبو بكر البغدادي، موجود في صحراء الأنبار، غرب البلاد.

وأواخر نيسان الماضي، نشر تنظيم "داعش" عبر أساليب دعايته شريط فيديو جديدا ظهر فيه البغدادي جالسا لأول مرة منذ عام 2014.   ويعد البغدادي هذه الأيام، واسمه الحقيقي إبراهيم عواد محمد إبراهيم علي محمد البدري، من أكثر المطلوبين في العالم، لا سيما من الولايات المتحدة الأميركية التي تقود تحالفًا ضد التنظيم في العراق وسوريا.