أعلنت السعودية موافقتها على استقبال قوات أميركية على أراضيها بهدف تعزيز العمل المشترك في "الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها وضمان السلم فيها"، في ظل تزايد التوترات المتصاعدة مع إيران.
 
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وافق على استضافة قوات أميركية في المملكة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
 
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الخطوة في بيان وقالت إنها سترسل قوات وموارد إلى السعودية لتقديم "رادع إضافي" في مواجهة التهديدات.
 
وتأتي الخطوة وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران في الخليج مما أثر على أسواق النفط العالمية.
 
وقالت إيران الجمعة إنها احتجزت ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز لكنها نفت تأكيد واشنطن أن البحرية الأميركية أسقطت طائرة إيرانية مسيرة هذا الأسبوع.
 
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع قوله إن القرار يهدف إلى "رفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها وضمان السلم فيها".
 
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن العملية ستشمل إرسال نحو 500 فرد من الجيش الأميركي إلى السعودية وإنها تأتي في إطار زيادة عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط التي أعلنها البنتاغون الشهر الماضي.
 
وفي حزيران، قال البنتاغون إنه سيرسل ألف جندي إلى الشرق الأوسط دون أن يذكر إلى أين على وجه التحديد.
 
وتؤيّد السعودية، أبرز حليف لإدارة ترامب في المنطقة، الاستراتيجية المتشدّدة التي تتبعها واشنطن مع إيران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الأوسط.
 
وفي مايو، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير أنّ بلاده لا تسعى إلى حرب مع إيران، لكنّه حذر من أن السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، ستدافع عن نفسها ومصالحها "بكل قوة وحزم".
 
وتقود المملكة منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا في اليمن المجاور دعما لقوات حكومة معترف بها دوليا وفي مواجهة المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران. وتحظى المملكة بدعم عسكري أميركي في حربها هذه.
 
وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران العام الماضي عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين القوى العالمية وإيران.
 
وبموجب الاتفاق، وافقت إيران على تقييد أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات. لكن الولايات المتحدة أعادت فرض العقوبات مما أضر الاقتصاد الإيراني بشدة.