رأى المجلس السياسي لحزب "الوطنيين الأحرار" بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب السابق دوري شمعون وحضور الأعضاء، أن "من يتابع مسيرة اقرار الموازنة يتهيأ له ان احوال الوطن على خير ما يرام وأن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لا تشكو من أي مشكلة او خلل وبمنأى عن كل الاخطار. كما لا بد له من ان يستنتج عزم اهل السلطة على التصدي للهدر والفساد، وهم لا يتركون اي مناسبة تمر من دون التذكير بهذا الهدر. الا ان واقع الحال عكس ذلك تماما، ما يدل على انفصام وتناقض بين ما يدعي المعنيون من منابرهم خطابات وتصريحات وبين الحقيقة الصارخة".
 
وقال: "لذا من الواجب تكرار الملاحظات بهذا الصدد، بدءا بزيف ادعاء محاربة الفساد والهدر حيث يتم تجهيل المسؤولين عنهما وكأنهما صنيعة قوة تفوق القدرة على الامساك بها، وفق المعادلة القائلة: قد يكون هناك فساد من دون تحديد الفاسدين. كذلك تتفق الاسماء حول وجود هدر، الا ان قلة تشير اليه بشكل واضح".
 
اضاف: "استطرادا، نطالب بعودة الحكومة الى عقد اجتماعات، لا بل الى تكثيفها للقيام بما يفرضه الدستور، خصوصا لجهة قطع الحساب للعام 2017"، معتبرا ان "اقتراح منح حكومة لا تجتمع لأي سبب كان فترة ستة اشهر لاستكمال وضع قطع الحساب لتأمين استقامة الامور في غير محله. اولا، لعدم دستوريته وثانيا لانعدام الامكانات القانونية المطلوبة. بالعودة الى الموازنة نرى انها لا تستوفي الشروط التي يفرضها الوضع الاقتصادي المتردي ونضم صوتنا الى الاصوات التي ارتفعت شاجبة صرف النظر عن توفير الاموال من دون المس بالفئات المستضعفة".
 
وأسف الحزب من أن "الهيئة العامة لمجلس النواب ستقوم في النهاية بالتصويت على مشروع قانون الموازنة من دون التوقف عند الملاحظات والاخطار".