يعتبر النشطاء أنّ هؤلاء يساهمن في ازدياد انتشار الظاهرة المألوفة، في الوقت الذي تُحارب فيه أكثر من جهة هذه السلوكيات
 

لطالما كان السلاح المتفلّت واحدًا من أبرز الآفات التي يُعاني منها المجتمع اللبناني، بل تُعدّ أزمة جادّة وحقيقية يسعى المجتمع المدني إلى التخلّص منها، لتداعياتها الخطيرة والتي لا تُحمد عقباها في حالات كثيرة أدّت إلى بل جرائم عديدة، لا مجال هنا لذكرها كلّها، وهي في الأصل أصبحت أشهر من نار على علم.

 

لا شكّ أنّ السلاح اقترن حمله واستعماله من قبل الرجال، كذلك كان رمزًا للرجولة والذكورية في العصور الغابرة، ورغم أنّ مناهضة هذه المفاهيم بدأت منذ عشرات السنين، ما زالت المجتمعات العربية متمسكة بها ولبنان واحدًا منها، والنتيجة نراها عبر شاشات التفلزة ومواقع التواصل الإجتماعي التي تكتظّ بأخبار الوفيات، صغارًا وكبارًا، إما عمدًا أو عن طريق الخطأ.

 

أمّا جديد هذه الظاهرة والتي بدأت تتكرّر كثيرًا في الآونة الأخيرة، هي الإستعراض الذي تمارسه الشابات من خلال حمل السلاح عبر السوشيل ميديا. لا يرفض البعض الفكرة بحدّ ذاتها، خاصةً وأنّ السلاح ليس حكرًا على الرجل فقط، لكنّ النشطاء يتساءلون عن الغاية من تصوير بعض الفتيات الحسناوات أنفسهن وهنّ يطلقن النار في الجرود، وينشرن الفيديوهات عبر حساباتهنّ على المواقع، إذ أجمع الكثيرون على أنّ الهدف هو حبّ الظهور ولفت الأنظار، و"بطريقنا منزيد عدد المتابعين".

 

إقرأ أيضًا: باتريك مبارك «واعيًا» أمام الكاميرا ومريضًا خلفها؟

 

وتوازيًا مع الموضوع، يعتبر النشطاء أنّ هؤلاء يساهمن في انتشار هذه الظاهرة في الوقت الذي تُحارب فيه أكثر من جهة هذه السلوكيات أو على الأقلّ تنظيمها للحدّ من أضرارها. بينما دعا البعض الآخر، القوى الأمنية والأجهزة المعنية للتحرك من أجل وقف هذا الإستعراض المتمثّل بإطلاق النار، من خلال رجالاً ونساءً، لا سيّما وأنه لم يُعرف بعد ما إذا كانت هؤلاء النساء اللواتي انتشرت صورهنّ، يحملن السلاح المرخّص أو إذا ما كنّ يحملن ترخيصًا قانونيًا لإطلاق النار.

 

أيضًا، انتشر مؤخرًا فيديو عبر موقع فيسبوك مؤخرًا، لسيدة من عكار تقوم بإطلاق النار خلال حفلة زفاف، وهو ما أُثار موجة من البلبلة. فهل يصبح السلاح "زينة" اللبنانيات كذلك؟