بعد غياب عن الساحة الإعلامية والسياسية يطل النائب في كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي في حادث أمني، بعد الحديث عن إقتحامه ليل السبت الفائت، مع أخويه ومدير مكتبه وخمسة من مرافقيه وأقاربه مخفر الدامور عند الساعة ١٢ ليلاً، وكان في المخفر عنصران من قوى الأمن.
 

تقول الرواية إنّ النائب الموسوي أطلق من مسدس حربي النار نحو حسن المقداد داخل المخفر، فيما طعن ايمن شقيق النائب الموسوي المقداد في فخذه طعنتين، وانشغل المرافقون بترهيب القوى الأمنية داخل المخفر وتهديدهم ومنعهم من التدخل.

رواية الموسوي النائب الموسوي نفى خبر اقتحامه مخفر الدامور، مؤكداً أنّ ما يتمّ تداولُه عن إطلاقه النّار على شخص من آل المقداد «هو كذب بكذب»، موضحاً أنّ الشاب هو صهره وأنّ الأخير هجم على غدير (ابنته) وبدأ يشتمها. ولفت الموسوي الى أنه توجّه الى مخفر الدامور «لإحضارها فيما كانت تُدلي بإفادتها لأنّ طليق ابنته كان يتصرف بقوة داخل المخفر». 

وأشارت برقية وصلت الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من آمر فصيلة الدامور العقيد جوزيف غنوم إلى أنّ «الموسوي حضر الى مخفر الدامور برفقة عشرين مسلّحاً وحاولوا الدخول، إلّا أنّ عناصر المخفر منعوهم وحاولوا تهدئة الموسوي الذي كان منفعلاً بشدّة».

وفي التفاصيل، بحسب البرقية، أنّ شجاراً وقع بين إبنة نواف الموسوي وطليقها على الطريق الدولية للدامور باتجاه صيدا، على خلفية إشكالات سابقة وحقّ مشاهدة الأطفال، ليتم إصطحابُهما من قبل دوريّة الى مخفر الدامور، حيث رغبت إبنة الموسوي بالإدّعاء على طليقها». 

وتقول البرقية: «لدى المباشرة بإجراء تحقيق عدلي، حضر أربعة أشخاص الى المخفر واعتدوا بالضرب بواسطة مفكّ على طليق ابنة الموسوي وتسبّبوا له بجروح قطعية في رجله، فأوقف عناصر المخفر اثنين منهم فيما لاذ اثنان آخران بالفرار، وبعد إحكام إغلاق الباب الرئيسي، حضر النائب نواف الموسوي الى المخفر وبرفقته حوالى 20 شابّاً مسلّحاً، لم يسمح لهم عناصر المخفر بالدخول وحاولوا تهدئته لانفعاله الشديد». 

ويشير نصّ البرقية الى أنه «خلال إسعاف المُصاب، أطلق مجهولون النار من خارج المخفر باتجاه غرفة رئيس المخفر، فأصيب طليق ابنة الموسوي برصاصة في معصمه نتج منها نزيف قوي، ليغادر بعدها النائب الموسوي الى جهة مجهولة». 

وبناء لإشارة معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي بوشر بإجراء التحقيق وتم اعلام المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي نادر منصور عن الحادث وتم توقيف في نظارة مخفر الدامور كل من: علي زين العابدين فقيه والدته رقية حيدر مواليد عام 1967 رقم السجل 79 صور لبناني الجنسية وابنه حسين علي فقيه والدته مريم مواليد 1994 رقم السجل 79 صور لإقدامهم على الدخول الى المخفر والاعتداء على عناصر المخفر وطعن المدعو حسن المقداد وذلك بناء لاشارة معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي.

من جهتها لفتت عائلة المقداد الى أنّ أيمن، شقيق النائب نواف توجّه مع عدد من الاشخاص الى المخفر وبدأوا بضرب حسن حيث لم يكن يتواجد في المخفر سوى ثلاثة عناصر فقط، ثم قام ايمن بطعن حسن المقداد في فخده وخصره، بعدها حضر النائب الموسوي ومعه نحو عشرين شخصاً الى المخفر فمنعتهم قوى الأمن من الدخول، فما كان من الموسوي إلّا أن أطلق النار من خارج المخفر من زجاج الغرفة على حسن فأصابه في معصمه، ولولا أنه كان يضع يده على وجهه لكان أُصيب إصابة قاتلة. ولفتت العائلة أنّ ابنهم حسن كان يتلقّى تهديدات دائمة ومتكرّرة من قبل عائلة طليقته على خلفية رؤية أطفاله، مضيفة أنّ «ما حصل في الأمس خير دليل على أنه كان في نية النائب الموسوي قتله، وقد نُقل حسن الى مستشفى الحياة حيث ما زال يخضع للعلاج».

هل هناك حصانة؟ بالعودة الى أحكام الدستور اللبناني فإنّ المادة 39 من أحكام الدستور تتكلّم عن حصانة في الأقوال وكل ما يصدر عن النائب ضمن إطار آرائه وأفكاره، أما المقصود في قضية الموسوي فهو المادة 40 التي تنصّ صراحة أنه لا يحقّ أثناء دورة الإنعقاد والتي نحن فيها اليوم، ملاحقة أيّ نائب بواسطة أو نتيجة أيّ فعل جُرمي يُقدم عليه الّا بإذن المجلس فيما خلا حالة التلبّس بالجرم أي حالة الجرم المشهود. بالتالي الجرم المشهود هو خلال مهلة 24 ساعة ومع إنقضائها يبطل الجرم مشهوداً ليصبح يستدعي إجراءات، وحتى يصار الى رفع الحصانة عن نائب، الأمر يلزمه اجتماع مجلس نواب وقرار من المجلس سنداً لقرار أحكام المادة 40 من الدستور.

أما المقرّبون من «حزب الله» فبحسب اعتقادهم أنّ الحزب لن يسمح بتطوّر الأمر وسيتدخّل مع عائلة المقداد، لأنه ليس من مصلحته أن يكون أحدُ نوابه موضعَ مساءلة.