تحدّثت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتيّة، في مقال لها أنّ جاذبية لبنان في الخليج تقلصت، مُشيرةً إلى أنّ تعزيز "حزب الله" لنفوذه لا يساعد بيروت.
 
وتناولت الصحيفة عن الأزمة الماليّة التي ألمّت بلبنان في التسعينيات، وحينها استقلّ رئيس الوزراء رفيق الحريري طائرته الخاصة وتوجه إلى الرياض، حيث قامت المملكة بتحضير مساعدة طارئة من الخليج للتخفيف من الضغوط الاقتصادية في لبنان.
 
وأوضحت الصحيفة الى أنّ الدين العام تضاعف في لبنان، وأصبح سعد الحريري، نجل الرئيس الراحل، رئيسًا للوزراء، وهو يواجه مشكلة مماثلة، إذ تواجه بيروت ضغوطًا مالية، لكنّ الحل لم يعد مثلما كان من قبل، فالوضع  الإقليمي مختلف تمامًا  ونفوذ "حزب الله" زاد اليوم، وكان يتمتع رفيق الحريري بمكانة كبيرة وثقة عميقة في الرياض والإمارات العربية المتحدة.
 
ورأت الصحيفة أنّ الحزب المدعوم من إيران يستغلّ وضعه لتقويض خصومه المدعومين من السعودية، كما أنّه تدخّل في الحرب الدائرة في سوريا، ولذلك قد يُحرم لبنان من المساعدة عندما يحتاجها إذا ألمّت به أزمة تتطلب مالًا بشكل عاجل، وهذا الأمر ليس ضمن إمكانيات الدول الخليجية.
 
في المقابل، أوضحت مصادر تشارك في الجهود الدولية لدعم لبنان اقتصاديًا للصحيفة إنّ الدول الخليجية تحجم عن تقديم المساعدة الآن، إذ تشعر بالقلق من أن أموالها قد تنتقل إلى "حزب الله". 
 
وتحدثت الصحيفة عن مؤتمر "سيدر" الذي يأمل لبنان بالحصول على القروض والمنح التي نتجت عنه والبالغة 11 مليار دولار، ومن بينها مليار دولار وعدت به السعودية.
 
من جانبه، أشار مسؤول لبناني إلى أنّ لا إرادة سياسية في بيروت لتنفيذ المشاريع، في الوقت الذي تخوّفت فيه وكالة "موديز" للتصنيف الإئتماني من تباطؤ تدفقات رأس المال الى الداخل وضعف نمو الودائع، ما يزيد من خطر اضطرار الحكومة للجوء الى إعادة جدولة الدين أو ممارسات أخرى لإدارة الدين، والتي قد تُعتبر شكلاً من أشكال التخلّف عن سداد الدين. 
 
وذكرت الصحيفة بما قاله رئيس الدائرة الاقتصادية في السفارة الفرنسية في لبنان جاك دو لاجوجي لـ"لوريان لو جور" عن صبر المانحين، معتبرًا أنّ لبنان لم يعد يتمتع بـ"ترف الوقت".