يعمد الكثير من السائقين إلى ترك أشياء متنوّعة في السيارة، البعض منها يمكن أن يتأثر بحرارة الشمس وقد يشكل خطراً على الركاب بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص.

تعكس السيارة جزءاً كبيراً من شخصية صاحبها، ومن هنا فإنّ عملية نظافة السيارة بإستمرار والحفاظ عليها أمر أساسي. وعلى الرغم من ذلك، هنالك بعض أصحاب السيارات، اللذين ما زالوا يضعون الكثير من الأشياء داخل السيارة، وبعض هذه الأشياء يمكن أن تتأثر بدرجات الحرارة العالية، وربما قد تشكل خطراً على الركاب بشكل عام والأطفال بشكل خاص.

مكامن الخطر
يُراعى عدم ترك بقايا الطعام والمشروبات داخل السيارة، فإن ثمة مأكولات قد تذوب بشكل سريع في الحرارة العالية وتنتج روائح كريهة، وذلك بجانب إتّساخ السيارة وإنتشار البكتيريا والميكروبات. وهنا من المهم الإشارة إلى أنّ منظمة الأغذية العالمية أوضحت أنّ البكتيريا المسؤولة عن إفساد الطعام تتضاعف كل 20 دقيقة حتى على درجة حرارة الغرفة العادية.

 

لذلك يجب الحذر من ترك هذه الأشياء في السيارة. إلى جانب المواد الغذائية، هنالك أيضاً مَن يتركون بخاخات العطور ومزيلات العرق، وما شابه ذلك. وهذه البخاخات على أنواعها تكون مضغوطة الهواء عند تعبئتها، وبالتالي تكون حساسة خارج نطاق درجة الحرارة الموصى به، لأنها قد تتمدّد محتوياتها وتتعرض للتلف أو الإنفجار. لذلك أيضاً يجب عدم تركها في السيارة تحت أشعة الشمس لفترة طويلة.

أما الأمر الأخطر، فيتمثل بترك الولّاعات أو القداحات في السيارة، على رغم من مخاطر هذه الأغراض السريعة الإشتعال والإنفجار. فالغاز والوقود في القداحات البلاستيكية يمكن أن يتمدّد بسبب حرارة الشمس ويشتعل في لحظات. وذلك يزيد من إحتمال نشوب حريق. لذلك من الضروري عدم الإحتفاظ بالسوائل القابلة إلى الإشتعال داخل السيارة مهما كان شكلها ونوعها، خصوصاً في فصل الصيف. بالإضافة إلى كل الذي ذكرناه، هنالك أيضاً مَن يتركون قناني المياه البلاستيكية داخل السيارة، ويقومون بإستخدامها مراراً وتكراراً.

وهنا من الضروري معرفة أنّ زجاجات المياة البلاستيكية مصنوعة من مركب «البيثفينول أ» الذي يعد آمناً على الأطعمة والمشروبات في حال الإلتزام بدرجات حرارة معيّنة. في المقابل أثبتت الدراسات أنّ مركب «البيثفينول أ» يتفاعل مع المواد الغذائية عند إرتفاع درجات الحرارة، لذلك يراعى حفظ زجاجات الماء والأطعمة المغلفة في أطباق بلاستيك بعيداً بدلاً من تركها بالسيارة تحت أشعة الشمس.