الأخ الرئيس: قد يتهمنا البعض أننا نريد وظيفة أو منصباً، نقول بأن العمر تقدم بنا ولم يعد يسمح لنا بذلك، لكن دفاعاً عن العاملين وخصوصاً بعض علماء الدين، من الذين عاهدوكم وعاهدوا حركة أمل وما زالوا صادقين في عهدهم ووفائهم، أن تبقى رعايتكم وعيونكم كما نعهدكم بأنكم أهل الأمانة والوفاء لحركة أمل ولكل محرومٍ في أملنا.
 

شربنا من بحر موسى الصدر، ومن موجه الذي لا يهدأ،وحملنا مشاعل الشموع مع الكوادر والروَّاد والقادة، ومنهم رجال دينٍ أضاؤوا درب الجهاد والمجاهدين، من دون منةٍ من أحد، بل إيماناً منهم بحمل الأمانة التي حملتموها أنتم، وكثيرون حملوها من أجل رفع الحرمان عن كل محرومٍ في حركة الإنسان وحركة المحرومين.

تعلمنا ألا نعتاش على ظهور الناس والمظلومين، لكي نكون صادقين مع إيماننا وأخلاقنا التي عودتنا حركة موسى الصدر أن نمارسه إقتداءاً بمدرسة أهل البيت (ع)، والتي هي إرثها من إرث الأنبياء والصدِّيقين والشهداء، فهو إرثٌ يفرض علينا أن نكون الأمناء للأمانة ومن العاملين على ما تبقى لرفع المظلومية والحرمان عن كثيرٍ ممن ظلموا من بعض قياداتكم التي أتقنت فن الخداع والسياسة مع أهلهم وأرحامهم فضلاً عن غيرهم، من أجل أن يضمنوا مراكزهم ووظائفهم وحياة أبنائهم وأولادهم وعائلاتهم.

 ويبقى من حقنا أن نتساءل، واسمح لي بأن أخاطبكم بلغة أبناء حركة أمل، الأخ رئيس حركة أمل: ما قبل الفتح كنا كما الكثيرين من العاملين في حركة أمل الحافظين لنهجها والباذلين كل العطاء من قريةٍ إلى قريةٍ ومن شعبةٍ إلى شعبة، ومن إستحقاقٍ إلى إستحقاق، كل ذلك كان في زمن الإحتلال الإسرائيلي، ـ والذاكرة تشهد بذلك ـ كان إيماناً بقضيتنا وصوناً لحركة أمل والتي ما زلنا نحفظها لأننا نراها صوناً للكرامة وحفظاً للأمانة.

إقرأ أيضًا: دولة في مزرعة أم مزرعة في دولة

الأخ الرئيس: ما بعد الفتح جاءت الطوابير والطرابيش وشاءت الظروف والأقدار ومشيئة المصالح التي أتاحت الوصول ومن خلال بعض القيادات منها دينية ومنها سياسية، إلى مناصب في القضاء والإفتاء وفي المجلس الشيعي،هنا من حقنا أن نسأل: هنا تبرز إشكالية المتصيدين والمتصدرين مع حركة أمل ومع دولتكم، إذ كانوا معادين لنا ولكم طيلة سنواتٍ عجاف، وقد حاربونا ونعتونا بأوصافٍ ليست من الأخلاق، ولا من أدبيات حركة أمل والإمام الصدر..؟ وكنا مع البعض الذين دافعوا عن حركة أمل وعن شخصكم الكريم وعن إمام المحرومين، وكنا نتحمَّل سهامهم المسمومة التي حاولوا من خلالها وأد حركتنا وهي كبيرة، كما حاول أربابهم وأدها وهي صغيرة في سرير المؤسس الأول السيد موسى الصدر، نحن لا ننكر عليهم قد يكون إنسجاماً فعلاً وأن عقولهم قابلة للتطور وهذا أمرٌ طبيعي ينسجم مع العقل البشري ومع أليات التطور والمعرفة، ولكن هذا الإنسجام والمواقف المتبدلة أليست تحتاج إلى العمل مع حركة أمل والدفاع عنها في المواقف الحرجة والصعبة، فلماذا لا نراهم مع من أوصلهم.؟

الأخ الرئيس: قد يتهمنا البعض أننا نريد وظيفة أو منصباً، نقول بأن العمر تقدم بنا ولم يعد يسمح لنا بذلك، لكن دفاعاً عن العاملين وخصوصاً بعض علماء الدين، من الذين عاهدوكم وعاهدوا حركة أمل وما زالوا صادقين في عهدهم ووفائهم، أن تبقى رعايتكم وعيونكم كما نعهدكم بأنكم أهل الأمانة والوفاء لحركة أمل ولكل محرومٍ في أملنا، حماكم الله وأطال بعمركم وحمى الله الوطن وأمل دائماً بنصر الله ونصر المحرومين.

ولدكم الشيخ عباس حايك