رأت الكاتبة كلير باركر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أنّ المواجهة الحاصلة بين الولايات المتحدة وإيران تثير مخاوف عالمية من أن تقترب الدولتان إلى الحرب، كما سلّطت الضوء على الشبكة التي تقودها إيران وتضمّ قوات تابعة لها في الشرق الاوسط.
ولفتت الكاتبة إلى أنّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اتهم وكلاء إيران بارتكاب اعتداءات، واعتبرهم جزءًا غير مقبول من الحملة التصعيدية.
كما ذكرت أنّ إيران تعتمد على الوكلاء منذ الثورة الإسلامية، ونقلت عن الباحث في معهد الشرق الأوسط أليكس فاتانكا أنّ طهران لديها أهداف وقد عملت على تمكين مجموعات في الشرق الأوسط. وأضاف أنّ نجاح إستراتيجية إيران يعتمد بشكل كبير على استفادتها من فراغات السلطة في الشرق الأوسط، وهذا ما فعلته حين دعمت مجموعات في اليمن وسوريا.
 
وبرأي بلانفورد فإنّ حملة الضغط القصوى التي ينفذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن تقنع طهران بالتخلي عن دعمها لوكلاء إستراتيجيين مثل "حزب الله".
 
وشدّدت الكاتبة على أنّ معظم المجموعات التابعة لإيران هي من الشيعة، فالإيديولوجية تلعب دورًا كبيرًا في السياسة الخارجية لإيران، ومع ذلك يعتبر بعض المحللين أنّ هدف طهران هو إظهار قوتها في الشرق الأوسط لمواجهة النفوذ الأميركي والإسرائيلي والسعودي.
 
 وأوضحت الكاتبة أنّ إيران تعتمد في هذه السياسة على فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المكلّف بالقيام بالعمليات الخارجية، والذي يرأسه الجنرال قاسم سليماني الذي يتواصل مباشرة مع المرشد الأعلى علي خامنئي، وأشارت  الى أنّ "فيلق القدس" يقوم بتنظيم وتدريب المقاتلين ويزوّدهم بالسلاح.
 
كذلك تستخدم إيران القوة الناعمة لتوطيد التحالفات الاقتصادية مع دول مثل العراق، حيث دعمت مجموعات عراقية إبان الغزو الأميركي للعراق، ولاحقًا في المعركة ضد تنظيم "داعش".
 
وعن "حزب الله"، قالت الكاتبة إنّه مجموعة عسكرية وحزب سياسي في لبنان، ويعدّ أول وأكبر وكيل لإيران، تمّ تشكيله خلال الحرب الأهلية عام 1982، وتحوّل فيما بعد من مجموعة صغيرة من رجال الدين والمقاتلين إلى قوة سياسية كبيرة في لبنان، بمساعدة الحرس الثوري.
 
وتابعت الكاتبة أنّ إيران زوّدت "حزب الله" بالأسلحة خلال الحرب ضد إسرائيل في تموز 2006، كما أنّها دفعته للمشاركة في الحرب السورية، وتقدّر وزارة الخزانة الأميركية دعم إيران لـ"حزب الله" بقيمة 700 مليون دولار سنويًا.
 
من جانبه، قال نيكولاس بلانفورد وهو باحث في المجلس الأطلسي ومتخصص في شؤون "حزب الله" أنّه من أبرز وكلاء إيران في الشرق الأوسط، وقد اكتسب مقاتلوه خبرات إضافية خلال المشاركة في الحرب السورية. ولفت الى أنّ الحزب سيبقى خارج الصراع الأميركي - الإيراني بحال بقيت التوترات محصورة بالإقتصاد.
 
وإضافةً الى دور "حزب الله" أسهبت الكاتبة في الحديث عن المجموعات العراقية، والحوثيين، ولفتت إلى أنّها ستلعب دورًا مهمًا بحال تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.