تعقد الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، اجتماعا طارئا لبحث التصعيد، عقب هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عمان، الخميس الماضي، حملت لندن وواشنطن والرياض إيران المسؤولية عنه.

وكشف وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، أمس الأحد، عن تقييم استخباراتي يقول بضلوع إيران "شبه المؤكد" في الهجوم. ويجتمع مسؤولون عسكريون وأمنيون اليوم في لجنة "كوبرا" الخاصة للطوارئ الوطنية والدولية، بهدف بحث دور بريطانيا وردها على الأزمة في خليج عمان.

وفي غضون ذلك تنوي بريطانيا وفق تأكيدات صحيفة "التايمز"، إرسال قوات من مشاة البحرية الملكية إلى الخليج لحماية سفنها الحربية والتجارية بالمنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن 100 من مشاة البحرية من الوحدة "42 كوماندوز"، المتمركزة قرب مدينة بليموث الساحلية سيشكلون قوة تدخل سريع تحت مسمى "مجموعة المهام الخاصة 19"، حيث ستقوم السفن التابعة لها بدوريات في المنطقة من القاعدة البحرية البريطانية الجديدة في البحرين.

وتوقعت أن مشاة البحرية الملكية سيتوجهون إلى البحرين في غضون أسابيع، وسيعملون من سفينة "كارديغان باي" المساعدة التابعة للأسطول الملكي، ويستخدمون الزوارق السريعة والمروحيات لحماية السفن البحرية الحربية والتجارية البريطانية.

وأشارت "التايمز" إلى أن خطط نشر القوات تأتي في الوقت الذي يشارك فيه مسؤولون من الجيش والاستخبارات البريطانية في تحقيق دولي في أحداث الأسبوع الماضي، التي شملت استهداف ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز، ألقت الولايات المتحدة وبريطانيا باللائمة فيها على "الحرس الثوري" الإيراني، فيما نفت طهران ذلك.

إلا أن متحدثا باسم وزارة الدفاع البريطانية نفى في اتصال مع صحيفة "الشرق الأوسط" خبر الصحيفة البريطانية، قائلا إن نحو 20 عنصرا من القوات التابعة للبحرية الملكية سيتوجهون إلى الخليج في مهمة تدريب "روتينية" خطط لها مسبقا، غير أن اجتماع "كوبرا" الذي سيعقد اليوم قد يشمل توصيات بتغيير مهمة هذه القوات، وتوجيهها لحماية المصالح البريطانية في ظل ارتفاع التوتر ومعه احتمال مواجهة عسكرية بين الغرب وإيران.

بدوره، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الدفاع، توبياس إلوود، إن التوترات السياسية في منطقة الخليج مع إيران أصبحت تشكل مصدر قلق لبلاده.

وتعرضت ناقلتا نفط، الخميس الماضي، لهجومين في مياه خليج عمان، وتم إنقاذ طاقميهما المكون من 44 شخصا، وحملت واشنطن، يوم الجمعة، طهران مسؤولية الهجمات، وأيدتها في ذلك لندن، في حين نفت إيران مرارا أي علاقة لها بالحادث.