رأى وزير الصناعة وائل ابو فاعور ان الاتفاقيات التجارية الموقعة بين لبنان وكل الدول العربية لا تطبق بين لبنان وسائر الدول العربية، وهي تمنع دخول المنتجات اللبنانية، بعضها تعمل على التملص من الإلتزامات وهناك تفاوض بين وزارة الصناعة والإتحاد الأوروبي لرفع الاجحاف، هناك تفاوض مع المملكة المتحدة حول الإتفاقيات التجارية وهناك وتفاوض مع المنطقة العربية حول الاتفاقيات التجارية، حيث يجب اعادة النظر في هذه الاتفاقيات وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل احتراما لأنفسنا ولصناعتنا، ولا يجوز ان نتخذ اي إجراءات ضد الصناعة اللبنانية ولا نعامل بالمثل ولا نريدها بشكل عدائي".

ودعا الى "عقد نقاش وحوار ودي لحماية الصناعة اللبنانية"، وقال: "يجب ان تعطى وزارة الإقتصاد ووزارة الصناعة تحديدا صلاحيات بإتخاذ الإجراءات المناسبة. ثقوا بدولتكم وصناعتكم وهناك فجر جديد للبنان ولنكن على قدر التحدي والمسؤولية".

كلام أبو فاعور جاء خلال رعايته حفل استقبال اقامه رئيس واعضاء مجلس إدارة تجمع الصناعيين في البقاع في مطعم "سما شتورة" على شرف رئيس واعضاء مجلس ادارة تجمع الصناعيين في الشويفات، في حضور النائب ميشال ضاهر، رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا بو فيصل ورئيس تجمع الصناعيين في الشويفات كمال الرفاعي وصناعيين.

وقال أبو فاعور: "هناك بعض من النقاش التاريخي الذي حصل حول استقلال لبنان، والسؤال هو هل يكون لبنان الكبير او لبنان الصغير. ان جزءا من النخبة السياسية التي كانت تنظر في فكرة لبنان الصغير بأقضيته الاربعة من دون عكار والبقاع، جزء من خلفيتها الفكرية السياسية كانت تنطلق من اننا بلد لا نحتاج الى الانتاج، وفي ذلك الوقت لم يكن هناك بعد انتاج صناعي ولم تكن الثورة الصناعية قد اخذت مداها. الانتاج هو الزراعة، جزء من النقاش الاقتصادي الذي اراه يسلخ الاقضية الاربعة والبقاع والشمال عن لبنان، كان العقل التجاري يريد ان يكون لبنان دكانة مفتوحة على البحر، لذلك اهمية ورمزية هذا اللقاء اليوم للجمع بين بيروت والبقاع بما يمثل من ارياف ومناطق بعيدة من انتاج فعلي، وخيرا فعلتم باجتماعكم اليوم على فكرة الإنتاج وحماية الإنتاج".

أضاف: "انا اعلم ان الصناعي يعمل ويده فوق قلبه وبالاخص انه ليس هناك من ثقة بتوجه الدولة اللبنانية تجاه الصناعي، وانا هنا لادعوكم دعوة الواثق، الى ان تثقوا بأنفسكم وقدراتكم وصناعاتكم، لكن الاهم ثقوا بدولتكم. ان الدولة المؤمنة بالصناعة والمعادية للصناعة انتهت الى غير رجعة، وانتم تسمعون صراخا انا لا ارد عليه، ممن يتصدرون شاشات التلفزة ونشرات الاخبار بأننا نريد ارجاع البلد مئة عام الى الوراء واننا نريد ارجاع لبنان الى جمال عبد الناصر".

وتوجه الى التجار من دون ان يسميهم: "مثالكم الاعلى الذي تعبدون بالرأسمالية، ترامب، يعمل لحماية صناعته، بفرض رسوم حمائية".

وتابع: "في لبنان هناك مسار جديد انطلق لحماية الصناعة، عندما تلفظت بكلمة حماية قالوا فظيعة ونقيصة، الحماية من الاغراق اصبحت ضرورة وتم اتخاذ قرار بحماية عشرين منتجا وقطاعا منها حماية قطاع الأحذية، وفوجئت بحجم هذه الصناعة وجودتها، وكذلك صناعة المفروشات وجودتها".

وأردف: "كان هناك نخبة اقتصادية تهمس لترك لبنان قطاع الصناعة والانحياز لقطاع الخدمات، لكني منحاز للصناعة منطلقا من تطبيق هذه النظرية كلقاء ديمقراطي، متسائلا لماذا لا نخوض المواجهة لدعم الصناعة ورعايتها".

واعتبر ان "مسار الصناعة انطلق وبدأنا بإجراءات المرفأ، وفتحنا يوما إضافيا للعمل، يوم السبت، وكان من المفترض ان نفتح يومين، ولان الشاحنات ممنوع ان تتحرك ايام العطل، طبقنا القرار ليوم واحد، وكان لنا تحفظات على رسوم الجمارك المتعلقة بالصناعيين، وأصدرنا تعميما لاستخدام الصناعات اللبنانية، ولتعميم الصناعة اللبنانية، حصل تقديم شكويين بمخالفات ادعوكم كصناعيين، اذا لاحظتم ان لا التزام بالمبدأ، الى مراجعة وزارة الصناعة وصولا الى الطعن لايقاف المناقصات من خلال مجلس الوزراء".

وشكا من "الاكلاف العالية للنقل حيث ان كلفة نقل مستوعب من المتن الشمالي الى المرفأ اكثر كلفة من المرفأ الى الصين، ومن المرفأ الى الصين الكلفة هي اقل من 400 دولار يتقاضاها اصحاب الشاحنات في لبنان وهذا ما طرحته مع وزير الأشغال". 

واعلن أن "وزارة الصناعة تعمل على آلية بالتعاون مع وزارة المالية والجمارك لإعفاء المعدات الصناعية من الرسوم، وهناك حوار مع مصرف لبنان لتقديم تحفيزات للصناعة، وهناك اجحاف كبير للاتفاقيات التجارية الموقعة بين لبنان والدول ومنها اتفاقية تيسير الدول العربية".