كيف يكون اللبنانيون بألف خير مع ازلام هذه السلطة الفاشلة التي لا يهمهم سوى مصالحهم وشركاتهم؟
 

قيل قديما "كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد"

العيد بمفهومه الشائع هو يوم فرح وتلاقي ويوم محبة إذ يجتمع الصائمون من المسلمين جميعهم في فرحة العودة الى الله بعد اداء مناسك وعبادة الصوم، الصوم الذي له أبعاده على كل صعيد إجتماعي وروحي وتعبدي ووحدوي.

لكننا نحن المسلمون أبعد ما نكون عن إجتماعنا وتوحدنا فلم نتفق على عيد واحد كما لم نتفق على صيام واحد، لاعتبارات يقال عنها أنها علمية فقهية تتصل بالموروث الديني الذي لم يستطع احد الخروج عنه بالرغم من حاجتنا  الملحة إلى ما يزيد وحدتنا ويكرس مباديء التلاقي أكثر.

ويأتي العيد اليوم ونحن نعيش ازماتنا المتراكمة وباتت تتنقل معنا من عام إلى عام فلا حلول في المدى المنظور ولا نوايا حسنة في المعالجة، والمعاصي بحق الشعب والوطن تتراكم فلم يعد الحال ينطبق على مقولة "كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد" لأن معاصي الخيانة تتراكم خيانة الوطن والأمة والشعب، خيانة اللامبالاة وخيانة الهروب الى الأمام فيبقى المواطن اللبناني يبحث عن العيد وعن الفرحة التي تهديء روع المآسي فلا يجد، ولكن العزاء بالخروج من طاعة الصوم بروح المحبة بين ابناء الوطن الواحد.

إقرأ أيضًا: لبنان دولة نفطية أم دولة اللاشعب!!

وعشية نتساءل هل اللبنانيون بألف خير؟ وإن كنا نتمنى ذلك فإننا وبعيدا عن المجاملات لسنا بألف خير واصبحنا كشعب ووطن رهينة أزلام السلطة الجشعين الذين نهبوا كل ثرواتنا ومقدراتنا وبتنا نحن والبلد على شفير الهاوية وهم ما زالوا يكذبون ويسرقون وينهبون.  

ولكننا مع العيد عيد الفطر المبارك نسأل الله سبحانه تعالى أن تكون هذه المناسبة عبورا حقيقيا إلى المزيد من المحبة والتلاقي، وأن يلهم مسؤولينا المزيد من الوعي والاخلاص لهذا الوطن وشعبه وأن نعبر إلى بر الأمان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بصفاء النوايا وجدية المواقف .

موقع لبنان الجديد يتقدم من اللبنانيين عامة ومن الصائمين خاصة بأحر التهاني والتبريك سائلين المولى عز وجل أن تكون هذه المناسبة حافزًا على استمرار المحبة والتلاقي بين اللبنانيين، وأن تكون حافزًا على نبذ الفرقة والبغضاء لا سيما في المرحلة الراهنة التي يحاول فيها البعض استرجاع مصطلحات الحرب المشؤومة لتكريس مصالحهم وزعاماتهم، ولكن في لبنان هناك حريصون كثر على وحدة الصف وعلى وحدة اللبنانيين لرفض هذا المنطق وهذه اللغة التي لا تشبه إلا اصحابها لأن اللبنانيين باتوا أكثر وعيًا وهم سيواجهون هذه المحاولات ليبقى لبنان بلد المحبة والتلاقي والتسامح.

كل عام وانتم بألف خير