الكيان الصهيوني أمام قرار بإعادة الانتخابات؟
 

على خلفية المصاعب التي يشهدها تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة برزت اتهامات عدة لنتنياهو بالفشل وحديث متداول بكثر حول إعادة الانتخابات التشريعية وذلك بالتوازي مع اهتمام ملحوظ بالتحضيرات الجارية لصفقة القرن.

وفيما يلي ابرز التقارير الصادرة اليوم.

 

 

كوشنير وغرينبلات يزوران إسرائيل والأردن والمغرب للدفع قدماً بورشة العمل الاقتصادية المقرّر عقدها في البحرين ضمن "صفقة القرن"

 

 

أعلن البيت الأبيض في واشنطن أمس (الثلاثاء) أن مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنير سيقوم خلال الأسبوع الحالي بزيارة إلى كل من إسرائيل والأردن والمغرب يرافقه فيها موفد عملية السلام جيسون غرينبلات. وسيجتمع المسؤولان الأميركيان غداً (الخميس) مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في القدس.

وقال مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض إن زيارة كوشنير وغرينبلات هذه تهدف إلى الدفع قدماً بورشة العمل الاقتصادية المقرّر عقدها في البحرين في نهاية حزيران/يونيو المقبل ضمن خطة السلام الأميركية المعروفة باسم "صفقة القرن".

وقال مصدر فلسطيني رفيع المستوى في رام الله أمس إن السلطة الفلسطينية لا ترغب في الاجتماع مع كوشنير وغرينبلات خلال زيارتهما هذه بسبب الخطوات التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين [الأونروا].

كما تطرّق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام أمس إلى مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي تنظمه الولايات المتحدة في إطار "صفقة القرن"، فأكد أن من يريد حل القضية الفلسطينية عليه أن يبدأ بالقضية السياسية وليس ببيع أوهام المليارات التي لا يعلق الفلسطينيون عليها آمالاً ولا يقبلونها لكون قضيتهم سياسية بامتياز.

وأضاف عباس أن السلطة الفلسطينية لا تعترف بهذا المؤتمر، وأكد أن الصفقة الاقتصادية التي يروّج لها الأميركيون سوف تنتهي إلى الجحيم.

من ناحية أُخرى قال الموفد الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أمس، إن الدعم الاقتصادي مهم جداً لإيجاد جو يؤدي إلى إجراء مفاوضات عملية، لكنه في الوقت عينه شدّد على أن الحل الدائم للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني سيتحقق فقط على أساس حل الدولتين والقرارات الأممية.

وكان ملادينوف عقد اجتماعاً مع نائب رئيس الحكومة الفلسطينية زياد أبو عمرو أمس، وقال في ختامه إن سبب المشكلة الأساسية في غزة يعود إلى الانقسام الفلسطيني والحصار الإسرائيلي.

 

 

يديعوت أحرونوت


 

اللجنة الخاصة في الكنيست تصادق على مشروع قانون حل الكنيست الـ21 تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة

 

 

صادقت اللجنة الخاصة في الكنيست الليلة الماضية على مشروع قانون حل الكنيست الـ21 تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. وأيّد مشروع القانون 8 أعضاء كنيست وعارضه 4 أعضاء.

وأشارت اللجنة إلى أنه في حال تعذّر تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة حتى انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للمكلف تأليفها بنيامين نتنياهو، ستجري الانتخابات للكنيست المقبل الـ22 يوم 17 أيلول/سبتمبر المقبل.

وتنتهي المهلة الممنوحة لنتنياهو لتأليف حكومة جديدة في منتصف الليلة المقبلة.

وما يزال نتنياهو يواجه صعوبات جمّة في التوفيق بين مطلب حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان تمرير قانون التجنيد الذي لا يستثني الشبان اليهود الحريديم [المتشددون دينياً] من الخدمة الإلزامية في الجيش، وبين مطلب حزب يهدوت هتوراه الحريدي الذي يصر على إعفائهم.

وأكد ليبرمان في أحاديث مغلقة الليلة الماضية أنه لم يتلق أي تسوية لأزمة قانون التجنيد، وشدّد على أنه لا يوجد مجال للتسوية بهذا الشأن.

 

 

معاريف


ريفلين لا ينوي سحب التكليف المتعلق بتأليف الحكومة الجديدة من نتنياهو حتى انتهاء الموعد المحدد له قانونياً

 

 

أكد رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين أنه لا ينوي سحب التكليف المتعلق بتأليف الحكومة الجديدة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حتى انتهاء الموعد المحدد له قانونياً وهو منتصف الليلة المقبلة.

وأعرب ريفلين في بيان خاص صادر عنه أمس (الثلاثاء)، عن أمله بتجنب خوض إسرائيل معركة انتخابية أُخرى، وأشار إلى أن الكنيست هو صاحب السيادة ومن صلاحيته اتخاذ القرار بحله وسيتحمل المسؤولية عمّا سيترتب على قراراته.

وكانت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش [العمل] طلبت أمس من ريفلين تكليف عضو كنيست آخر تأليف الحكومة المقبلة. وقالت إنها تحدثت مع زملاء لها من مختلف الكتل وما من أحد بينهم يريد الذهاب إلى انتخابات جديدة. ولفتت إلى أن رئيس كتلة كبيرة في المعارضة لم تشر إلى اسمه أوضح لها أنه لا يستبعد إمكان تأليف حكومة واسعة برئاسة الليكود لكن من دون رئيسه بنيامين نتنياهو.

 

 

 

يسرائيل هيوم


سكرتارية الليكود تصادق على اقتراح نتنياهو القاضي بالاندماج في حزب "كلنا" في حال التوجه إلى انتخابات جديدة

 

 

صادقت السكرتارية العامة لحزب الليكود مساء أمس (الثلاثاء) على الاقتراح الذي قدمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والقاضي باندماج الحزب في حزب "كلنا" بزعامة وزير المال موشيه كحلون في حال القيام بحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة.

ووفقاً للاقتراح سيحتل كحلون المكان الخامس في قائمة الحزب، بينما سيحتل باقي أعضاء الكنيست من "كلنا" الأماكن 15 و29 و39.

كما قررت السكرتارية العامة لليكود أنه في حال حل الكنيست وخوض انتخابات جديدة سيكون نتنياهو مرشح الحزب لرئاسة الحكومة ولن تجري انتخابات تمهيدية جديدة ولن تتغير القائمة.
هآرتس

 

 

لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية غير مستعدة لإعادة تنظيم الانتخابات من جديد

 

 

قالت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية المحامية أورلي عداس أمس (الثلاثاء) إن اللجنة غير مستعدة لإعادة تنظيم الانتخابات من جديد، وأعربت عن اعتقادها أنه سيكون من الصعب أيضاً تجنيد الموظفين الضروريين لإدارة الانتخابات بصورة صحيحة. 

وأضافت عداس خلال نقاش أجرته اللجنة الخاصة بمشروع قانون حل الكنيست في الكنيست أمس (الثلاثاء)، أن تكلفة الانتخابات ستبلغ 475 مليون شيكل على الأقل، وأكدت أن وزارة المال تواجه حالياً مشكلة في توفير مثل هذه التكلفة.

وأوضحت عداس أن لجنة الانتخابات الخاصة بالكنيست الـ21 لم تنه عملها بعد، وأشارت إلى أنه من المتوقع كذلك أن تواجه اللجنة صعوبة في حشد نحو 1000 شخص يشغلون الوظائف والمهمات الضرورية لإدارة العملية الانتخابية. وقالت إنه خلال العملية الانتخابية يكون هناك نحو 1000 موظف موزعين على 19 لجنة إقليمية ولجنة الانتخابات المركزية، ويتم توظيفهم من قطاع خدمات الدولة وبعد ثلاثة أشهر يعودون إلى عملهم الروتيني، ولذا سيكون من الصعب إعفاؤهم من أماكن عملهم ثلاثة أشهر مرة أُخرى، وبالإضافة إلى ذلك ستجري الحملة الانتخابية بأكملها خلال العطلة الصيفية، وستكون هناك صعوبات جمة في تعيين موظفين خلال هذه الفترة، نظراً إلى أن الموظفين يخرجون في إجازات وتبقى الأمهات مع أطفالهن.

 

 

مقالات وتحليلات

هآرتس

فشلت، اعط الفرصة لغيرك

افتتاحية

 

قبل يوم من انتهاء التمديد الذي أعطاه رئيس الدولة رؤوفين ريفلين لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتأليف الحكومة، وافق الكنيست بالأمس بالقراءة الأولى على اقتراح قانون حل الكنيست الذي قدمه عضو الكنيست ميكي زوهار بطلب من نتنياهو. على ما يبدو، المقصود هو محاولة لممارسة ضغط على شريكيه في الائتلاف، إسرائيل بيتنا ويهدوت هتوراه، لإظهار مرونة، من أجل تأليف الحكومة. وبصوة منافية للعقل، فإن الأحزاب التي من المفترض أن تشكل جزءاً من الائتلاف أيدت حل الكنيست، بينما عارضته أغلبية أعضاء المعارضة.

اللجنة المنظمة قررت موعداً محتملاً للانتخابات في 17 أيلول/سبتمبر، وإذا لم ينجح نتنياهو ورئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان في تجسير الفجوات خلال هذا اليوم، أو لم يُبدِ أعضاء يهدوت هتوراه مرونة، سيُطرح اليوم قانون حل الكنيست للقراءتين الثانية والثالثة. في مثل هذه الحالة ستنجر إسرائيل مرة أُخرى نحو انتخابات من دون استنفاد كل إمكانيات تأليف حكومة تتلاءم مع النتائج التي تحققت في الانتخابات التي جرت منذ وقت قليل.
ما يجري هو خطوة مرفوضة من أساسها. نتنياهو نفسه اعترف في الأمس بـأنه "ليس هناك سبب في العالم لشل الدولة وتبذير المليارات". مندوبة شعبة الميزانية في وزارة المال أوضحت أن تكلفة حل الكنيست وإعادة الانتخابات تبلغ ما لايقل عن 475 مليون شيكل، ولا يوجد لها مصدر تمويل. المستشار القانوني للكنيست المحامي إيل يانون قال "نحن في خضم عملية دستورية استثنائية".

لا يتورع نتنياهو عن استخدام أي وسيلة للمحافظة على حكمه وللتهرب من المحاكمة. بعد أن جر الدولة إلى انتخابات مبكرة في محاولة لاستباق قرار المستشار القانوني للحكومة بشأن تقديم لوائح اتهام ضده، جعل نفسه رهينة في يد شركائه الائتلافيين، في مقابل دعمهم تشريع قانون يسمح له بالتهرب من المحاكمة. الآن، بعد فشله في تأليف الحكومة، يحاول منع رئيس الدولة من نقل التفويض إلى عضو آخر في الكنيست.

بالاستناد إلى قانون أساس: البند 9 أ "إذا مرت الفترة ولم يبلّغ عضو الكنيست رئيس الدولة تأليف الحكومة، أو بلّغه أنه لم ينجح في التأليف... يكلف رئيس الدولة مهمة تأليفها عضو كنيست آخر يعلن أمام رئيس الدولة استعداده للقيام بهذه المهمة". وفعلاً، إذا لم ينجح نتنياهو في تأليف الحكومة، يجب أن يعطي مرشح آخر الفرصة قبل أن يجري حل الكنيست. لقد صدق زعيم حزب أزرق أبيض بني غانتس عندما قال هذا الأسبوع: "بعد فشل نتنياهو في تأليف الحكومة يجب أن ينتقل التفويض إلينا". لكن نتنياهو كعادته، يستخدم الديمقراطية من أجل تفريغها من مضمونها. بالنسبة إليه الهدف الوحيد هو المحافظة على حكمه.

 

 

يسرائيل هَيوم


صفقة القرن تقسّم العالم العربي

يتسحاق لفانون - محاضر في مركز هرتسليا المتعدد المجالات، وسفير سابق لإسرائيل في مصر

 

 

الانقسام واضح للعيان. السعودية واتحاد الإمارات، الدولتان المهمتان والمؤثرتان في الخليج أعلنتا مشاركتهما في الورشة الاقتصادية في البحرين. السلطة الفلسطينية و"حماس" أعلنتا بصورة منفصلة مقاطعتهما المؤتمر. مصر والأردن مترددان. باقي العالم العربي يلعق جراحه. إيران تبتسم.

لقد نجح الملك عبد الله الثاني في الصمود في مواجهة احتجاجات الربيع العربي، بعد أن تبنى جزءاً من المطالب الشعبية، وقام بتغيير نظام الانتخابات. لكن أزماته لم تنته هنا، ومملكته ليست مستقرة. كان يفضل الانتظار تجاه صفقة القرن في هذه المرحلة، والغموض الذي يرافق الخطة يزيد لديه الإحساس بأن بلده سيطلب منه ثمناً باهظاً.

في مقابل الأردن تبدو مصر واثقة من نفسها. فهي تتجاهل السلطة الفلسطينية في اتصالاتها بـ"حماس" بشأن التسوية، وخففت من جهودها في عملية المصالحة الداخلية الفلسطينية. تؤيد مصر المطالب الفلسطينية بشأن الحل الدائم لكنها لا تدعم رفض أبو مازن صفقة القرن. تشعر مصر بالراحة في الحديث مع واشنطن، وتدعو الفلسطينيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والتعلم من التجربة المصرية إزاء إسرائيل.

عمل أبو مازن من دون كلل لخلق جبهة عربية ضد الصفقة، لكن يبدو انه لم ينجح في ذلك؛ البيت الأبيض لم يتراجع عن نيته تقديم الخطة بعد شهر رمضان. حتى في إسرائيل سُمعت أصوات تدعو إلى تأجيل تقديم الصفقة التي من المتوقع ألّا تلاقي موافقة واسعة من جانب العالم العربي. وفي الواقع منذ تأسيس الجامعة العربية في سنة 1954، لم يظهر العالم العربي منقسماً كما هو عليه اليوم.

الرفض الفلسطيني الموافقة على الصفقة من دون معرفة مضمونها هو بمثابة قرار استراتيجي، لكن رفض المجيء إلى البحرين والاستماع إلى تفاصيل الخطة هو خطوة تكتيكية خاطئة. يجازف الفلسطينيون بكل شيء ويمكن التنبؤ بأنهم سيخسرون.

يتعين على الأردن التفكير في مسار جديد وبسرعة. إن تردد الملك لا يساعد على استقرار المملكة، ويجب أن يتعلم من جرأة والده الحسين. يجب عليه أن يحسّن علناً العلاقات مع إسرائيل، ويجدد العمل باتفاقات تسوفر ونهاريم، وأن يتوقف عن مقاطعة رئيس حكومة إسرائيل. إسرائيل من جهتها، ستساعده بأن تتعهد له عدم المس بمصالح الأردن في صفقة القرن.

من المتوقع أن تنتهج مصر موقف الوسيط، والتعاون العلني مع إسرائيل سيزيد من هيبة مصر ويحسّن مكانتها.

الكرة الآن عند الفلسطينيين. إذا استمروا في رفضهم، سيزيدون قوة الشعور بأن رفضهم مرض مزمن، وأنهم غير معنيين فعلاً بالحل الدائم. من المحتمل أنهم يعتقدون أن الوضع الحالي أفضل بالنسبة إليهم من حل إشكالي. هناك من قال إن المنطق الوحيد في الشرق الأوسط هو أنه لا يوجد منطق.

 

 

مصاعب تشكيل الحكومة مؤشر على نهاية نتنياهو

 

 

تنتهي منتصف ليلة الأربعاء - الخميس المقبلة المهلة الثانية التي منحها الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، لبنيامين نتنياهو، الذي لم ينجح بهذه المهمة حتى الآن، بسبب شروط تتعلق بتجنيد الحريديين للجيش، يضعها رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان. وبينما يُرجح أن يفشل نتنياهو بتشكيل الحكومة، إلا أنه يبدو أن هناك آمالا بأن ينجح في ذلك، حتى الموعد النهائي، وكأن ثمة أمرا ما خفيا يدبره نتنياهو من وراء الكواليس. وبدا من تحليلات نُشرت في الصحف الإسرائيلية اليوم، الثلاثاء، أن المحللين عاجزون عن التكهن بما سيحصل: هل ستشكل حكومة أم ستجري انتخابات جديدة قبل أن تبدأ الكنيست الجديدة، التي انتخبت الشهر الماضي، مزاولة عملها.

والسؤال المركزي الذي تعامل معه المحللون هو ماذا يريد ليبرمان؟ إذ يبدو أن رفضه لأي تسوية بخصوص قانون تجنيد الحريديين غير مقنع، بنظر الإسرائيليين، وخاصة اليمين. ولذلك، يحاول المحللون البحث عن أسباب أخرى لسلوك ليبرمان. وحاول نتنياهو القول، في خطاب قصير في الكنيست، مساء أمس، إن لا سبب لدى ليبرمان لرفض الانضمام إلى الحكومة، ودعاه بنعومة ورجاء أن يعيد النظر في حساباته، ومنع انتخابات جديدة.


 وأشار المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، إلى أن "نتنياهو نسي أنه، هو وليس شخصا آخر، فرض على الدولة انتخابات مبكرة في المرتين اللتين جرت فيهما انتخابات هنا، مرة بسبب الصحيفة التي توزع مجانا ("يسرائيل هيوم")، التي تأسست من أجله، والمرة الثانية من أجل (منع) لائحة اتهام" في قضايا الفساد المشتبه بها. "لم يضع أمامه حينها مصلحة الدولة وإنما مصلحته الشخصية: المملكة مقابل الحصانة. ونتنياهو مهووس بكل ما يتعلق به".    

ولفت إلى أن "ليبرمان يرى الوزراء الذين يدركون، منذ فترة طويلة، أن التهديد الحقيقي على حكم الليكود، على حكمهم، مصدره ليس من المعارضة، ولا من الناخبين. مصدره نتنياهو، وهم يدركون ذلك ويصمتون. لديهم تطلعات للترقي، وتطلعاتهم هي الحبال التي تقيد أرجلهم، والشريط اللاصق الذي يغلق أفواههم. إنهم مهووسون".  

واستبعد برنياع إمكانية أن يقترح نتنياهو على ليبرمان منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة، في محاولة لإقناعه بالانضمام إلى الحكومة. "نتنياهو لن يمنح هذه الصفة لأي أحد – قائم بالأعمال يتآمر خلال إجراءات تقديم لائحة اتهام".  


 وأضاف برنياع أن "ليبرمان يرى أشخاصا هلعين حول نتنياهو"، وأن أعضاء كتل الائتلاف يتآمرون على بعضهم. وتابع أن ليبرمان "يرى المعارضة، وغانتس الذي يريد أن يحبه الجميع، في اليمين واليسار، والعلمانيون والمتدينون. وهو يعلم أنه في الأساطير فقط يصل إلى رئاسة الحكومة الشخص الذي يرضي الجميع. ويرى الخلافات والاختلافات داخل قائمة كاحول لافان"، لكن "ليس بإمكان نتنياهو دعوة كاحول لافان للانضمام إلى الحكومة بسبب لائحة الاتهام التي تنتظره. وليس بإمكان كاحول لافان منحه حصانة"".

ورأى برنياع أنه ليس مؤكدا أن ليبرمان يربح من رفضه مقترحات نتنياهو، أو أن لحزبه مستقبل "كحزب يميني علماني، وسد يمنع من دولة نتنياهو أن تتحول إلى دولة إكراه ديني. والأمر المؤكد أن ليبرمان يستمتع بكل دقيقة الآن".

 

 

"نتنياهو حيوان جريح"

 

 

صرح الرجل الثاني في قائمة "كاحول لافان"، يائير لبيد، أن قائمته مستعدة للانضمام لحكومة برئاسة حزب الليكود، شريطة ألا يكون نتنياهو رئيسها. لكن محللة الشؤون الحزبية في "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، أكدت أن "نتنياهو لا يحلم منح أي أحد في الليكود إمكانية تشكيل حكومة. وليس فقط لغدعون ساعر، خصمه الأكبر. فهو (نتنياهو) الذي بادر، قبل أشهر، لقانون غدعون ساعر، الذي من شأنه منع احتمال أن يشكل أحد الحكومة غير رئيس الحزب". ولم يتم تمرير هذا القانون.

واعتبرت كدمون أنه "نظريا، بإمكان الليكود برئاسة أي أحد آخر (غير نتنياهو) أن يشكل وبسرعة حكومة لم يكن مثيلا لها هنا منذ فترة طويلة، وستكون حكومة تلبي رغبات غالبية الشعب... وتوجد إمكانية لأن يبقى الليكود في الحكم من دون أن يكون نتنياهو رئيسه ومن دون جر الدولة إلى انتخابات أخرى. وإذا لم يكن في الليكود، في الوضع الناشئ، أحدا قادر على المضي خطوة واحدة للأمام، فإنه لا يوجد هناك أحد يستحق أن يكون الزعيم القادم".

ووصف محلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرطر، نتنياهو الذي تحدث بنعومة ورجاء تجاه ليبرمان، خلال خطابه أمس، بأنه كان "ذليل وبائس، وعكس الضغوط التي يرزح تحتها. والرسالة التي أطلقها نتنياهو كانت مرتبكة ومتناقضة. فبينما كان المقربون منه يدفعون مشروع قانون حل الكنيست، سعى نتنياهو إلى تفسير أن إعادة الانتخابات لا حاجة له ومكلف ويشل المؤسسة السياسية".

ورأى فيرطر أن خطاب نتنياهو أمس "كان خطأ آخر في سلسلة أخطاء شنيعة ميّزت أداء نتنياهو في المفاوضات الائتلافية، وفعل ذلك مقابل الشريك الأعند من الجميع". وتهجمات أعضاء كنيست من الليكود ضد ليبرمان "لم تشق طرقا إلى قلبه".

إلا أن فيرطر أشار إلى حراك، قد يتحول إلى تمرد ضد نتنياهو، في صفوف أعضاء الكنيست من الليكود. فقد سرّب مقربون من نتنياهو أنه في إطار دمج حزب "كولانو"، برئاسة موشيه كاحلون، في الليكود، سيتم تحصين أماكن في قائمة الليكود الانتخابية لأعضاء "كولانو"، وهذا يعني أن المرشحين من الليكود، في الأماكن 30 – 35، الذي أصبحوا الآن أعضاء كنيست، سيكونوا في انتخابات مقبلة خارج الكنيست، لأن المرشح في المكان 35 سيكون في المكان 40، لكن من الصعب توقع حصول الليكود على 40 مقعدا في الانتخابات المقبلة.

وشدد فيرطر أنه "ليس مؤكدا أبدا أن يتكرر الإنجاز الحالي عندما تجري الانتخابات المقبلة بعد فشل نتنياهو" بتشكيل حكومة. هل سيصوت المرشحون العشرة الأخيرون لصالح تقديم الانتخابات ويحكمون على أنفسهم فقدان عضوية الكنيست؟ هذا ليس أمرا مفهوما ضمنا".

ولم يستبعد فيرطر حدوث مفاجآت بما يتعلق بتشكيل الحكومة حتى منتصف ليلة غد. "بالنسبة لنتنياهو، وهو حيوان جريح، لا يوجد أي خيار آخر باستثناء تشكيل ائتلاف وأن تقسم الحكومة اليمين، يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل في أقصى حد. وتبكير الانتخابات يعني لائحة اتهام ومحاكمة، من دون حصانة ولا تغليب" لقرارات الكنيست على قرارات المحكمة العليا، حسب قانون يسعى نتنياهو إلى سنّه.

لكن فيرطر طرح سيناريو آخر، يتمثل بأنه "إذا أحبط عدد من المنشقين من الائتلاف حل الكنيست، فإنه سيكون بإمكان الرئيس نقل التكليف بتشكيل حكومة إلى عضو كنيست آخر، وبطبيعة الحال إلى رئيس كاحول لافان. وسيواجه بيني غانتس صعوبة كبيرة في تشكيل ائتلاف، لكن ستتوفر لديه فترة مدتها شهر تقريبا. وخلال هذه الفترة سيتغير الوعي في الليكود".

وختم فيرطر كمن يعبر عن أمل، كمحلل داوم على انتقاد نتنياهو، منذ سنوات. "أعضاء الكنيست – وليس في الليكود فقطن وإنما في الكتل الشريكة في الائتلاف – سيدركون أن نتنياهو بات تاريخا. وحتى إذا نجح بتشكيل ائتلاف بعد أن يفشل غانتس، والقانون يسمح بذلك، فإنه لا يوجد شيء في العالم سيمنع جلسة استجواب ولائحة اتهام. وهذه المنطقة المستباحة بالنسبة لرئيس الحكومة. وخلال هذه الفترة سيظهر من داخل الليكود شخص يتحدى نتنياهو، ويعرض على أعضاء الكتلة في الكنيست حياة من دون بيبي أيضا".