شدّد وزير الخارجية والمغتربين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل على أنّ "المسلمين في لبنان هم في صلب "التيار" تماماً كما إخوتهم المسيحيين يشكلون شعب لبنان العظيم"، مشيراً  إلى أنّ "التيار عابرٌ للطوائف والمذاهب والمناطق وليس هناك من أبواب موصدة في وجهه لا في الطوائف ولا في المذاهب ولا في المناطق". وقال في الإفطار الرّمضاني السنوي الذي ينظّمه "التيّار" في مهرجان "بترونيات" في البترون: "طالما أنّ النظام طائفي، لن نخجل من الدفاع عن حقوق أي مكون من المكونات اللبنانية كي لا تكون مستهدفة بحقوقها"، مشيراً إلى أنّ "المسلم في التيار الوطني هو أكثر شراسة في الدفاع عن حقوق المسيحيين من المسيحيين أنفسهم وكذلك المسيحي هو أشرس في الدفاع عن حقوق المسلمين في البلد أكثر من المسلمين أنفسهم".

وتابع: "التيار انطلق من رحم معاناة كلّ الناس ويعبر عن ضمير كل الناس ولما اطلق العماد عون مسيرته عام 1988 كان أوّل من لاقاه هو المفتي الشهيد حسن خالد الذي اقترح عليه تشكيل وفد موحد لبناني إسلامي مسيحي لشرح القضية وهذا الاقتراح كلفه حياته بعد يومين".

واعتبر أنّ "الاتهامات في حقّ التيار بالطائفية باطلة وهذه هي صورة التيار الحقيقية وهو ينمو في كل المناطق والطوائف والمذاهب ولا تمييز بيننا كتياريين على أساس المنطقة والمذهب والطائفة أو أي انتماء آخر. هدف لبنان هو رسالته وسمو قضيته هو التعايش والاعتراف بالآخر و‏لا احد يقدر ان يزور تاريخنا وحقيقتنا واتمنى ان نصل الى يوم تصبح فيه كل التيارات والاحزاب متنوعة تماما كتنوع المجتمع اللبناني ودور التيار هو المحافظة على وحدة اللبنانيين بين بعضهم والدفاع عن مبدأ المساواة بين بعضهم البعض".

وشدّد باسيل على أنّ "التعايش والمساواة في الحقوق والواجبات هما أهم مرتكزات التيار ورسالته الاجتماعية وهو منبثق من رحم الجيش الجامع، الجيش اللبناني الوطني الذي يجمع اللبنانيين ويدافع عن كل اللبنانيين. لدينا مهمة ورسالة لذلك اعدادنا يجب ان تتزايد. وأنا مسرور أن أعداد المنتسبين الى التيار بازدياد ملحوظ ومستمر وقد تخطت نسبتهم الـ 10% وبلغت 12% وزادت عن الـ 4000 منتسب الى التيار ولن نقبل بأن تبقى مدينة أو قرية أو بلدة أو عائلة من دون ناشط في التيار الوطني".  وأعرب عن أسفه "لأن يكون هناك من لا يزال يبحث عن التقسيم"، وقال: "بذلك يمكنكم الاتكال على التيار الذي يشكل صلة وصل بين اللبنانيين ويتصدى لمشاريع التقسيم وألهم الله من يسعى للتوطين".   وتطرق إلى مسألة طرد منتسبين لعدم الالتزام بالانتخابات، وقال: "البعض حاول إعطاءها صبغة طائفية فيما الحقيقة أن هناك مجموعة أكبرها في بعلبك - الهرمل لم يلتزموا بقرار التيار، فصدر قرار عن مجلس التحكيم بالطرد الجماعي وطلبت وفق صلاحياتي الاستئناف على أساس التحقيق الفردي والمجلس الاستئنافي أعاد حتى يوم أمس 63 شخصاً".