إضراب أساتذة اللبنانية مستمر.. ومستقبل أكثر من 80 ألف طالب مهدد..
 

أكثر من 80 ألف طالب في الجامعة اللبنانية يدفعون ثمن إضراب الأساتذة المفتوح للأسبوع الثالث على التوالي، كخطوةٍ إستباقية رفضًا للمساس برواتبهم ومكتسباتهم على عكس مختلف القطاعات التي علّقت تحرّكها في الأيام الماضية.

وفي هذا السياق، لفت رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور يوسف ضاهر، إلى أنّ "تحرّكنا ليس حديثًا بل عمره سنة، ونحن أضربنا العام الماضي 3 أسابيع من أجل المطالبة بإعطائنا الثلاث درجات"، منوّهًا إلى أنّ "العام الماضي، قدّم وزير التربية واتعليم العالي الأسبق مروان حمادة اقتراح قانون معجّل مكرّر بإعطائنا الـ3 درجات، لكنّه لم يُدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء".

كما أضاف: "أنّنا التقينا بوزير التربية أكرم شهيب وتناقشنا، وقلنا له إنّنا نصرّ على عدم خفض موازنة الجامعة اللبنانية، لأنّهم يريدون تخفيضها 40 مليار ليرة"، وأوضح أنّ "شهيب أخبرنا أنّهم فرضوا ضريبة دخل على المعاش التقاعدي كما أنّ هناك حسمًا بقيمة 15 بالمئة على مساهمة الدولة في المنح التعليمية"، وركّز "أنّنا ننتظر صدور الموازنة رسميًّا، وسنجتمع وندرس الأرقام، وبعدها سنراجع الهيئة العامة، لأنّها هي من قرّرت الإضراب، لكي نبني على الشيء مقتضاه".

في غضون ذلك، وبحسب صحيفة "اللواء" فقد التقى وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب مع وفد الهيئة التنفيذية لرابطة أساتذة الجامعة اللبنانية وأبلغهم أن "مجلس الوزراء حسم في موازنة الـ2019 (15٪) على المنح التعليمية"، مستبعدًا "إمكانية إضافة 3 درجات على أصل الراتب"، وواعدًا "بإمكانية إثارة مشروع السنوات الخمس في ما يتعلق بالاساتذة الذين لم يبلغوا الأربعين سنة خدمة"، مطالبًا بالمقابل، "بإنهاء إضراب الأساتذة وإنقاذ العام الجامعي".

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن مطالب الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، هي: "تحصيل الثلاث درجات، الخمس سنوات للجميع عند احتساب المعاش التقاعدي، الدرجات الاستثنائية ودرجة الدكتوراه للأساتذة المتفرغين الذين حرموا منها، الإسراع برفع ملفي التفرغ والدخول إلى الملاك".

إذًا، في مسيرتها الطويلة خرّجت "الجامعة اللبنانية" عشرات آلاف الطلاب والنخب، لكن كثرة الإضرابات جعلت الطلّاب ينظرون إليها كما لو أن وجودهم فيها عبارة عن تضحية بمستقبلهم. 

فهل أصبح التعليم فيها ضريبة يدفعها الطلّاب غير القادرين على تحمل أقساط الجامعات الخاصة؟!