اجتماع أمني إسرائيلي بحث تطورات الخليج العربي.
 

تتسارع الاحداث في المنطقة على خلفية التوتر الاميركي الايراني ويحاول الكيان دراسة الازمة وتأثيراتها المرتقبة داخليا من الناحية الامنية والسياسية فكانت التقديرات على راس الاهتمامات الاعلامية.

وفيما يلي أبرز التقارير.

 

اجتماع أمني إسرائيلي بحث تطورات الخليج العربي

 

عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اجتماعا استثنائيًا مع قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل، بحث خلاله تصاعد حدة التوتر خلال الأيام القليلة الماضية بين كل من طهران وواشنطن.

ويأتي الاجتماع بعد أن قررت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض عقوبات جديدة على إيران، وما تلا هذا القرار من إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات من طراز "بي 52" إلى الشرق الأوسط للتصدّي لمخاطر "هجمات إيرانية على مصالح أميركية" قالت إنها "وشيكة". وناقش نتنياهو، الذي يشغل منصب وزير الأمن الإسرائيلي كذلك، مع قادة الأجهزة الأمنية، التحضيرات الإسرائيلية لمواجهة تصعيد عسكري محتمل في هذا السياق، بحسب المراسل السياسي للقناة 13، باراك رافيد.

ونقل رافيد عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، اطلعوا على تفاصيل اجتماع نتنياهو بقادة الأجهزة الأمنية، قولهم إنه من بين أهداف النقاش الذي أجراه نتنياهو مع الأمنيين، التحضيرات الإسرائيلية لإمكانية تصعيد إضافي بين واشنطن وطهران.

ووفقًا للمصادر، فإن قادة الأجهزة الأمنية استبعدوا، في هذه المرحلة، أن تكون إسرائيل هدفًا لهجوم إيراني وشيك عبر إطلاق صواريخ من قبل الميليشيات الموالية لإيران من سورية أو العراق.

ووفقًا لكبار المسؤولين الإسرائيليين، أصدر نتنياهو تعليماته لقاجة الأجهزة الأمنية، تقضي بمواصلة العمل الاستخباراتي لمواكبة الأحداث في العراق والخليج عمومًا، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات لعزل إسرائيل عن الأحداث، والتأكد من عدم جر إسرائيل إلى هذا التصعيد.

وكثفت واشنطن ضغوطها على طهران في الأيام الأخيرة الماضية، وعززت وجودها العسكري في الخليج بمواجهة ما اعتبرته تهديدات بهجمات "وشيكة" ضد مصالحها في المنطقة، نسبت لإيران.

ومن جهته، قال قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال حسين سلامي، إن "هذه المرحلة من التاريخ هي الأكثر صعوبة بالنسبة إلى الثورة الإسلامية، لأن العدو ألقى بكل ثقله ضدنا"، مضيفا بحسب ما نقلت عنه وكالة سيبا للأنباء، "بعون الله سينهزمون".

كما قال وزير الدفاع الإيراني، الجنرال أمير حاتمي، اليوم الأربعاء بحسب، ما نقلت عنه وكالة إيسنا للأنباء "إن الجمهورية الإسلامية الأبية ستخرج من هذا الامتحان الحساس مرفوعة الرأس كما فعلت في السابق، مستندة إلى تصميمها وعزيمة شعبها وقدرات قواتها المسلحة وحكومتها". وأضاف حاتمي "أن الشعب الإيراني سيذيق جبهة الأميركيين والصهاينة مرارة الهزيمة".

وبعد عام من إعلان واشنطن انسحابها من اتفاق إيران النووي المبرم في 2015، أعلنت طهران في 8 أيار/ مايو الجاري، تعليق العمل ببعض الالتزامات الواردة فيه.

وفي اليوم نفسه شددت واشنطن عقوباتها على الاقتصاد الإيراني. وأعلن البنتاغون إرسال سفينة حربية وبطاريات باتريوت إلى منطقة الخليج إلى جانب حاملة طائرات.

وحيال هذا التصعيد الذي يثير قلق الأوروبيين والروس الذين يؤيدون الحفاظ على الاتفاق النووي، أكد المرشد الأعلى علي خامنئي، أمس الثلاثاء، أن "الحرب لن تندلع" مع الولايات المتحدة. وقال "لا نسعى نحن ولا يسعون هم (الولايات المتحدة) إلى حرب. يعلمون بأن ذلك لن يكون في مصلحتهم".

 

 

"واشنطن تايمز": صواريخ إيرانية بالعراق وراء الحشود الأميركية بالمنطقة

 

 

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية، الأربعاء، إن الحشود العسكرية الأميركية الأخيرة في الشرق الأوسط، وراءها معلومات استخباراتية عن تحريك صواريخ إيرانية.

وأضافت الصحيفة أن تحريك الصواريخ جاء لتكون في مدى القوات الأميركية بالمنطقة، وتقف وراء الخطوة ميليشيات مدعومة من إيران بالعراق.

وأفادت الصحيفة، نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة دون الكشف عنها، أن تلك المعلومات كانت سببًا أيضا في الزيارة المفاجئة من جانب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، للعراق أوائل الشهر الجاري.

وأضافت أن بومبيو قال لمسؤولين عسكريين عراقيين، أثناء الزيارة، إنه يتعين على القوات العراقية السيطرة على الميليشيات الإيرانية وكفها عن تهديد المصالح الأميركية.

ولم يرد أي تعليق فوري من جانب الولايات المتحدة على ما ذكرته الصحيفة.

 

تشييد 20 ألف وحدة استيطانية بالضفة خلال حكم نتنياهو

 

 

قالت حركة "السلام الآن" في تقرير لها إنه تم تشييد نحو عشرين ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة منذ تسلم بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة عام 2009.

وأفاد التقرير أنه تم بناء 19346 منزلا للمستوطنين منذ عام 2009، عندما تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الثانية وحتى نهاية 2018.

 وأشار إلى أن حوالي 630 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

ومن جانبها، أفادت وكالة "أسوشيتيد برس" أنها حصلت على وثائق إسرائيلية رسمية تشير إلى زيادة إنفاق الحكومة الإسرائيلية على إنشاء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب تقرير "السلام الآن"، فإن أسلوب ترامب الداعم للاستيطان دفع إلى بناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وأشارت بيانات الحكومة الإسرائيلية إلى أنه خلال عام 2017 جرت زيادة بنسبة 39% في الإنفاق على الطرق والمدارس والمباني العامة في جميع مستوطنات الضفة الغربية.

وأظهرت الإحصاءات الصادرة عن وزارة المالية الإسرائيلية، أن الإنفاق الإسرائيلي في الضفة الغربية ارتفع من 1.19 مليار شيكل (426 مليون دولار) في عام 2016 إلى 1.65 مليار شيكل (459.8 مليون دولار) في عام 2017، وهو العام الأول لترامب في السلطة.

وتعد أرقام الإنفاق على بناء المستوطنات عام 2017 هي الأعلى خلال 15 عاما، وفقا للبيانات التي قدمتها وزارة المالية الإسرائيلية.

وعلى النقيض من ذلك، كان أدنى إنفاق على الاستيطان الإسرائيلي عام 2009، وهو العام الذي وصل فيه كل من نتنياهو وأوباما إلى السلطة.

ولفت التقرير إلى أن هذه الأرقام تشمل الإنفاق الحكومي فقط، أي أنها لا تتضمن عمليات البناء وشراء المنازل التي يقوم بها أفراد، كما لا تشمل الإنفاق على الشرطة والتعليم والصحة والإنفاق العسكري، حيث تقول الحكومة الإسرائيلية إنها توفر هذه الخدمات لجميع الإسرائيليين بغض النظر عن مكان إقامتهم.

كما لا تتضمن هذه الأرقام الإنفاق في القدس الشرقية المحتلة، التي تعتبرها إسرائيل جزءا من عاصمتها، رغم أن الغالبية العظمى من العالم لا تعترف بضمها.

ومن جانبها صرحت هاغيت أوفران، من حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان بقولها: "إنه من الواضح أن انتخاب ترامب شجع الحكومة الإسرائيلية المؤيدة للتوسع في الاستيطان".

وأضافت أوفران: "لم يعودوا يخجلون مما يفعلون، ويشعرون بحرية أكبر في فعل ما يريدون".

وأصدرت حركة "السلام الآن" في الأشهر الأخيرة تقارير تشير إلى أن سياسات ترامب وضعت الأساس لحدوث طفرة في عمليات الاستيطان في المستقبل القريب.

 

 

نتنياهو عالق بين مطالب شركائه وتعنت ليبرمان ورفض كاحلون

 

 

يواجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مصاعب جدية في تشكيل حكومته الخامسة. ويتضح أن المفاوضات الائتلافية بين الشركاء المحتملين عالقة، ولم يتم بعد تحقيق أي تقدم جدي.

إلى جانب مطالب الشركاء المحتملين، فإن أكثر ما يشير إلى ذلك، هو تصريحات مصادر في الليكود مفادها أن نتنياهو يدرس بجدية إمكانية تشكيل حكومة تعتمد على 60 عضو كنيست، بدون حزب "يسرائيل بيتينو"، وفي المقابل، فإن رئيس حزب "كولانو"، موشيه كاحلون، يرفض أن يكون وزيرا للمالية في حكومة ضيقة تعتمد على 60 عضو كنيست.

وفي حين ينفي كل من أفيغدور ليبرمان وكاحلون أنهما اتفقا على منع نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي جديد، فإن موقفيهما يكمل أحدهما الآخر، ويضاعف من مخاوف نتنياهو.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، فإن نتنياهو عبر عن مخاوفه في محادثات خاصة بسبب تعنت ليبرمان على شروطه، وعلى رأسها قانون التجنيد وقطاع غزة.

ونقل عن نتنياهو قوله إن ليبرمان ذهب بعيدا عندما صرح بوجود قطيعة مع الليكود إلى حين الاستجابة لمطالبه. ويعتقد أنه تصرف بهذا الشكل لأنه في اللقاءات الثلاثة التي جمعتهما بعد الانتخابات لم يوافق نتنياهو على إجراء تغيير جوهري في سياسته حيال قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق، إلى أن ليبرمان قد سئل في محادثات مغلقة عن الخلافات بينه وبين نتنياهو بشأن قطاع غزة، وعن طبيعة الجولة القتالية المقبلة، ولكنه رفض الإجابة، واكتفى بالقول إنه يوجد لدى الجيش الإسرائيلي خطط مفصلة يعرفها نتنياهو جيدا، وحان الوقت لتفعيلها، علما أن ليبرمان يرفض أي تسوية مع قطاع غزة، ويعتقد أنه يجب ألحاق هزيمة عسكرية بحركة حماس وفصائل المقاومة في القطاع.

كما يرفض ليبرمان تقديم تنازلات في "قانون التجنيد" الذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الأولى، ورفض أيضا اقتراحا بأن يتم استكمال القانون بأصوات أعضاء "كاحول لافان"، الذين عبروا عن دعمهم للقانون قبل وخلال الانتخابات الأخيرة، وقال إنه "ليس ملكا للائتلاف الحكومي وعضوا في المعارضة"، ويطالب بالاتفاق التام على كافة القضايا.

وردا على ليبرمان، قال كاحلون لمقربين منه إنه لن يوافق على إشغال منصب وزير مالية في حكومة ضيقة تعتمد على 60 عضو كنيست، بدون "يسرائيل بيتينو".

وقال أيضا إن هذه الحكومة ستكون ضعيفة ويمكن ابتزازها وممارسة الضغوطات عليها، مضيفا أنه لن يقف أمام مطالب الأحزاب الميزانياتية، وقال إنه لن يوقع على اتفاق ائتلافي إلا أبعد أن يطلع على مجموع الالتزامات المالية لكافة شركاء الائتلاف، وبعد أن يصل إلى اتفاق مع نتنياهو بشأن هذه المطالب.

في المقابل، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، عن مصادر في الليكود قولها إن نتنياهو يدرس بجدية إمكانية تشكيل حكومة مؤقتة تعتمد على 60 عضو كنيست، بدون ليبرمان، علما أنه في انتخابات العام 2016 شكل حكومة اعتمدت على 61 عضو كنيست، حتى انضم إليها لاحقا ليبرمان، ليصل الائتلاف الحكومي إلى 67 عضو كنيست.

ويمكن لهذه الخطوة أن تنجح في حال امتنع أو تغيب ليبرمان عن التصويت على الحكومة في الكنيست، ولكن في حال قرر معارضة ذلك، فإن نتنياهو لن يحصل على غالبية. وتشير تقديرات مصادر في الليكود إلى أن ليبرمان لن يلجأ إلى هذه الإمكانية حتى لا يتهم بإسقاط حكومة يمين.

يذكر في هذا السياق أنه تبقى أمام نتنياهو أقل من أسبوعين لإنهاء المفاوضات الائتلافية بين الليكود وبين الكتل الخمس المرشحة للدخول في الائتلاف الحكومي، ولكن دون تحقيق أي تقدم جدي في الاتصالات.

وكان نتنياهو قد اتهم، يوم أمس، كل الأحزاب الصغيرة وحملها المسؤولية عن الوضع بسبب "مطالبها غير الممكنة والمتناقضة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المفاوضات الائتلافية قولها إن "هناك شعورا بأن المفاوضات عالقة، ولا يتم تحقيق تقدم في قضايا كثيرة تعتبر محط خلاف".

وكان قد عقد اجتماع، يوم أمس، بين طاقمي المفاوضات لدى الليكود واتحاد أحزاب اليمين. وفي نهاية الاجتماع قال مصدر في اتحاد أحزاب اليمين إن هناك خلافات ليست قليلة بين الطرفين.

وكان من المفترض أن يتم عقد اجتماع مماثل مع "يهدوت هتوراه"، إلا أن ممثلي "يهدوت هتوراه" طلبوا تأجيل الاجتماع نتيجة خلافات داخلية بشأن قانون التجنيد. وكان الليكود قد طلب منهم وثيقة توضح موقفهم من قانون التجنيد والخطوط الحمراء، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق في داخل "يهدوت هتوراه" بشأن هذه الوثيقة.  

 

التوتر في الخليج لا علاقة له بالنووي الإيراني بل بحرب التجارة التي يشنها ترامب ضد الصين

 

تسور شيزاف - كاتب وصحافي

 

ما الذي حدث فجأة؟ لماذا حاملة طائرات أميركية يرافقها أسطول من السفن الحربية تبحر في الخليج الفارسي؟ من أجل ماذا وعلى ماذا؟ حرب يأجوج ومأجوج؟ الأكيد أن الجواب هو لا. مَن ينظر إلى الخريطة ويحصي عدد الجنود الأميركيين المنتشرين حول الخليج يرى أنه ليس لدى الولايات المتحدة قوة قادرة على غزو إيران. إذاً ما الذي يجري؟ شرارة واحدة من نار هذا التوتر يمكنها أن تشعل الخليج الفارسي وتوقف تجارة النفط العالمية وترفع أسعار النفط. في مثل هذه الحالة المتضررون هم أولاً العرب، وبعدهم الإيرانيون والأتراك والصينيون. الآخرون سيربحون. باستثناء الذين سيموتون.

لماذا يقوم الأميركيون بعملية خطرة كهذه؟ لأن افتراض الرئيس دونالد ترامب هو أن كل يوم يمر يجعله رئيساً للقوة العظمى التي تحدد الأجندة العالمية من دون أقنعة – الرأسمالية. ليس هناك أقنعة أُخرى، لا إنسانية ولا ديمقراطية. ليس هناك قيمة لأي شيء آخر غير المال. غير الدولار.

ما يجري هو جزء من حرب التجارة ضد الصين. وهذا يأتي في الأسبوع عينه الذي بلّغ فيه ترامب الصينيين أنه فرض عليهم رسوماً جمركية تقدر بـ200 مليار دولار، في الوقت الذي كان فيه يبتسم ويلاطف كيم جونغ إيل، حاكم كوريا الشمالية الذي يعتبره صديقاً. بالنسبة إليه الموضوع النووي الإيراني هو مجرد ذريعة. في عالم ترامب، هناك أصدقاء وأعداء وهناك من هم أقل أهمية. كيم، بوتين، نتنياهو هم أصدقاء. وعلى ما يبدو العرب وبولسونارو. الصينيون والإيرانيون أعداء. الأتراك وسائر الدول الأوروبية غير مهمين. هل من المفيد أن نكون أصدقاء لترامب؟ نعم، بشرط ألّا نقف في وجه الريح. أول أمس تضررت ناقلتان (ليس واضحاً لمن تنتمي ومن الذي قام بذلك) في مكان ليس بعيداً عن البحرين، إحدى أكبر محطات النفط في العالم.

الأميركيون حققوا بفضل أوباما حققوا الاستقلال الذاتي في الطاقة وهم ينتجون بأنفسهم كل النفط والغاز اللذين يستهلكونهم. حاول السعوديون منع ذلك من خلال تخفيض أسعار النفط كي يبقى الأميركيون مدينين لهم إلى الأبد. لكنهم لم ينجحوا، وكانت النتيجة أن الخليج لم يعد يصدر النفط إلى الأميركيين ومعظم إنتاجه يذهب إلى الصين، أكبر مستهلكة للطاقة في العالم. لديها نفطها، لكنه لا يكفي لأن الاقتصاد الصيني في حالة صعود: ينتشر وينتج أكثر ويغزو الأسواق العالمية، ولديه جيش وتكنولوجيا يهددان السيطرة الأميركية.

ترامب يرفع الضرائب لمنع سيطرة الاقتصاد الصيني على أميركا- القوة الشرائية الأكبر في العالم - ومن جهة ثانية هو يلمّح إلى الصينيين أن أميركا، بعملية صغيرة تشعل حرباً محدودة في الخليج، تستطيع وقف تدفق النفط من هناك.

الفارق الكبير بين الولايات المتحدة والصينيين هو أن نحو 23% من الناتج المحلي الأميركي فقط يأتي من التصدير. الجزء الأكبر يأتي من عمليات البيع داخل الولايات المتحدة. لدى الصينيين الأمر مضاعف إن لم يكن أكثر. وقف التصدير الصيني وتقليصه معناه ركود في دولة تعمل بكل قوتها وتزيد من سرعتها. رفع الرسوم ووقف تزود القوة العظمى الصينية بالطاقة هو عملية مزدوجة معناها كسر رقبة الصينيين. حرب ترامب الاقتصادية ضد الصين تتصاعد وتدور على جبهتين. يمكن أن نقول عن ترامب كل أنواع الكلام (وكله صحيح)، لكن مثل هذه الخطوة المتوحشة الخارجية لم نرها منذ زمن.

هذا الأمر في الحقيقة لا يهم الروس. فهم من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم. والصينيون لا يرغبون في الشراء منهم، لأن الروس، بعكس الصين، ليس لديهم صناعة فعلية. لديهم مناجم.

زيادة عمليات الشراء من الروس معناها تقوية روسيا، وهذا ما لا يرغب فيه الصينيون. فرض رسوم أميركية على المنتوجات الصينية معناه كبح قوة الصين الآخذة في الازدياد، لأن الصين هي اقتصاد مبني على التصدير.

هل يمكن أن يتدهور هذا الوضع إلى حرب؟ فقط إذا اعتقدت الصين وإيران أنهما قادرتان على الانتصار، لكن من الصعب رؤية مَن القادر بينهما على الانتصار في خليج طافح بنفط مشتعل واقتصاد مدمر. حالياً، يبدو أن ترامب يراهن على ما لديه، والإيرانيون والصينيون في الأساس سيحاولون تخفيف الضربة.

إسرائيل ليست طرفاً في القضية. منح الولايات المتحدة الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان كان من أجل حرق الإيرانيين والإمساط بهم لأنهم إلى جانب الصينيين. في المقابل، العقوبات على طهران تدفع بتركيا التي تشتري وتصدر النفط الإيراني إلى الانعطاف والاعتماد أكثر فأكثر على الأميركيين.

هذا يجعل بوتين يبتسم وكذلك نتنياهو. مع ذلك حتى الأفكار الأكثر ذكاء يمكن أن تتعقد. سنعرف ذلك بعد قليل. وبعد وقت غير طويل ستصبح الأزمة وراءنا، وسنعرف فيما إذا كنا، على الرغم من كوننا في جهة الأصدقاء، سنتلقى ضربة من الإيرانيين، لأننا من الطرف الثاني.

بكلام آخر: ترامب لا يجازف كثيراً، لكنه بالتأكيد يراهن على شيء ما يمكن أن يوجه إلينا ضربة ليست صغيرة.

 

يديعوت أحرونوت

 

إسرائيل تستعد لاحتمال استهدافها في خضم الأزمة بين إيران والولايات المتحدة

 

أليكس فيشمان - محلل عسكري

 

إن الصورة التي ترتسم من المداولات التي جرت في إسرائيل خلال الأيام الأخيرة بمشاركة كل من رئيس الحكومة ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأمن القومي، ورئيس هيئة الأركان العامة، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ["أمان"]، وكبار ضباط هيئة الأركان العامة، هي أن ثمة مواجهة إيرانية - أميركية قريبة في الخليج الفارسي. وعلى الرغم من أنه لا يوجد تقدير في إسرائيل بشأن حجم هذه المواجهة ومدى سخونتها، فإن التقديرات العامة السائدة تؤكد وجوب الاستعداد لها والأخذ بالاعتبار احتمال أن تتطور بالتدريج، وأن تجد إسرائيل نفسها في خضمها في مرحلة معينة.

ووفقاً لهذه التقديرات هناك احتمال بأن يقوم الإيرانيون بنشاطات عدوانية ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وهنا ستدخل إسرائيل إلى الصورة. وبناء على ذلك تشير التقديرات نفسها إلى 4 سيناريوهات يمكن أن تقوم إيران عبرها بالتعرّض لإسرائيل. ويمكن القول إن السيناريو الأكثر احتمالاً هو القيام بإطلاق صواريخ من العراق في اتجاه الأراضي الإسرائيلية. والسيناريو الثاني هو القيام بإطلاق صواريخ وتفعيل طائرات مسلحة مسيّرة من دون طيار من سورية إلى جانب القيام بعمليات إرهابية على طول منطقة السياج الحدودي بين البلدين. أمّا السيناريو الثالث فهو قيام حزب الله بنشاطات عسكرية من لبنان، لكن احتمالاته ضئيلة بسبب وجود حزب الله في غمرة أزمة اقتصادية غير مسبوقة وهناك شك في أن يكون لدى السيد حسن نصر الله رغبة في منح إسرائيل فرصة لتوجيه ضربة موجعة إليه. والسيناريو الرابع هو قيام الجهاد الإسلامي الفلسطيني بارتكاب عمليات "إرهابية" من قطاع غزة، واحتمالاته ممكنة لكنه لا يقلق إسرائيل بتاتاً. كما تشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى احتمال اندماج أي سيناريو مع آخر أو أكثر من سائر السيناريوهات المذكورة.

يُشار إلى أن إسرائيل وجهت قبل أكثر من سنة ونصف السنة رسائل تحذيرية إلى إيران بواسطة الولايات المتحدة وروسيا طالبتها فيها بإزالة منظومة صواريخ أرض - أرض قامت بنصبها في غرب العراق. وكانت التقديرات في حينه أن إيران نصبت هذه المنظومة كي تردع إسرائيل عن الاستمرار في مهاجمة الأهداف الإيرانية في الأراضي السورية. ويبدو أنه في ضوء هذه الرسائل تراجعت إيران عن نشاطها في غرب العراق، لكن صواريخ أرض- أرض بقيت بحيازة ميليشيات شيعية موالية لطهران.

وتمتلك الميليشيات الشيعية الموالية لطهران في العراق صواريخ يصل مداها إلى 700-1000 كيلومتر. ومجرد نصبها في غرب العراق يعني أنها تغطي مساحة إسرائيل كلها، كما أنها صواريخ دقيقة، ومدة تجهيزها للإطلاق قصيرة نسبياً، وذلك خلافاً للصواريخ التي قام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بإطلاقها في اتجاه إسرائيل سنة 1991.

لا يوجد في إسرائيل حتى الآن استعدادات علنية في كل ما يتعلق بهذا التهديد المحتمل. لكن هناك حالة تأهب استخباراتية في الحدود القصوى. ولا بد من القول إن قدرة الاستخبارات الإسرائيلية على جمع معلومات متعلقة بغرب العراق باتت أفضل كثيراً مما كانت عليه سنة 1991، حين كان اعتمادها الحصري هو على صور الأقمار الصناعية الأميركية فقط. كما أن قدرة الهجوم الإسرائيلية الجوية والبرية ضد دول الدائرة الثانية مثل العراق أصبحت أكبر بكثير مقارنة بما كانت عليه سنة 1991. ومن الناحية السياسية لدى إسرائيل حرية للقيام بنشاط عسكري في غرب العراق أكثر مما كان في الماضي.

أخيراً يجب التأكيد أنه مثلما أن إيران لا تتردّد في تفعيل الحوثيين في اليمن ضد السعودية كي تزيد من سخونة الأزمة مع الأميركيين، يجب الأخذ في الاعتبار أنها ستحاول أن تشعل اللهيب في مقابل إسرائيل كي تسرّع التدخل العالمي من أجل البحث عن حل للضربة القاتلة التي وجهتها الولايات المتحدة إلى الاقتصاد الإيراني.

 

هآرتس

 

 

منظمة "أمنستي" تطالب بسحب رخصة التصدير من شركة NSO جرّاء قيامها بتطوير برامج تجسس تُستخدم في هجمات ضد مدافعين عن حقوق الإنسان في أنحاء العالم

قدمت منظمة العفو الدولية ["أمنستي"] مع ناشطي حقوق إنسان آخرين أمس (الثلاثاء) طلب التماس إلى المحكمة المركزية في تل أبيب دعتها فيه إلى إصدار قرار يلزم وزارة الدفاع الإسرائيلية بسحب رخصة التصدير التي منحتها لشركة  NSOالإسرائيلية التي تقوم بتطوير برامج تجسس استُخدمت في هجمات تقشعر لها الأبدان ضد مدافعين عن حقوق الإنسان في أنحاء العالم.

واتهم طلب الالتماس وزارة الدفاع بتعريض حياة البشر للخطر، عبر السماح لـ NSOبمتابعة تصدير منتوجاتها.

وذكر بيان صادر عن منظمة "أمنستي" أن بين البرامج التي قامت شركة NSO بتطويرها برنامج باسم "بيغاسوس" ارتبط في الآونة الأخيرة بهجمات ضد صحافيين وناشطين من أجل حقوق الإنسان في كل من السعودية والمكسيك والإمارات العربية المتحدة. وأوضحت أن هذا البرنامج يقوم باختراق الهواتف الخليوية للأفراد من خلال إرسال رسائل نصية إليهم تحثهم على النقر على رابط مرفق بالرسائل، وفي حال القيام بالنقر على الرابط تصبح للشركة سيطرة كاملة على الهواتف بما في ذلك محتوياتها وتاريخها وتصبح لديها أيضاً قدرة على تشغيل الميكروفون والكاميرا فيها.

وأضاف البيان أن شركة NSO تبيع منتوجاتها إلى حكومات معروفة بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وتوفر هذه المنتوجات أدوات لمراقبة الناشطين والمنتقدين بمن في ذلك ناشطون من منظمة "أمنستي". وأكد أنه على الرغم من ذلك ما تزال وزارة الدفاع الإسرائيلية تتجاهل الأدلة الآخذة بالازدياد التي تربط بين شركة NSO والهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وأنه طالما استمر تسويق منتوجات مثل نظام "بيغاسوس" من دون سيطرة ورقابة ملائمة ستبقى حقوق وسلامة طاقم منظمة "أمنستي" وناشطين وصحافيين ومعارضين آخرين في شتى أنحاء العالم عرضة للخطر. وشدّد على وجوب أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بسحب رخصة تصدير شركة NSO ومنعها من الانتفاع من القمع الحكومي. معاريف

 

أحد محامي الدفاع عن نتنياهو يتسلم مواد التحقيق المتعلقة بملفات الفساد المنسوبة إلى موكله

 

 

ذكر بيان صادر عن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن المحامي عميت حداد، أحد محامي الدفاع عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تسلم من مكاتب النيابة العامة في لواء تل أبيب أمس (الثلاثاء) مواد التحقيق المتعلقة بملفات الفساد المنسوبة إلى موكله.

وأضاف البيان أن هذا الأمر تسنى بعد أن توصل نتنياهو إلى تسوية موقتة مع حداد بشأن تحويل سلفة على حساب أتعابه.

وقال بيان صادر عن النيابة الإسرائيلية العامة إن حداد بلّغ المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت نيته إجراء اتصال به حتى يوم الاثنين المقبل بهدف تحديد موعد لجلسة استماع لموكله سيتعرّض فيها لمساءلة بشأن الشبهات التي تحوم حوله.