وزير المال علي حسن خليل: مُرتاح لأننا سنصل إلى نتائج ايجابية بتخفيض العجز
 

على جبهة الموازنة، وبعد 12 جلسة لدرسها في مجلس الوزراء، إحتدم فيها النقاش حينًا وتعثّر حينًا آخر بسبب الخلافات السياسية المعهودة ضرب رئيس الحكومة سعد الحريري أمس الثلاثاء يده على الطاولة وأعلن انتهاء الجولات ودخول مرحلة التصفيات النهائية في جلسة أخيرة تعقد ظهر اليوم الأربعاء ولا تنتهي إلّا مع إنهاء النقاش حتى ولو اضطر الأمر أن يبقى الوزراء إلى وقت الافطار أو يعودوا بعده حتى السحور، ليتسنّى بعدها طَبع المسودة الأخيرة للموازنة لإقرارها في جلسة تعقد في قصر بعبدا بحضور رئيس الجمهورية والمرجّحة بعد غد الجمعة.

في هذا السياق، قالت مصادر وزارية نقلًا عن صحيفة "الشرق الأوسط" أن "الحكومة ستبحث في فرض بعض الضرائب منها إضافة 2 في المائة على الضرائب المفروضة على السلع المستوردة التي يوجد منها إنتاج لبناني".

بدوره، قال وزير الإعلام جمال الجراح: "أنجزنا بنود الموازنة وسنتابع البحث في المواد الإصلاحية والوزير باسيل سيقدم مع وزراء آخرين طروحاتهم لتخفيض العجز".

في وقت أعرب وزير المال علي حسن خليل عن ارتياحه "لأننا سنصل إلى نتيجة إيجابية بتخفيض العجز ويفترض أن ننتهي غدًا (اليوم) من درس مشروع الموازنة".

وفيما أعلن وزير الخارجية جبران باسيل أنّه "قدم اقتراحات ترتكز إلى 5 محاور شاملة لاقت أصداء إيجابية"، أعلن وزير الدفاع إلياس بوصعب أنّه أنجز موازنة الوزارة باستثناء ما يتعلق بالتدبير رقم 3 قائلًا: "حققنا فيها تخفيضًا كبيرًا من دون المس برواتب وتعويضات العسكريين والمتقاعدين ولا بالطبابة".

من جهته، قال وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان نقلًا عن "الجمهورية": "أنا أقول في داخل جلسة مجلس الوزراء ما أقوله في الخارج، ولستُ خائفًا لكنني لم أشأ توتير الأجواء لأسباب بلا طَعمة، المهم أنّ الرئيس سعد الحريري ووزير المال مقتنعان بالأرقام التي اتفقنا عليها بالنسبة الى وزارة الشؤون، وبالتالي لماذا أخوض معركة في غير محلها، أوضحتُ ما أردتُ للرأي العام، والزيادات التي طرأت على موازنة الشؤون هي رواتب والتزامات مع الجمعيات لأنّ السحب من الإحتياط لم يكن متوافرًا بسبب نفاد الإحتياط والعملية كلها زادت بنسبة 7 مليارات ليرة، في المقابل خفضت من النفقات التشغيلية نحو 3 مليارات ليرة، وقمت بكل ما هو مترتّب علي".

يُشار هنا، إلى أن مصادر وزارية نقلًا عن صحيفة "اللواء" ذكرت أن "الموازنة أصبحت شبه جاهزة وتم إنجاز المواد القانونية كلها، وهناك مقترحات من خارج الموازنة قدمها الوزراء ستتم دراستها"، مشيرةً إلى أن "الحكومة تنتظر اكتمال اقتراحات كل الوزراء حول الخفض في موازنات وزراتهم ليبنى على الشيء مقتضاه لجهة معرفة الأرقام بصورة دقيقة والاجراءات المفروض اتخاذها بعد"، وأوضحت أنه "بالنسبة لإقتطاع مبالغ من رواتب السلطات العامة (الرؤساء والنواب والوزراء كبار الموظفين من اصحاب الرواتب العالية) فلم تتم مقاربته بعد بانتظار الأرقام النهائية التي سيتوصل اليها وزير المال من التخفيضات".

كما يُشار إلى أن "وزير المال سيعقد مؤتمرًا صحافيًا بعد إقرار الموازنة يشرح فيه كل الاجراءات والتعديلات، ويعرض للرأي العام أرقامها المقدرة والمرصودة".