اعلنت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن "ان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اتخذ قرارا شجاعا بوضع الخلافات الاستراتيجية مع طرف لبناني مدعوم اقليميا وذلك من اجل التركيز على مصلحة المواطن اللبناني"، لافتة الى "ان الشارع السني بات مقتنعا بهذا الموضوع". واشارت الى "ان الاحباط في لبنان هو احباط اقتصادي واجتماعي اكثر منه سياسي، لاننا نواجه ازمة اقتصادية كبرى".

واكدت في حديث الى قناة "العربية" بثت مساء امس وتناولت فيه مواضيع الساعة، "ان الامن في لبنان ممسوك، كما هو عليه في المطار، وانا اعطي هذه التطمينات دائما للسفراء مثل السفير السعودي الذي بشرني انه بعد رفع حظر السعودية عن سفر رعاياها الى لبنان ستكون هناك اعداد كبيرة منهم. وانا طمأنته ان الامن ممسوك ووضعنا في لبنان افضل بكثير من بلاد اخرى، وهذا واضح على الارض. فنحن لا نرى اي احداث امنية، والامن مستقر ونتوقع ان نعمل كل ما في وسعنا حتى نسهل للزوار والسياح المجيء الى لبنان وان تكون اقامتهم مريحة".

وتمنت ان "تحذو دول اخرى حذو المملكة بالقرار السعودي الذي هو شهادة بان الامن في لبنان ممسوك"، موضحة ان "هذا ما حداها الى الايعاز بازالة الحواجز الاسمنتية من امام الكثير من المقار".

واوضحت "ان الازدحام الذي يشهده مطار بيروت استثنائي بسبب الاشغال لتوسيع بعض المواقع في حرمه لتسهيل تدابير الامن العام والامن الداخلي بالتفتيش وختم الجوازات".

ورأت "ان الدعم العربي للبنان دائم وعلى مر السنين، خصوصا في المؤتمرات الاقتصادية"، موضحة "ان لبنان بحاجة الى بعض المساعدات خصوصا في التدريب الذي تحتاجه بعض الاجهزة الامنية". 

وشددت "على تعزيز المعابر الحدودية الشرعية وغير الشرعية لمكافحة اي تسلل للذين يدخلون خلسة الى لبنان"، مشيرة الى التعزيزات التي يتخذها الجيش اللبناني والقوى الامنية الاخرى التي قضت على ما يعرف بالخلايا النائمة للارهابيين. واذ اعتبرت ان الاجهزة الامنية والعسكرية تسيطر على جزء كبير من الامن في البلد، لفتت الى وجوب التيقظ الدائم لاي حدث وانه "لا يجب ان ننام على حرير لاننا نعيش في منطقة صعبة ويجب الحرص دوما".

ووصفت واقع السجون في لبنان بأنه "صعب جدا، لان هناك مشكلة اكتظاظ كبيرة مع تراكم السنوات"، كاشفة عن العمل حاليا على احصاء للمساجين المنتهية محكوميتهم، والذين لا يمكن اطلاق سراحهم من دون دفع الغرامات المطلوبة"، طالبة من القطاع الخاص تقديم بعض الهبات لهؤلاء الاشخاص لدفع غراماتهم ليخرجوا من السجن، وبالتالي لنخفف من الاكتظاظ".

وقالت: "سنضع الحجر الاساس في مجدليا في الشمال بحيث سيراعي كل المواثيق التي وضعت في شرعة حقوق الانسان. كما هناك مساعدات من الاتحاد الاوروبي من اجل انشاء مركز ايواء للاحداث، وهذه خطوة بالاتجاه الصحيح لكي نفصل الاحداث المجموعين مع كل المساجين ونضعهم في مبنى خاص من اجل رعايتهم والعمل على دمجهم في المجتمع بدما تنتهي محكوميتهم".

وشددت الحسن على ان "تيار المستقبل" مع عودة النازحين السوريين الى ديارهم بأسرع وقت ممكن شرط ان تكون آمنة، وقالت: "نحن لا نريد ان نضع انفسنا بأي موقف يجبر السوريين على العودة تحت ظروف امنية لا تضمن سلامتهم، من هنا يجب العمل من البعد الانساني للضغط على المجتمع الدولي لايجاد حل سريع لهذا الموضوع لضمان العودة الآمنة.. ومن هنا لن يتم الضغط على اي نازح سوري قبل توفير هذا الحل. ونحن نؤمن لهم العيش الكريم، لكن سنتدخل لوقف العمالة السورية غير المنظمة، لان هناك منافسة غير عادلة بين العاملين اللبناني والسوري".

واشارت الى ان المشاريع التي تحملها لوزارة الداخلية اعلنتها في خطاب التسليم والتسلم متعددة الجوانب، وموضحة "ان الموضوع الامني جزء لا يتجزأ من عمل وزارة الداخلية، كما هناك الجزء الميداني اي كل ما يخص التنمية المحلية. فنحن معنيون بملف البلديات والمحافظات والقائمقاميات والمختارين. فضلا عن ملف آخر يتعلق بالسلامة المرورية في هيئة ادارة السير، كما ملف مكننة الاحوال الشخصية... كلها ملفات أعمل عليها بحسب الاولوية".

وتحدثت الحسن "عن عزمها تغيير صورة وزارة الداخلية بالمحافظة على الامن والقانون ضمن رؤية قريبة من الناس". وقالت: "نريد ان نخدم المواطنين وان نروج لما يعرف بفكرة الشرطة المجتمعية، بمعنى ان تعمل الشرطة على حفظ الامن ومنع المخالفين لكن من ضمن ثقافة مختلفة يطبقها رجال الشرطة على الارض". ولفتت الى ان "هناك مسارا تحوليا بتغيير ثقافة الناس مع الشرطة والعكس، لان المواطن لديه حقوقا ويجب ان نعامله بكل احترام".

واكدت أنها ستدفع بملف منح الام اللبنانية جنسيتها لاولادها، لافتة الى ان هناك اقتراحا عمل عليه "تيار المستقبل" في هذا الصدد، علما ان "هناك اعتراضا تاريخيا من بعض الاطراف السياسية في لبنان"، لكنها اكدت ان "الطبخة استوت اكثر"، مشيرة الى كلام رئيس الحكومة بأنه "سيسير قدما بهذا الملف".

واعربت عن فخرها بالعمل مع الوزير الشهيد باسل فليحان، و"بالاصلاحات التي حققناها كفريق عملنا معه"، وقالت: "لو كان باسل حيا، لفخر بي. باسل هو من تعلمت منه، كان قدوة لي، فهو كان مثال الرجل الاصلاحي النزيه الذي سيكون اي بلد فخور به".