لا ينعم خامنئي ولا قبله الامام الخميني بتلك الاموال الهائلة. فإن الخميني كان من ازهد الناس كما خلفه خامنئي. ويشهد رجال التيار الإصلاحي في إيران على نزاهة ملف خامنئي المالي من الاستغلال وسلامته من الفساد فضلا عن المحافظين.
 

جدد السفير الأميركي في العراق تقدير ممتلكات المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي عبر تغريدته في الفيس بوك حيث اعلن عن ان ممتلكات خامنئي  تقدر ب 200 مليار دولارا وان الفساد يستشري في جميع مفاصل النظام الإيرانيِ.  واضاف منشور السفارة الأميركية أن خامنئي يحتفظ بهذة الثروة الضخمة بينما يزرح كثير من ابناء شعبه تحت وطأة الفقر بسبب الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه إيران بعد 40 عاما من حكم الملالي.

أثارت تلك التغريدة سخط الحكومة العراقية حيث طلبت وزارة الخارجية العراقية من السفارة الأميركية في بغداد حذف منشور وصفته بالمسيء لإيران معتبرة أن المنشور تجاوز الأعراف الدبلوماسية والقواعد الدولية التي تحكم عمل البعثات في الدول المضيفة. 

كما أن قوى سياسية عراقية ومنهم تحالف الفتح ابدت رفضها لمواقف السفارة الأميركية في بغداد تجاه طهران. 

يأتي نشر تلك المعلومات الكاذبة بعد زيارات ولقاءات بين رؤساء البلدين أدت إلى تعزيز العلاقات الثنائية على جميع المستويات وخاصة المستويين المالي والمصرفي بحيث تريد معها إيران نقل ثقلها المصرفي من دبي إلى بغداد وتستهدف رفع التبادل التجاري مع العراق إلى 20 مليار دولار كما الغى الطرفان تكلفة التأشيرات لجميع الزوار.    لا شك في أن السفارة الأميركية في بغداد تشعر بخيبة أمل أمام هذا التطور الهائل في العلاقات الإيرانية العراقية. ويبدو أن تلك التغريدة تستهدف خلق أزمة دبلوماسية بين بغداد وطهران. ومن اجل هذا لجأت السفارة الأميركية إلى نبش أكاذيب قديمة حول ممتلكات المرشد الأعلى الإيراني الخيالية. 

تلك القصص هي قديمة جدا ويعيد كشفها الإعلام بين حين وآخر للتشهير بالنظام الإيراني.  وقد نشرت وكالة رويترز للانباء قبل 6 سنوات تلك الأكاذيب التي اعادت السفارة الأميركية نشرها من جديد. وقدرت رويترز ممتلكات المرشد الأعلى الإيراني ب90 مليار دولار والآن تقدرها السفارة الأميركية ب 200 مليار دولار وربما بعد سنوات تقدرها السلطات الأميركية أضعافا مضاعفة في السنوات المقبلة. 

إقرا أيضا: ما هي شروط التفاوض بين أمريكا وإيران؟

 

ما هي تلك الممتلكات التي تتحدث عنها السفارة الأميركية في بغداد؟  ان تلك الأموال تتشكل من العقارات والأراضي وأموال لمالكين مجهولين أو من صودرت اموالهم  وممتلكاتهم من العائلة المالكة المخلوعة وشركائها ووقعت تلك الأموال بموجب أمر الإمام الخميني تحت تصرف مؤسسة القيادة لتصرف في المشاريع العامة والأعمال الخيرية ولا ينعم خامنئي ولا قبله الامام الخميني بتلك الاموال الهائلة. فإن الخميني كان من ازهد الناس كما خلفه خامنئي. ويشهد رجال التيار الإصلاحي في إيران على نزاهة ملف خامنئي المالي من الاستغلال وسلامته من الفساد فضلا عن المحافظين. 

هيئة تنفيذ اوامر الإمام التي تشرف على تلك الأموال تتولى رعاية الفقراء والمساكين ومساعدة المشاريع الزراعية التي توفر فرصا للعمل للعاطلين عن العمل.

 الشعب الإيراني يعرف جدا اداء تلك الهيئة ويرى تلك المشاريع كما يعرف ان خامنئي يعيش عيش الزاهدين وليس لصا يسرق اموال الشعب.  ولكن على السفارة الأميركية في بغداد ان تقدر دور الرئيس الأميركي ترامب في تجويع الشعب الإيراني وحرمان المرضى الإيرانيين من الأدوية التي تم حظر استيرادها بفعل قرار الرئيس الأميركي.  ان إدارة ترامب تعرف مدى الضغوط التي فرضتها العقوبات الأميركية على الشعب الإيراني ولكنها تريد إسقاطها على النظام الإيراني.