العلاقة بين رئيس حزب التقدمي الإشتراكي وحزب الله تتجه نحو المزيد من التوتر
 

تتجه العلاقة بين حزب الله ورئيس حزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط نحو المزيد من التوتر ما يهدد بقطيعة بين الطرفين، على وقع استمرار الخلاف حول معمل عين دارة لينضاف إليها الموقف الذي أعلنه الأخير مؤخرًا بخصوص مزارع شبعا.

وفي السياق، قالت صحيفة "العرب اللندنية" أن "حزب الله يتخذ من احتلال إسرائيل لهذه الأراضي ذريعة للإبقاء على سلاحه، رغم أنه ثبت بالكاشف خلال السنوات الأخيرة أن هذا السلاح موجه بالأساس لخدمة أجندة إيران في المنطقة انطلاقًا من سوريا مرورًا بالعراق وصولًا إلى اليمن".

علمًا، أن جنبلاط قال في حديث تلفزيوني: "أرى أن مزارع شبعا ليست لبنانية، ولكن بعض الضباط اللبنانيين في مرحلة التحرير بالعام 2000 استبدلوا الخرائط بالتعاون مع ضباط سوريين، بهدف إبقاء الذرائع بيد سوريا وغيرها من أجل تحريرها".

كما، وصف في حديثه الرئيس بشار الأسد بالكاذب قائلًا: "هو أكبر كذاب في العالم وأملك معلومات من دبلوماسي روسي أتى في العام 2012 إلى المختارة وأخبرني أن الأسد أرسل رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر روسيا وأبلغه أنه في حال تم تقسيم سوريا فإن الدويلة العلوية لن تكون ضد إسرائيل، فكان جواب نتنياهو أننا نريد رفات الجاسوس كوهين".

وعلى خلفية هذه التصريحات زادت حدة التوتر مع حزب الله الذي تقول أوساطه أن الأخير يتجه لقطع خط الرجعة، وأنه من الصعب تجاوز مواقفه الأخيرة.

وفيما التزم الحزب رسميًا الصمت وعدم التعليق عليه تولّت شخصيات موالية له مهاجمة رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي، وبدوره صرّح النائب قاسم هاشم أمس الجمعة، قائلًا: "‏إذا كانت المواقف والآراء وتغييرها هواية ‏لدى البعض فإن هوية الأرض ثابتة وحقيقية لا تبدل من واقعها وحقيقتها لحظة تخلّي أو هواية التصويب السياسي في غير مكانها وزمانها".

من جهته رد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد أن "مزارع شبعا لبنانية وملكيتها مؤكدة بالوثائق والمستندات والتاريخ والجغرافيا، وهويتها متجذرة في هذه الأرض أكثر بكثير من عدد كبير من ساسة هذا البلد".

يُشار هنا، إلى أن "التوتر بين الزعيم الدرزي وحزب الله يعود إلى سحب وزير الصناعة وائل أبوفاعور لترخيص معمل إسمنت لأحد الوزراء السابقين في منطقة عين دارة بمحافظة جبل لبنان، كان منحه الوزير السابق حسين الحاج حسن، الأمر الذي عده حزب الله استهدافًا مباشرًا له، ومسعى للإيحاء بتورطه في قضايا فساد، وهو الذي أعلن فتح الحرب على هذه الظاهرة".