مخاوف اسرائيلية تشديد العقوبات على إيران
 
شكل قرار المرشد الاعلى  في ايران علي خامنئي تعيين حسين سلامي قائدا جديدا للحرس مادة للتحليل والتقدير في اسرائيل اضافة الى ملفات اخرى .
 
وفيما يلي ابرز التقارير:
 
شابيرو: العقوبات الأميركية على إيران ستؤدي لتوتر مع دول أخرى
 
توقع السفير الأميركي السابق في إسرائيل، دان شابيرو، أن تؤدي العقوبات التي تفرضها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على إيران إلى توتر مع دول تعارض هذه العقوبات، وأشار إلى أن الضغوط على ترامب تتزايد في هذه الأثناء، على ضوء اقتراب انتخابات الرئاسة، العام المقبل.
 
وقال شابيرو للإذاعة العامة الإسرائيلية اليوم، الثلاثاء، إن "عقوبات ترامب على إيران ستسبب توترا مع دول". وأضاف أنه "من جهة، لا شك في أن سياسة ترامب لممارسة ضغوط اقتصادية على إيران حققت عدة نتائج هامة، والاقتصاد الإيراني في وضع صعب جدا. ومن الجهة الأخرى، هذه السياسة التي شملت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي سببت توترا مع حلفاء في أوروبا، الذين يؤيدون الاتفاق، وتتسبب الآن توتر مع الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية أيضا، وهي دول حصلت حتى الآن على إعفاء لشراء النفط الإيراني".    
 
ولفت شابيرو إلى أنه من دون دعم دول أخرى، فإن العقوبات الأميركية لن تقود إلى تغيير السياسة الإيرانية. "من يريد ممارسة المزيد من الضغوط على إيران، يقدر بالطبع (تبعات) هذه القرارات، والولايات المتحدة قادرة لوحدها على ممارسة ضغوط ثقيلة على إيران. لكن من الصعب جدا أن يؤدي ذلك إلى تغيير في سياسة إيران من دون دعم دول أخرى، وهذا التحدي المركزي لإدارة ترامب ومؤيديها، أي الانتقال من ممارسة الضغط إلى تغيير السياسة".
 
لكن ترامب يتعرض لضغوط أيضا، وفقا لشابيرو، بسبب اقتراب انتخابات الرئاسة الأميركية، التي ستجري العام المقبل. "بعد سنتين ونصف السنة على بدء ولايته، فإن الساعة تدق، وترامب يريد نتائج أكثر وضوحا حيال البرنامج النووي الإيراني". ومن الجهة الأخرى فإن ترامب لا يريد فتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط. "لا يوجد مؤشر على أن ترامب، الذي انتقد بشدة الحرب في العراق ويريد إخراج القوات الأميركية من سورية، يريد شن هجوم في إيران. وهو لا يتطلع إلى خوض حرب أخرى في الشرق الأوسط".
 
وأردف شابيرو أن "هدف ترامب، برأيي، هو إما أن تطلب إيران مفاوضات حول اتفاق نووي جديد، وعندها سيحاول تحقيق اتفاق صارم أكثر لفترة طويلة، أو أن تخرج إيران نفسها من الاتفاق النووي كي تنضم دول أخرى إلى مجهود الولايات المتحدة لفرض عقوبات وضغوط".
 
وأضاف أنه "حتى الآن لم تحدث أي خروقات للاتفاق من جانب إيران، لكن إذا انسحبت من الاتفاق، سيستأنفون (أي الإيرانيين) برنامجهم النووي، وهذه ستكون ذريعة لعملية عسكرية من جانب أولئك الذي يؤيدون عملية كهذه".
 
تخوفات إسرائيلية من سقوط ترامب
 
في غضون ذلك، نقلت صحيفة "هآرتس"، اليوم، عن مسؤولين رسميين إسرائيليين تخوفهم من أن مرشحين في الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية تعهدوا، في الأسابيع الأخيرة، بالتوقيع مجددا على اتفاق نووي مع إيران، في حال وصول أحدهم إلى منصب الرئيس.
 
كذلك عبر هؤلاء المسؤولون الإسرائيليون عن تخوفهم من تحول القضية الإيرانية إلى موضوع مركزي في انتخابات الرئاسة الأميركية، وأن تُفسّر تصريحات إسرائيلية حول القضية الإيرانية بأنها تدخل في السياسة الداخلية الأميركية.  
 
ولفتت الصحيفة إلى أن ستة مرشحين ديمقراطيين أعلنوا، حتى الآن، أنه في حال انتخابهم لمنصب الرئيس الأميركي فإنهم سيعيدون التوقيع على الاتفاق النووي، الذي انسحب منه ترامب. وهؤلاء المرشحون هم: بيرني ساندرز، إليزابيث وورن، حمالا هاريس، إيمي كلوبوشور، طولسي غبارد ووزير الإسكان السابق جوليان كاسترو. ويرجح أن يعلن مرشحون ديمقراطيون آخرون عن تعهد مشابه، في الأسابيع المقبلة، وبينهم جو بايدن، نائب الرئيس السابق باراك أوباما. وشارك بايدن في بلورة الاتفاق النووي.
 
وأصدر المؤتمر الديمقراطي القطري، المسؤول عن سياسة الحزب، بيانا يدعو إلى عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، في حال انتخاب رئيس ديمقراطي. كذلك دعت منظمات يسارية أميركية، بينها منظمة "جي ستريت" اليهودية، في إطار حملة، المرشحين الديمقراطيين للرئاسة إلى التعهد بإعادة التوقيع على الاتفاق النووي. وفيما يتوقع إعلان 20 سياسيا ديمقراطيا عن ترشحهم للرئاسة عن الحزب، فإن أيا منهم لم يعلن عن تأييده لسياسة ترامب في هذا المجال، أو أنه سيبقي هذه السياسة على حالها.
 
وكان سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر، المقرب جدا من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ادعى خلال خطابه أمام مؤتمر اللوبي الصهيوني "أيباك" في واشنطن، الشهر الماضي، أن "هناك زعماء يدعون إلى العودة إلى الاتفاق النووي. وهذا شيء ينبغي النظر إليه على أنه ليس مقبولا أبدا. ومن يقول إنه يؤيد العودة إلى الاتفاق، يقول عمليا أنه يؤيد منح مئات مليارات الدولارات إلى أشخاص ملتزمين بالقضاء على إسرائيل وجيراننا العرب، ويؤيدون مسارا واضحا نحو سلاح نووي بأيدي هؤلاء الأشخاص".
 
وفي هذه الأثناء، أظهر استطلاع لمعهد "غالوب"، الذي يقيس حجم تأييد الأميركيين لإسرائيل في سياق الصراع مع الفلسطينيين، تراجع التأييد، خاصة بين مؤيدي الحزب الديمقراطي، إلى حضيض غير مسبوق منذ عشر سنوات. وعبر المسؤولون الإسرائيليون، الذين تحدثوا إلى الصحيفة، عن تخوف من أن هذا التأييد سيتراجع أكثر خلال المعركة الانتخابية للرئاسة الأميركية، وأن تصريحات بخصوص إيران سيطلقها نتنياهو، أو غيره من المسؤولين الإسرائيليين، قد تُصوّر في الإعلام الأميركي على أنه "اتخاذ موقف" في الانتخابات لصالح ترامب.
 
وتوقع أحد المسؤولين الإسرائيليين أن ترامب وقيادة الحزب الجمهوري لن يترددوا في استخدام اقتباسات وأقوال جهات رسمية إسرائيلية من أجل مناكفة خصومهم الديمقراطيين، وخاصة تفوهات حول الاتفاق النووي. ومن الجهة الأخرى، حسب المسؤول نفسه، فإن إسرائيل لن تتمكن من الامتناع عن الإدلاء بأي تصريح حيال الاتفاق النووي، في حال طُرح في انتخابات الرئاسة الأميركية.
 
إسرائيل تنفي حصول تقدم في البحث عن رفات إيلي كوهين
 
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الإثنين، إنه لم يحصل أي تقدم في البحث عن جثة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين.

وأضاف المتحدث أنه لا صحة للتقارير التي تحدثت عن إحضار رفاته إلى البلاد بواسطة روسيا.

يشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، وبعد أن تسلمت إسرائيل رفات الجندي زخاريا باومل، الذي قتل في معركة سلطان يعقوب عام 1982، نشرت في بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي أن روسيا تعمل على إعادة رفات الجاسوس كوهين إلى إسرائيل.

ومع ذلك، فإن الجهات الرسمية الروسية، ووزارة الخارجية الروسية لم تؤكد أو تنف صحة هذه التقارير.

كما نفت وزارة الخارجية الروسية الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا، حول احتفاظ السلطات الروسية برفات عميل الموساد الإسرائيلي إيلي كوهين، بعد العثور على جثته في سورية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان صدر عنها الأربعاء الماضي، "نفند بشدة مزاعم عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن ممثلين عن روسيا زعموا نقل رفات عميل الموساد إيلي كوهين، الذي أُعدم في دمشق عام 1965، من سورية".

كما نفى مكتب رئيس الحكومة، الأسبوع الماضي، صحة التقارير التي تحدثت عن العثور على رفات الجاسوس من قبل جهات روسية في سورية.

يذكر أن كوهين قد أعدم في دمشق في أيار/ مايو عام 1965 بعد ضبطه أثناء بث معلومات استخبارية لمشغليه في إسرائيل.

 

تحليلات:

 

اختيار سلامي يشير إلى "مزيد من التشدّد" في إيران

 

ربطت تحليلات إسرائيليّة ودولية، اليوم، الإثنين، بين اختيار حسين سلامي قائدًا للحرس الثوري الإيراني، خلفًا للواء محمد علي جعفري، وبين تصنيف الولايات المتحدة الأميركيّة للحرس "منظمة إرهابيّة"، ولفتت إلى أن الاختيار الجديد يشير إلى "مزيد من التشدّد".

واعتبرت المحللة السياسية لإذاعة الجيش الإسرائيليّ، نوعا موعالم، اختيار سلامي، "الذي يعتبر تغييرًا نادرًا في قيادة الحرس الثوري، رسالة من طهران أن خطّ المواجهة الذي تقوده ضدّ الولايات المتحدة لن يتغيّر"، معدّدة تصريحات سابقة لسلامي هدّد فيها الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وبينما اعتبرت وسائل إعلام إيرانيّة وأميركيّة عزل جعفري مفاجئًا، لأنّه لم ينه الفترة التي مدّدها له المرشد الأعلى، علي خامنئي، عام 2017، حتى نهاية العام المقبل، اعتبرته إذاعة الجيش الإسرائيلي "متوقعًا، ولا يشير إلى عزل جعفري، إذ إن استقالته كانت متوقعة، وكان سلامي أبرز المرشّحين لخلافته".

ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة إلى أن للحرس الثوري الإيراني تأثيرًا كبيرًا على السياسة والاقتصاد في إيران، وتأتي التغييرات في رأس الحرس الثوري في وقت حسّاس جدًا، إذا تستبق المرحلة الأصعب من العقوبات الأميركيّة، التي تبدأ بعد أسبوعين، والتي تسعى واشنطن إلى خفض تصدير النفط الإيراني إلى الصفر، بعد إلغائها استثناءات منحتها، العام الماضي، لعدد من الدول حول العالم.

ويبلغ قوام الحرس الثوري الإيراني أكثر من 125 ألف مقاتل، وراكم قوّة كبيرة منذ تأسيسه قبل 40 عامًا بالتمام، كما أنه يتبع بشكل مباشر المرشد الأعلى، علي خامنئي، ويملك سلاحه الجوي وأسطوله البحري وجهاز استخباراته.

كما أن الحرس الثوري مسؤول عن تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، بالإضافة إلى "قوة القدس" التي يقودها الجنرال قاسم سليماني، وينتشر مقاتلوها في سورية والعراق ولبنان، بحسب "نيويورك تايمز".

وفي هذا السياق، أشارت الباحثة في الشأن الإيراني تمار عيلام غيندين، أثناء مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى أن اختيار سلامي يشير إلى إعادة توزيع قوى وصلاحيات داخل الحرس الثوري الإيراني، بحيث وكلت إلى جعفري مواجهة الحرب الناعمة "النفسية والإعلامية والثقافيّة" التي تواجهها إيران، بينما وكلت إلى سلّامي المهمات العسكريّة، بما فيها "قوة القدس".

وكان خامنئي قد عيّن جعفري مسؤولًا عن مقرّ "بقية الله" الثقافي الاجتماعي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعلن في الثامن نيسان/ أبريل الجاري الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، ما يعني تعرّضه لعقوبات واسعة اقتصاديًا وعسكريًا، وهي المرّة الأولى التي تصنّف فيها واشنطن ذراعًا لحكومة منظمة إرهابية، وهو ما ردّت عليه إيران بتصنيف القيادة الأميركيّة الوسطى في المنطقة العربية منظمة إرهابيّة.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن إعلان ترامب جاء قبل الانتخابات الإسرائيليّة بيوم واحد "ما بدا وأنه دعم لحملة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، الانتخابيّة".

 

استثناءات أميركية للتعاملات مع الحرس الثوري

 

ورغم أن الولايات المتحدة صنّفت الحرس الثوري منظمة إرهابيّة، إلا أنها منحت استثناءات لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية كي لا تتعرض تلك الجهات تلقائيا لعقوبات أميركية جراء تعاملها معه، بحسب ما أبلغ ثلاثة مسؤولين أميركيين حاليين وثلاثة سابقين "رويترز"، اليوم، الإثنين.

وتعني الاستثناءات التي منحها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، وشرحها متحدث باسم الخارجية الأميركية، ردًا على تساؤلات لـ"رويترز" أن المسؤولين من دول مثل العراق، الذي قد تكون لهم تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، لن يكونوا عرضة بالضرورة للحرمان من الحصول على تأشيرات سفر أميركية.

وستتيح الإعفاءات من العقوبات الأميركية لمؤسسات أجنبية لديها تعاملات في إيران، حيث يمثل الحرس الثوري قوة اقتصادية كبرى، ومنظمات إنسانية تعمل في مناطق مثل شماليّ سورية والعراق واليمن، بأن تمارس مهامها دون خوف من الوقوع بشكل تلقائي تحت طائل القوانين الأميركية بشأن التعامل مع منظمة إرهابية أجنبية.

لكن الحكومات الأميركية أتاحت استثناء إضافيا يتمثل في الحق في فرض عقوبات على أي فرد في حكومة أجنبية أو شركة أو منظمة غير حكومية يقدم "الدعم المادي"، لمنظمة أجنبية تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.

والإجراء هو الأحدث في إطار النهج المتشدد الذي تتخذه الولايات المتحدة تجاه إيران، حيث تصرّ، على سبيل المثال، على أن تصل كل مشتريات النفط الخام من إيران إلى مستوى الصفر كي تقدم إعفاءات تتيح لمستوردي النفط الإيراني الاستمرار في شرائه.

 

لماذا يتسم الأمر بالغموض؟

 

وأثار تصنيف الولايات المتحدة للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية مشكلة للأجانب الذين يتعاملون معه، ومع شركاته، وللدبلوماسيين الأميركيين والضباط العسكريين في العراق وسورية، الذين قد يتعامل ممثلون لهم مع الحرس الثوري.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن القرار أثار حالة من البلبلة بين المسؤولين الأميركيين، الذين لم تكن لديهم في بادئ الأمر أي إرشادات بشأن كيفية العمل وبشأن ما إذا كان لا يزال مسموح لهم بالتعامل مع مثل هؤلاء الممثلين، ويمثل هذا القرار أول مرة تصنف فيها الولايات المتحدة جزءا من حكومة أخرى ذات سيادة على أنها منظمة إرهابية.

ودأب المسؤولون الأميركيون على إبداء مخاوفهم من أن يتسبب التصنيف في تعرض القوات الأميركية للخطر في أماكن مثل سورية أو العراق، حيث أن تلك القوات قد تعمل في منطقة قريبة من عمل جماعات متحالفة مع الحرس الثوري الإيراني.

وقال مسؤولان أميركيان طلبا عدم الكشف عن هويتهما إن مكاتب وزارة الخارجية الأميركية في الشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا أرسلت مذكرة مشتركة إلى بومبيو قبل التصنيف، تعبّر فيها عن المخاوف بشأن التأثير المحتمل، لكن تم دحض تلك المخاوف.

وقال مساعد بالكونغرس إن الإجراء استند، أيضًا، إلى اعتراضات من وزارتي الدفاع والأمن الداخلي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركيّة، ردًا على سؤال عن التبعات التي قد تواجهها دول حليفة للولايات المتحدة إذا أجرت اتصالات مع الحرس الثوري الإيراني إنّ "الدخول فقط في محادثات مع مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني لا يمثل بوجه عام أنشطة إرهابية".

وأضاف المتحدث "هدفنا النهائي هو حمل دول أخرى وكيانات غير حكومية على التوقف عن إبرام تعاملات مع الحرس الثوري"، لكنه لم يحدد الدول أو الكيانات المستهدفة.

واستثناءات بومبيو مصمّمة، على ما يبدو للحد من المسؤولية القانونية للحكومات الأجنبية والشركات والمنظمات الأهلية، بينما تترك المجال مفتوحا لمعاقبة أفراد داخل تلك الجهات على دعمها للحرس الثوري.

وقال المتحدث باسم الخارجية "في إطار إعفاء المجموعة الأولى، حدد الوزير بوجه عام، مع استثناء مهم واحد، أنه لن يتم التعامل مع وزارة أو قسم أو جماعة أخرى، أو أي جماعة فرعية بأي حكومة أجنبية باعتبارها منظمة إرهابية من الفئة الثالثة".

والجماعة الإرهابية من الفئة الثالثة هي جماعة لا تصنفها الولايات المتحدة رسميا كمنظمة إرهابية أجنبية، ولا تدرجها كجماعة إرهابية في قوانين أخرى لكن تعتبرها الحكومة الأميركية منخرطة في "نشاط إرهابي"، ومن ثم قد تمنع أعضائها من دخول الولايات المتحدة.

وقال مساعد في الكونغرس ومحاميان سابقان في الخارجية الأميركية إن الإعفاء يهدف على ما يبدو ضمان عدم إضفاء صفة "منظمة إرهابية أجنبية"، بشكل تلقائي على باقي أجهزة الحكومة الإيرانية ومسؤولين من حكومات شريكة مثل إيران وعمان التي قد ترتبط بتعاملات مع الحرس الثوري.

 

تنبيه مفاجئ أم تغيير في السياسة؟

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية "في إطار إعفاء المجموعة الثانية، حدّد الوزير، وبوجه عام، أن أي شركة غير حكومية، أو منظمة، أو جماعة توفر دعما ماديا لأي كيان فرعي لحكومة أجنبية مصنفة كمنظمة إرهابية دولية... لن يتم التعامل معها باعتبارها منظمة إرهابية من الفئة الثالثة".

وأشار مساعد بالكونغرس إلى أن إدارة ترامب ترغب في التلميح بأنها تضغط على إيران، باستهداف الحرس الثوري، لكنها لا تعطل دبلوماسية حلفاء واشنطن.

وقال طالبا عدم نشر اسمه "أشعر أن الإدارة (الأميركية) تتطلع إلى تنبيه مفاجئ وليس تغييرا في السياسة. إنهم لا يتطلعون بالضرورة إلى معاقبة أي فرد. إنهم يتطلعون إلى إثارة خوف الناس".


وقال المحامي السابق بوزارة الخارجية، بيتر هاريل، إنّ "تصنيف المنظمة الإرهابية الأجنبية هذا، شأنه شأن عقوبات أخرى، يأتي بعدد من العواقب غير المقصودة التي إن تُركت تتطور بطريقتها ستضر بالمصالح الأميركية".

وأضاف "الخارجية الأميركية تحاول بطريقة معقولة الحد من تلك العواقب".

 

نتنياهو يشيد بقرار ترامب تشديد العقوبات على إيران

 

قال رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، تعليقًا على قرار الإدارة الأميركيّة تشديد العقوبات على إيران، اليوم، الإثنين، إن القرار "ذو أهميّة كبيرة لزيادة الضغط على النظام الإرهابي في إيران".

وأضاف نتنياهو، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر "نقف إلى جانب إصرار الولايات المتحدة ضد العدوانيّة الإيرانيّة، وهذه هي الطريق الصحيحة لوقفها".

وكان لنتنياهو دور بارز في دفع الإدارة الأميركيّة إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، حتى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ذكر الأرشيف النووي الإيراني الذي استولى عليه الموساد، العام الماضي، في خطابه الذي أعلن فيه الانسحاب.

وأعلن ترامب، رسميًا، اليوم، الإثنين، تشديد العقوبات على إيران عبر عدم تجديد الاستثناءات الممنوحة لعدد من الدول لشراء النفط الإيراني، بدءًا من أيار/ مايو المقبل.

وتهدف العقوبات إلى خفض تصدير النفط الإيراني إلى الصفر، بحسب بيان البيت الأبيض.

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة والسعودية والإمارات "اتفقت" على تغطية الطلب العالمي من النفط، المتوقع ازدياده بعد وقف تصدير النفط الإيراني.