كشف وزير المال علي حسن خليل،  انه كان يفضل متابعة العمل البرلماني قائلًا:" أنني أتحمل مسؤولية بتكليف من حركتي السياسية من رئيس مجلس النواب نبيه بري في ظل ظرف استثنائي يعيشه البلد ومهمتنا هي إحداث الفرق".

وشدد خليل، خلال مقابلة تلفزيونية له ضمن برنامج "صار الوقت" عبر شاشة الـ mtv: " على أن "مهمتنا هي عدم المرور على الوزارة بشكل تقليدي ومن أجل ذلك أعتبر نفسي جزء من هذه المسؤولية الوطنية".

وأكّد خليل، أن "ثقة بري تمدني بعزيمة كبيرة خاصة خلال التجربة التي مرت بممارسة العمل الحكومة وبري لم يتدخل معي بأي إجراء في الوزارة".

وأشار الى "أنني قدمت موازنة العام 2019 في وقتها الدستوري كما قدمت موازنات السنوات الأربعة السابقة ولكن لظروف سياسية منها تبدل المعطيات الإقتصادية ما استوجب إعادة النظر بأرقامها وقد استدعى ذلك إجراء مشاورات من أجل إجراء إصلاح وتعديل كل تفاصيل الموازنة خاصة في المواد القانونية ويجب تصحيح بعض القواعد الخاطئة المعتمدة".

وقال خليل : "الموازنة أنجزت بشكل مع كل تعديلاتها وسيناريوهاتها التي قد تلحظ كل الأفكار التي من الممكن مناقشتها".

وتابع: "أنني اتصلت مساء اليوم برئيس الحكومة سعد الحريري وتمنيت عليه عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل الأعياد الأسبوع المقبل إذا سمح رئيس الجمهورية ميشال عون من أجل تقديم الموازنة بشكل رسمي ومناقشتها الأسبوع المقبل".

وأوضح:"أنني قمت بموازنتي بشكل واضح وكل الافكار واضحة ومنسجمة"، مشيراً إلى "أنني منفتح على اي قرار او تعديل يطرأ في موضوع الموازنة ولكن كما قدّمتها اعتقد بانها شاملة ووافية".

وأكد خليل أنه "حتى القاعدة الاثني عشرية لا يتم احترامها والصرف على اساسها اليوم"، معتبراً أن "الموازنة ليست فقط أرقام للنفقات والواردات بل هي تعكس سياسية الدولة، وللأسف فإن موازناتنا التي أقرت لم يكن فيها روح حقيقية تعكس ما تريده الدولة، ونحن كدولة هويتنا الإقتصادية ضائعة وكل المسؤولين يعبرون بطريقتهم عن رؤيتهم للإقتصاد، لذلك فإننا نحاول من خلال هذه الموازنة إعادة رسم هذه المسألة".

وشدد خليل على "أنني حريص على أن لا يمس التوازن الإجتماعي من خلال هذه الموازنة"، مشيراً إلى "أنني أصر على القول أن هناك الكثير من الموازنات لم تكن تعكس الإجراءات الحقيقية وإذا عدنا إلى مراجعة قطوعات الحساب يتبين أننا بحاجة إلى تصحيح القطوعات من سنة 1998 حتى عام 2003 رغم إقرارها في مجلس النواب".

ولفت الى ان "هذه الموازنة التي أقدمها يجب أن تكون شفافة"، موضحًا انه "ليس مع تحرير صرف الليرة ولا يجب إجتزاء الأمر ورمي المسؤولية على غيرنا وخلال الفترة الماضية كان هناك خلط بين السياسات المالية والإقتصادية ويجب إعادة تصويب وجهة الدولة فيما يتعلق بسياستها".

وأوضح خليل أنه "يجب تخفيف الكلفة على الدولة ونسعى لتحقيق ذلك من خلال الموازنة المطروحة اليوم"، مشيراً إلى أن "لا يمكن التعديل في الموازنة من دون الرجوع إلى خدمة الدين والمعاشات والكهرباء والنفاقات المختلفة". وشدد في سياق المقابلة، على "أننا بدأنا بالإجراءات التصحيحية لموضوع الرواتب في الموازنة ولا يصح أن لا ندخل إلى المعاشات ونقرأها بشكل جيد"، مؤكداً "أنني ضد المسّ بالنفقات الاستثمارية في الموازنة المطروحة لانها تضخ اموالاً للاستثمار والتنمية في البلد".

ولفت إلى أن "35 من الموازنة معاشات ورواتب ومخصصات وتقاعد، 35 بالمئة خدمة دين عام، 11 بالمئة كهرباء، وكل الانفاق الباقي الاستثماري وتسيير عجلة الدولة 19 بالمئة"، كاشفا  أن "هناك معاشات لأشخاص في لبنان أعلى من راتب رئيس الجمهورية وهذا لا يصح وان لم نقم بالتصحيح بالسابق، يجب ان نقوم به اليوم".

واعتبر أنه "لا يجوز ان يكون لدينا معاشات لموظفين في الدولة اكثر مما يتقاضاه رئيس الجمهورية"، مشدداً على أن "معظم المؤسسات العامة في لبنان تعاني من فائض في المعاشات والتوظيف".

واكد على "َضرورة وضع سقف للمعاشات وهناك موظفين يقبضون معاشات مقبولة لكن هناك العض يستفيدون من غرامات تتجاوز في الشهر بين 18 و 25 مليون ليرة سواء في الجمارك أو مؤسسات أخرى، ويجب وضع صقف لبدلات الغرامات والتعويضات"، مشيراً إلى أن "موظفي "سكك الحديد " سيتم العمل على توزيعهم على دوائر الدولة اللبنانية ان لم يكن لديهم عملاً يقومون به".

واعتبر خليل أنه "من حق اللبناني ان يحصل على اموال ورواتب من يتقاضون اموالاً ومعاشات فائضة، ولا سقف على احد في هذا الموضوع"، لافتاً إلى أن "بعض موظفي الفئة الاولى اعضاء في 9 لجان، وهناك من يأخذ بلجنة واحدة اذا حضر جلسات أكثر من معاشه، وبعض موظفي الفئة الاولى يصل معاشهم الى حدود الـ 50 مليون ليرة، يجب ان يتوقف هذا الموضوع".

وشدد على أن "كل من يستفيد من المال العام يجب ان يخضع لوزارة المالية، ولن يكون احد في جزيرة بعد اليوم، الكل تحت القانون"، معلناً أن "هناك من يقبضون أكثر من معاش في الدولة وهناك بعض النواب يقبضون معاشات تقاعد ومعاشات مجلس النواب وهم لا يرتكبون خطأ لكن يجب تغيير هذا القانون لأنه غير منطقي".

ولفت إلى أن "رسم تمويل السدود على فاتورة مؤسسة المياه هو أمر غير قانوني وهناك مؤسسة أخرى وضعت رسم بموضوع الصرف الصحي غير قانوني وعلينا تصويب الممارسات حتى تصب في خدمة القانون"، مؤكداً أن "هناك مؤسسات لا تتبع لوزارة المال ولا نعرف لماذا".

وقال: " كل من يستفيد من المال العام يجب ان يخضع لوزارة المالية ولن يكون أحد في جزيرة بعد اليوم والكل تحت القانون".

وشدد على أنه "في مشروع الموازنة المقدم لا يوجد مس بسلسلة الرتب والرواتب، وهذه المسألة طرحت من قبل عدة قوى والذي طرح هو فكرة لم يعط أحد رأي فيها وتقتضي بتجميد جزء من الرواتب لثلاث سنوان على ان تستعاض بفائدة مئوية بعد 3 سنوات"، مشيراً إلى "أنني مقتنع والجهة السياسية التي أمثلها أن لا يمس أي إجراء حتى لو تم الإتفاق عليه بذوي الدخل المحدود والمتوسط أما الباقي فقد يتم تجميد جزء من رواتبهم لمدة ثلاث سنوات في حال تم الإتفاق على ذلك، وكل هذه الطروحات هي من خارج الموازنة المقدمة".

وختم خليل: أن "العسكر جزء من البلد وهم من الضمانات للبلد، ولا تحاولوا وضع الحواجز بيننا وبين العسكر، وفيما يتعلق بالخدمات فإن ما يلحق كل الموظفين يلحق العسكر وما طرح هو التدبير رقم 3 وأنا من دعاة المحافظة عليه