الجواب : 1 -  حينما تسلب مني حريتي وتستعمل وسائل القوة والإكراه معي لتجعلني مؤمنا بدينك من دون قناعتي به فأنت تجعلني منافقا لا مؤمناً . 2 - إن لم تقتنع الناس بدينك بحريتها فأنت تصنعهم منافقين لا مؤمنين .  فالحرية تجعل إيمان الناس إيمانا صحيحا شرعيا  ووسائل القوة وأدوات القهر والإكراه تجعل إيمانهم إيمانا فاسدا باطلا . لم يسمح الله لرسوله بإلغاء الحرية الفكرية والحرية السياسية فقال له سبحانه :  {  وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ؟ !  (99) سورة يونس } فمن دون اعتقادكم بالحرية الفكرية والسياسية فأنتم كالطاغية بشار أسد لكن باسم الدين والشريعة والقرآن ؟ ! . 3 - كل فقيه عقله عقل إبليسي حينما لا يعتقد بالحرية الفكرية والحرية السياسية . 4 - أنت مغتصب السلطة حينما الشعب بحريته يرفضك ولو كنتَ مؤمنا مسلماً فقيهاَ تقياً تماماً كما أنت مغتصب لزوجتك حينما ترفض بحريتها الزواج بك ولو كنت فقيهاً وتقياً مؤمناً . وإن سلطتك سلطة شرعية حينما يختارك الشعب بحريته لقناعته بعدالتك وخبرتك وبصيرتك  " حتى ولو كنتَ غير مؤمن ولا مسلم  "  فهل أدركتم عظمة مبدأ الحرية ؟

إقرا أيضا: كيف تكون ديمقراطياً وترفض أن يتعاطى رجل الدين بالسياسة لنصرة المظلومين ؟

5 -  الديمقراطية تقول إن شرعية سلطة الحاكم يستمدها من الشعب بحرية الشعب حين اختياره وانتخابه ، كما شرعية سلطة الرجل على زوجته يستمدها من زوجته بحرية زوجته حينما تختاره . فسلطة الحاكم على الشعب غير شرعية من دون موافقة الشعب وسلطة الزوج على زوجته غير شرعية من دون موافقة زوجته  ولو كان الحاكم أو الزوج قديسا وآية من آيات الله . 6 -  أنا من الدعاة إلى الله ودين التوحيد لكنني سأحارب أي دين يريد أن يفرض نفسه على الناس بوسائل الإكراه والقوة والقمع باسم النهي عن المنكر . إن النهي بوسائل القوة عن المنكرات والمحظورات والممنوعات هذا من شأن الدولة لا من شأن المواطن بشرط أن تصير المنكرات قوانين بالدولة يختارها الشعب بحريته ويجعلها قوانين بدولته وبحريته 7 -  الحرية مما لا شك فيه يجب تقييدها لكن الذي يقيدها هو الشعب بحريته وعلى ضوء قناعاته وبالتأكيد فإن الشعب حينما يكون مسلما سوف يقيد الحرية بمحرماته وهكذا يكون تقييد الحرية تقييدا  شرعيا 8 - نحن الشعب نختار بحريتنا أن تكون محرمات الشريعة التي لا خلاف فيها نختارها ونجعلها قوانين في دولتنا بحريتنا وبأساليب سلمية لا دموية قمعية وهكذا تكون قوانين شرعية يجب على الدولة تطبيقها . 9 - وأخيراً لا آخراً :  فأنا لا أؤمن ومستحيل لعقلي أن يؤمن بأن كافة  أحكام وفتاوى شريعة الإسلام صالحة لكافة الأزمنة والأمكنة . إن بعضها تاريخي يجب تعطيله ونسيانه حتى لا نكون بُغاةً ووحوشاً باسم الشريعة .