يتّجه كثير من الأفراد نحو إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي من أجل التفاخر أمام الأصدقاء وجمع أكبر عدد ممكن من الإعجابات «لايك» والشعور بالرضى عن أنفسهم.
 

في إطار السعي لتحقيق أكبر عدد من الإعجابات على مواقع التواصل الاجتماعي، يلجأ بعض الأفراد إلى التلاعب بالحقيقة وتمويه واقعهم الحياتي. فقد أظهر إستطلاع جديد أنه هنالك شخص من بين كل عشرة أشخاص يحرّف الحقائق على شبكات التواصل الاجتماعي لجذب المزيد من الإعجابات «Like». وأظهر الإستطلاع كذلك أنه للحصول على أكبر قدر ممكن من الإعجابات نرى الكثير من الأشخاص يميلون إلى التفريط بخصوصيتهم وحتى بأمنهم الإلكتروني.

جذب الإنتباه  من أجل لفت الإنتباه نحوهم، يتظاهر شخص من بين كل عشرة أشخاص بأنه موجود في مكان ما أو يفعل شيئاً ما قد لا يكون صحيحاً تماماً. ما يشير إلى أنّ الكثيرين يفضلون جذب الإنتباه نحوهم أثناء تواجدهم على شبكات التواصل الإجتماعي أكثر من إهتمامهم بنشر مشاركات تعكس واقع حياتهم الحقيقي.

وأشار الإستطلاع إلى أنّ هؤلاء المستخدمين لديهم حساسية تجاه عدد الإعجابات التي يحصلون عليها أثناء تواجدهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وبأنه في إطار سعيهم لجمع تلك الإعجابات، يميلون في بعض الأحيان إلى الكشف عن أشياء محرجة أو سرّية. وأكد الإستطلاع أنّ هؤلاء المستخدمين يشعرون بالاستياء والقلق في حال لم يحصلوا على عدد الإعجابات التي يطمحون إليها.

أما في حال حصولهم على عدد قليل من الإعجابات فسيظنّ أصدقاؤهم بأنهم لا يحظون بمستوى واسع من الشعبية والقبول. في السياق عينه بيّن الإستطلاع أنّ هؤلاء المستخدمين يشعرون بالاستياء أيضاً في حال لم يعجب شخص مهم بالنسبة لهم بالمشاركات التي ينشرونها على شبكات مواقع التواصل الإجتماعي.

وحرصاً منهم على نيل الإعجابات، يلجأون إلى القيام بتصرفات تتجاوز المنطق، حيث يمكنهم حتى نشر مشاركات تضعهم في مواقف محرجة. وهذا السلوك المحفوف بالمخاطر على شبكات التواصل الإجتماعي من الممكن أن يعرّض خصوصية المستخدم للخطر. 

خصوصيّة الآخرين شدّد الإستطلاع على أهمية التفكير ملياً بحماية الخصوصية والأسرار وخصوصية الآخرين على مواقع التواصل. وأظهر الإستطلاع بأنه هنالك أيضاً نسبة لا يستهان بها من الأفراد الذين يشعرون بعدم الإرتياح عندما يقوم أصدقاؤهم بنشر صور لهم لا يرغبون بأن تصل إلى عامة الناس.

وبوجه عام، ينبغي أن يكون الناس أكثرَ وعياً وحذراً تجاه المعلومات التي ينشرونها على شبكات التواصل الإجتماعي، وتثبيت البرامج الأمنية على أجهزتهم لحماية أنفسهم وأصدقائهم من التهديدات الإلكترونية.