يبدو أن موقف الاتحاد الأوروبي ليس اكثر تشددا من موقف الرئيس ماكرون بالرغم من أن الاتحاد الأوروبي اتخذ موقفا مشددا ضد قرار الرئيس ترامب للانسحاب عن الاتفاق النووي قبل عام
 

تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة سجل سابقة لا مثيل لها في العلاقات الدولية حيث ان تاريخ العلاقات الدولية يشهد لأول مرة إدراج اسم جيش لدولة عضو في منظمة الأمم المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية.

 

 وكان المتوقع ان تعادل الردود الدولية وحجم هذا القرار الذي اكدت الولايات المتحدة عليه يوم الاثنين الماضي بشكل رسمي.

 

 هناك دول رحبت بالقرار وعلى رأسها الكيان الصهيوني والبحرين والسعودية وهناك دول حذرت من مغبة القرار وتداعياته على استقرار المنطقة. 

واعتبر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ان لهذا القرار تداعيات سلبية على العراق والمنطقة. كما ان وزير الخارجية التركي شاويش اوغلو اكد على ان هذا القرار سيؤدي إلى زعزعة الأمن في المنطقة. 

 

واكتفت اليابان بالتأكيد على انها لن تتبع قرار الولايات بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.

اقرا ايضا : هذه هي العلمانية

 

 

 وبالرغم من الإعلان عن هكذا مواقف من قبل عدد من الدول التي لا تؤدي دورا دوليا يقارن بالاتحاد الأوربي إلا أن الأخير التزم الصمت تجاه القرار الأميركي الذي يؤثر على العلاقات الدولية. 

 

وعلى العكس تماما اكتفى الرئيس الفرنسي ايمانوئيل مكرون بمطالبة إيران بعدم تصعيد التوتر مع الولايات المتحدة من دون أن يعبر عن موقف معارض للقرار الأميركي. 

 

يبدو أن موقف الاتحاد الأوربي ليس اكثر تشددا من موقف الرئيس مكرون بالرغم من أن الاتحاد الأوربي اتخذ موقفا مشددا ضد قرار الرئيس ترامب للانسحاب عن الاتفاق النووي قبل عام وسارعت المنسقة الأوربية للسياسة الخارجية فدريكا موغريني عقيب خطاب الرئيس ترامب إلى عقد مؤتمر صحفي وهي ساخطة على قرار ترامب وأكدت على الإرادة الأوربية للبقاء على الاتفاق النووي. 

 

وبالرغم من ان الاتحاد الأوربي لم يتناغم مع قرار الولايات المتحدة بتصيف الحرس الثوري منظمة إرهابية الا أنه يشعر بأن نتيجة  هذا القرار هي الاحتواء على الحرس الثوري واضعافه تصب لمصلحته حيث ان الأنشطة الإيرانية التي تثير امتعاض الاتحاد الأوروبي هي التي يقوم بها الحرس الثوري ومن تلك الانشطة تطوير البرنامج الصاروخي بعيد المدى وتهديد الكيان الصهيوني بالقضاء عليه وتلك الانشطة العسكرية التي يقوم بها الحرس الثوري في العراق وسوريا واليمن.

  وهذا هو السر في عدم وقوف الرئيس الفرنسي ومعه الاتحاد الأوروبي بجانب طهران في قضيتها الأخيرة  مع الولايات المتحدة.