المسؤولية تقع على عاتق رجال الدين وأهم بكثير من حمل بعضهم البعض على ظهورهم.
 

يقول الإمام ابوحنيفة: أن الله لم يبعث الرسل ولم ينزل الكتب ليحرض الناس بعضهم على بعض بل ليؤلف الفرقة وليزيد الألفة. 

 

السيول التي جرفت أربعة من المحافظات الإيرانية وشردت ملايين من المواطنين من بيوتهم تسببت خسائر واضرار تعادل خمسة مليارات من الدولار ولكنها تسببت في تكون أيضا حالة من التضامن الوطني بين مختلف اطياف الشعب الإيراني الذي يعاني أقسى عقوبات اقتصادية ممكنة فرضتها عليه الولايات المتحدة. 

 

 

وهناك العديد من المشاهد المثيرة التي بلورت العواطف الإنسانية لدى الإيرانيين.  


ومن تلك المشاهد صورة تظهر رجل دين شيعي شاب يحمل رجل دين سني هرم على ظهره وينقله من منزله الذي اجتاحته المياه إلى مكان آمن. 

 

هذا المشهد الذي تناولته مواقع التواصل الاجتماعي تحول إلى رمز للتعايش السلمي بين المواطنين الإيرانيين. ذلك لأن الخلافات بين أتباع الديانات والمذاهب يثيرها رجال الدين الذين يعتبر أي كتلة منهم أن النجاة هي منحة الهية حصرية لهم من دون الديانات والمذاهب الأخرى. 

 

اقرا ايضا : ماذا يجمع بين قاسم سليماني وابوبكر البغدادي؟

 

 

ولا يكشف سرا من يقول إن الكراهية بين اتباع الأديان هي منتوج رسمي لرجال الدين. 


ولذلك يمكن القول بأن حمل رجل دين شيعي رجل دين سني على ظهره لإنقاذه من السيول، له دلالة رمزية حيث يظهر ان للإنسان قيمة بغض النظر عن انتمائه الديني والطائفي وهذا هو العلمانية. 

 

اننا بحاجة إلى تفاهم رجال الدين لمختلف الديانات والمذاهب لبعضهم البعض وتسامحهم واعتراف بعضهم للبعض  وتشجيعهم المؤمنين للتعايش السلمي.


ان الانتماء الديني ينبغي ان لا يتحول إلى مادة للعداء وهذا هذه المسؤولية تقع على عاتق رجال الدين وأهم بكثير من حمل بعضهم البعض على ظهورهم.