تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم قمة بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي دونالد ترامب تتناول العلاقات بين البلدين والملفات الساخنة في المنطقة أبرزها القضية الفلسطينية والحرب الدائرة في ليبيا. 

ووصل السيسي مساء أمس إلى مقر إقامته في قصر الضيافة ببلير هاوس بالعاصمة واشنطن، في مستهل تستغرق ثلاثة أيّام.
 وتأتي زيارة السيسي تلبيةً لدعوة نظيره الأميركي في إطار سلسلة اللقاءات التي تجمع الرئيسين بهدف تعزيز علاقات الشراكة المتبادلة التي تربط بين مصر والولايات المتحدة في كافة المجالات، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للدولتين والشعبين، فضلاً عن مواصلة المشاورات الثنائية حول القضايا الإقليمية وتطوراتها بحسب ما اعلن المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي.

وذكر البيت الأبيض في بيانه أن الزعيمين سيبحثان "البناء على التعاون القوي في المجالات العسكرية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب بالإضافة إلى التكامل الاقتصادي الإقليمي والدور طويل الأمد الذي تضطلع به مصر كدعامة أساسية للاستقرار الإقليمي".

ومن المنتظر أن تشهد مباحثات الزعيمين التطورات الخطيرة في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها قضية فلسطين وعملية السلام فى الشرق الأوسط في ظل الحديث الاميركي الدائم عن "صفقة القرن" وبعد الاعتراف الاميركي المدان عربيا ودوليا بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل، فضلًا عن الأوضاع فى سوريا وليبيا واليمن وغيرها.

كما سيعقد الرئيس المصري خلال زيارته لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين وممثلين لدوائر صنع القرار في الولايات المتحدة وعلى رأسهم وزراء الدفاع والخارجية والتجارة ومستشار الأمن القومي الأميركي، حيث سيتطرق البحث في ملفات العلاقات بأبعادها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها، وتطورات الأحداث في المنطقة.

وتسعى مصر في الشأن الاقتصادي، من خلال زيارة الرئيس السيسي إلى واشنطن إلى اقناع الجانب الأميركي باستمرار الدعم لمصر حتى يكتمل برنامج الإصلاح الاقتصادي، وإلى جذب الاستثمارات والسياحة الأميركية، كهدف رئيسي لدعم البرنامج واقامة مشروعات توفر فرص عمل للشباب، الى جانب اهتمامها بنقل التكنولوجيا الأميركية وتخفيف القيود على دخول الصادرات المصرية الى أسواقها.

وفي الشأن السياسي يولي السيسي الملف الفلسطيني اهتماما كبيراً خلال مباحثاته في واشنطن كونها القضية المركزية للعرب بصفة عامة، ومصر بصفة خاصة، كما سيؤكد على ضرورة التسوية السياسية العادلة لها باعتبارها تشكل جوهر الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وفي هذا الاطار سيشدد الرئيس المصري أمام الجانب الأميركي على ضرورة الاسراع في تنفيذ حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. 
كما يتصدر ملف الأزمة في سوريا أيضا جانبا كبيرا من المباحثات حيث تشدد القيادة المصرية على أهمية طوي ملف هذه الأزمة  وانهاء معاناة ملايين المهجرين السوريين من خلال جهود الأمم المتحدة للحفاظ على وحدة الدولة وكيانها.

ومن المنتظر أيضا أن يجدد الرئيس السيسي موقف مصر من الجولان ورفض اعتراف ترامب، كونها جزءا من سوريا وضمن الأراضي المحتلة خلال حرب حزيران 1967 ينطبق عليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرارين 242 و338.

كما ستتطرق المباحثات إلى الوضع في اليمن وخطورة استمرار الحرب الدائرة بين المتمردين الحوثيين والحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، وما تنطوي عليه التهديدات والتدخلات الايرانية في شؤون دول الجوار من تهديدات ومخاطر عليها مما أفضي الي القلاقل التي تمر بها تلك الدول حاليا، وضرورة وضع حد لهذه التدخلات واحترام سيادة هذه الدول وعدم العبث بأنها واستقرارها.