حتى القضاء لم يسلم من الفساد، وتحضيرات عدة لمؤتمر القضاء قريباً....
 

تحت عنوان "نحو عدالة أفضل"، واهتماماً بمصلحة السلطة الدستورية ومصيرها، وسعياً لتطهيرها من التدخلات السياسية، والفساد، بدأت التحضيرات لانعقاد مؤتمر القضاء في القصر الجمهوري، والذي سيُعقد قريباً، بحيث أشارت المعلومات المواكبة للتحضيرات إلى أن "المؤتمر سيُشكل سابقة من حيث مناقشة مصير السلطة القضائية، على ان يخرج المؤتمر بتوصيات في موازاة مشاريع قوانين باتت مُنجزة وتتعلق مباشرة باستقلالية القضاء وعمل المحاكم ومحاور أساسية في عمل القضاء" وفقاً للمعلومات.

واللافت أن "الرئيس عون لن يفتح أبواب القصر لأصحاب الاختصاص إلّا بعد إنجاز التشكيلات القضائية الّتي تروّج دوائر بعبدا أنّها ستكون "مفاجِئة للجميع" وفق ما أشارت صحيفة "الجمهورية".

مشيرةً إلى أن الدعوة ستشمل كل من: "القضاة، وعدداً من الوزراء، وممثلين عن الأجهزة الأمنية، والعاملين في مجال القضاء، ومملثين عن المجتمع المدني".

مضيفةً أنه "عملياً ستشارك في المؤتمر «دفعة» من طاقم قضائي جديد من الذين ستشملهم تعيينات قضائية مرتقبة، أما أبرز مراكز الشغور فهي: النيابة العامة التمييزية، رئاسة مجلس الشورى، المدير العام لوزارة العمل، قاضي التحقيق العسكري الاول، رئيس وأعضاء المجلس الدستوري، هيئة التشريع والاستشارات....".

وفي سياق التعيينات القضائية الجديدة، أكدت مصادر الرئيس عون "أنّ التشكيلات ستُحدث (نفضة) قضائية"، مشيرةً إلى انه "لن تكون هناك تشكيلات سياسية أو حزبية على الاطلاق".

وكما العديد من الملفات، طال الفساد ملف القضاء ايضاً، نظراً لما يتم تدواله مؤخراً حول التدخلات السياسية في السلطة القضائية وما تتعرض له الأخيرة من ضغوطات سياسية تُعيق الطريق نحو أي سبيل افضل للعدالة، الأمر الذي يعيق استقلالية القضاء، عدا عن ما يتم تداوله في وسائل الاعلام بشأن توقيف أربعة قضاة واحالتهم الى المجلس التأديبي.

وفي سياق التدخلات السياسية في القضاء، أشار وزير العدل البرت سرحان في حديث اذاعي له الى ان "استقلالية القضاء مكرسة في الدستور اللبناني وفي القوانين التطبيقية لهذا الدستور...، وخضوع القاضي لأي ضغوط لا يبرر مخالفته للقانون وعدم قيامه بوظيفته على النحو الأفضل".

كما وتحدث سرحان عن التحقيقات التي طالت القضاة والموظفين الاداريين حيث لفت إلى "ان بعض الحصانات التي يتمتع بها بعض المسؤولين قد تشكل عائقاً أمام سير المحاكمات".

عن الفساد الذي طال السلطة القضائية، أوضح سرحان "ان الفساد لا دين ولا مذهب ولا طائفة له"، مشيراً الى أن "محاسبة الفساد تطال الجميع".

وتعقيباً على ما تم تداوله في وسائل الاعلام في شأن توقيف أربعة قضاة واحالتهم الى المجلس التأديبي، قال: "لم يتدخل معي أحد من المسؤولين الدينيين أو السياسيين للحؤول دون متابعة التحقيق"، متابعاً "لسنا في صدد ملاحقة القضاء إنما في صدد محاسبة بعض القضاة على بعض التجاوزات والهفوات".