وأطلقت المنظمة وسم: #فساد_التفكير_الذكوري_تحت_المجهر
 
من جديد، نُسجّل نقطة سوداء في سجّل التيّار الوطني الحرّ  الحافل. 
 
ضجَّت مواقع التواصل الإجتماعي، في الساعات الماضية، بمنشور للتيّار يعتبرُ  فيه أنّ المرأة التي تُغتصب هي إمرأة بلا شرف وكأنّه نصّب نفسه قاضيًا ليُعاير المرأة إن كانت بـِ "شرف" أو "لا".
 
وجاء في المنشور:" دخل اجنود إلى قرية واغتصبوا كلّ نسائها، إلّا واحدة فقاومت المُعتدي وقتلته. وبعدما غادر الجنود القرية خرجت كلّ النساء من بيوتهنّ يلملمن ملابسهنّ المُمزّقة ويبكين.. إلّا هي، خرجت حاملة رأس الجندي المُعتدي.. فقامت النساء اللّواتي إغتصبن بقتلها حتى لا تتعالى عليهنّ بشرفها... قتلن الشرف ليحيا العار! "
 
 في المعارك السياسيّة، يستغلُّ التيّار قضايا نسائيّة ليُروِّج لنفسه، لكنّ لو يُدرِك جيّدًا المسؤول عن اللّجنة الإعلاميّة، بحجم وقع الإغتصاب على النساء، وثمنه الباهظ على نفسيّة وحياة المرأة، لفكّر قليلًا قبل التسبّب بإيلامهنّ من خلال هكذا إعلان ترويجيّ.  
 
إلّا أننا بتنا لا نستغرب من التيّار شيئًا ورئيسه وزير الخارجيّة جبران باسيل، الذي ميّز بين إمرأة وأخرى عندما أعطى حقّ للمرأة باعطاء الجنسيّة لأولادها، ما عدا الدول التي تُشكِّلُ خطر التوطين، مُتناسيًا أنّ التمييز هو عنف بحدّ ذاته.
 
 سعت كثيرًا الحركات النسائيّة، إلى تشجيع على عدم السكوت والوقوع في فخّ الذكوريّة، و طُلِبَ من التيّار الإعتذار من النساء ضحايا الإغتصابات والعنف الجنسي في لبنان.
 
وعلّقت الناشطة روى سابا:" بحسب لجنة الإعلام بالتيار... لمّا البنت تُغتصب، الحق عليها لأنها ما قاومت، وبتصير بلا شرف!
 
من جهتها، دوّنت الناشطة سناء الخوري:" ما إلي جلادة اكتب بوست طويل وقول وين مكمن العلّة لا بل العِلَلْ بهالقصة والعبرة. جرّبت اضحك على كم الجهل الصريح الموجود فيها، ما قدرت. جرّبت اتجاهل وكمّل نهاري عادي، كمان ما قدرت. إذا في نساء بالتيار الوطني الحرّ واعيات لحجم الخلل بهالبوست، وحسّوا بالإهانة، يا ريت بيتكرّموا ينبهوا لجنة الإعلام تشيل هالقصّة المعيبة عن صفحتها. المغتصبة مش "بلا شرف" يا بلا مخ! والنساء مش مقسمين فُسطاطَيْن "بشرف وبلا شرف"، والشرف ما خصه بلي عم تتفضلوا فيه ولا مارق حدّ هالقصّة، وحاج كلّ ما واحد بده يسجّل نقطة بالسياسة يعملنا معلّقة "كليلة ودمنة" على الشرف، وإذا بتبطلوا تربطوا كلمة "شرف" بأجساد النساء والاعتداء عليها منكون ممنونين. عن جد انسمّ بدني طعمركن!"
 
وأصدرت منظمة أبعاد بيانًا جاء فيه:" مجدداً، تُستباح قضايا وأجساد النساء والفتيات لو يدرك من أبدع في صياغة هذا الإعلان بهول وقع الإغتصاب على النساء، وأكلافها النفسية والصحية والجسدية عليهنّ، لفكّر مرتين قبل التسبّب بإيلامهنّ واغتصابهنّ وقتلهنّ مجدداً بكلماته الترويجية هذه... عدا عن إسهامه بتعزيز ثقافة الصمت عن العنف والتستّر عليه خوفاً من القتل! ثقافة تُناضل الحركة النسائية سنوات طوال لتغييرها وحث النساء المعنفات على اتخاذ موقف والاخبار. إعلان مُعيب ومُطلقوه  مطالبين بالإعتذار من النساء ضحايا الاغتصابات والعنف الجنسي في لبنان". 

وأطلقت المنظمة وسم: " #فساد_التفكير_الذكوري_تحت_المجهر"

بدورها، قالت الإعلامية في "LBCI" ديما صادق: "تتخطون نفسكم كل مرة بجهلكم المدقع وذكوريتكم المقززة... الى الذين كتبوا هذا المنشور: المغتصبة ليست عارا على احد، العار هو طريقة تفكيركم!". 

من جهتها، سألت الصحافية ديانا مقلد على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "يا ترى هالبوست وافقت عليه رئيسة الهيئة الوطنية للمرأة اللبنانية السيدة كلودين ميشال عون؟؟". 

يُشار إلى أنّ نحو 13 إمرأة في لبنان تُبلّغن شهريًّا عن تعرّضهنّ لإعتداء جنسي، بحسب إحصاءات المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي لعام 2017، أيّ بمعدّل ثلاث نساء أسبوعيًّا، فيما سجّلت 229 حالة إعتداء جنسي بين كانون الثاني 2016 وآب 2017.