اتهامات متبادلة بين ظريف وبومبيو على خلفية الكوارث الطبيعية في كل من أميركا وإيران
 

تبادل التهم بين إيران والولايات المتحدة لم يتوقف منذ وقوع أحداث السيل في إيران، وفعلا تحول هذا الموضوع إلى اشتباك إعلامي بين وزيري خارجية إيران والولايات المتحدة. 

في البدء حاولت إيران استخدام موضوع منكوبي السيول كقضية إنسانية يمكن رمي الولايات المتحدة بها عبر التركيز على عراقيل يواجهها ايصال المساعدات الإنسانية إلى المنكوبين بفعل العقوبات المدمرة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران منذ عام بعد انسحابها من الإتفاق النووي.

وأضاف وزير خارجية إيران جواد ظريف ان تصريحات نظيره بومبيو خادعة ومضللة عند ما اكد على استعداد بلاده لإرسال مساعدات إنسانية إلى منكوبي أحداث السيل في إيران حيث أن العقوبات الأمريكية أعاقت إيصال اي مساعدة مالية إلى متضرري السيول.

إقرأ ايضًا: السيول والسياسة: إيران تتنفس تحت الماء

وما كان وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو أن يلتزم الصمت أمام تلك التهمة التي وجهها نظيره الإيراني للولايات المتحدة. فما كان رده الا أن يؤكد أولا على أن المنظمات الدولية للإغاثة تستطيع إرسال مساعداتها إلى منظمة الهلال الأحمر الإيرانية، وأضاف بومبيو ان السيول الأخيرة اثبتت سوء الإدارة للحكومة الإيرانية وفشلها في التخطيط المدني والاستعداد للأوضاع الطارئة.   وهكذا حمل بومبيو مسؤولية الدمار الناتج عن السيول العارمة في إيران التي ذهب ضحيتها اكثر من 50 مواطن، على النظام الإيراني. 

هذا وأن عددًا من الولايات الأمريكية شهدت وتشهد أحداثًا أو كوارث طبيعية مشابهة كاعصار كاترينا ضربت تلك الولايات وعجزت الحكومة الفدرالية عن تفاديها. 

وتلك الثغرة استغلها وزير خارجية إيران ليرد على بومبيو بالقول: من الأفضل لكم بدلا من الاستغلال غير الطبيعي والمسيس لآلام ومعاناة المتضررين في الحوادث الطبيعية في إيران متابعة أوضاع المنكوبين داخل أمريكا الذين يعيشون الآلام والمعاناة منذ اشهر طويلة جراء الكوارث الطبيعية. 

وأضاف ظريف: يبدو ان وزير الخارجية الأمريكي عديم الإطلاع على سوء إدارة الحوادث الطبيعية التي حدثت في أمريكا قبل عامين بحيث يدلي بهكذا وجهات نظر غير مهنية وخادعة. 

لقد نسي بومبيو أن الآلاف من الاميركيين قد لقوا مصرعهم اثر الحوادث الطبيعية وانقطع التيار الكهربائي عن الكثير من المناطق أيامًا وأسابيع طويلة واضطر مئات الآلاف لمغادرة منازلهم وكانت الحكومة الفدرالية عاجزة المتابعة اللازمة في الكثير من المناطق المنكوبة.

إقرأ أيضًا: بعد الجولان، خيبر وشيراز

فإن أهالي بورتوريكو أو المنكوبين جراء أعاصير هاروي أو مايكل أو فلورانس لم يتمكنوا بعد مضي اشهر على العودة إلى حياتهم شبه الطبيعية.   واستشهد ظريف باحصائيات لعدد الذين يعيشون تحت خط الفقر في الولايات المتحدة يدفعون تكاليف المغامرات الخارجية للولايات المتحدة ودعمها للكيان الصهيوني. 

وهكذا زاد الوزير ظريف منسوب السياسة ليصل حتى النخاع رافضا مقترح نظيره الأمريكي لإرسال مساعدات إنسانية إلى منكوبي أحداث السيل في إيران وأكد له بأن تلك المساعدات التي تستعد الحكومة الأمريكية لارسالها إلى إيران ينبغي أن ترسل إلى منكوبي الكوارث الطبيعية داخل الولايات المتحدة.