الصيف المقبل سيكون الأبرد، وموسم الأمطار سيستمر حتى نهاية شهر تموز المقبل!
 

شتاء حار، وربيع متقلب، مع عواصف رعدية وانخفاض في درجات الحرارة ثم ارتفاع ملحوظ قد يصل إلى حار، عدا عن درجات الحرارة المرتفعة التس شهدها فصل الصيف الماضي والتي وصلت إلى أكثر من 40 درجة مئوية، إلى أن وصلنا إلى تقلبات غريبة في مناخ لبنان، عجز اللبنانيين عن فهمها!

ومنذ فترة طويلة، ويشهد لبنان تقلبات مناخية، وسط تحذيرات الخبراء البيئيين من أن لبنان بدأ يعيش تغيّرات مناخية جذرية لافتة، وابتعاده عن المناخ المعتدل، وربما خسارته لما يتميز به من فصول أربعة جعلته مقصداً للسياح، إلا أن الأصعب بالنسبة للبنان هو مدى قدرة الدولة بكافة جهاتها الرسمية على التعامل مع هذه التغيرات من حيث التجهيزات، وأخذ الحيطة والحذر على صعيد الطرقات، والأنفاق، والقطاع الكهربائي، والبنى التحتية....

وليس لبنان وحده من تأثر بتلك التغيرات، بل باتت كافة دول الشرق الأوسط عرضة للجفاف وارتفاع الحرارة، بحيث ذكرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية نقلاً عن قناة BBC أن "الصيف المقبل سيكون الأبرد في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط وسوريا وعموم بلاد الشام، على ان تسجل أعلى درجة حرارة في شهر أب 28 درجة مئوية فقط، كما وسيستمر موسم الأمطار حتى نهاية شهر تموز المقبل!" وفق ما ذكرت الهيئة.

موضحةً، أن "التغيرات المناخية في طبقات الجو العليا وانحراف الأرض قليلاً عن محورها أدى إلى حدوث هذه التغيرات والتي سيظهر تأثيرها واضحاً في بلاد الشام".

 

إقرأ أيضاً: لبنان يخوض معركة الوقت والغموض

وعلى أبواب انعقاد قمة "المناخ" في أيلول المقبل في نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زعماء العالم للمشاركة، نظراً لما تشهده المنطقة من تغيرات مناخية لافتة، قائلاً: "أرجوكم لا تأتوا بخطب، ولكن تعالوا إلى القمة بخطط ملموسة وواقعية تضع العالم على الطريق المستدامة".

محذراً من أن "التأثير على الصحة العامة يتصاعد،  لأن هناك مزيجاً من الحرارة الشديدة وتلوث الهواء يثبت الخطورة المتزايدة".

وسيحضر القمة "ما يزيد عن 100 من رؤساء الدول والحكومات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيكون تغير المناخ هو مصب التركيز، وسيحل الأسبوع المناخي في الفترة من 24 - 30 أيلول، وستقام فيه أكثر من 150 فعالية متعلقة بتغير المناخ".

ومن جهتها، أشارت اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وفق ما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"، أن "أمام العالم أقل من 12 عاماً لتجنب آثار مرتبطة بالمناخ قد لا يمكن عكسها"، مؤكدةً أن "الحد من ارتفاع درجة حرارة العالم كيلا يتخطى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمستويات عصر ما قبل الثورة الصناعية، يستوجب إدخال تغييرات عاجلة لا سابق لها على كل قطاعات المجتمع".