الجولان والقضية الفلسطينية يتصدران جدول أعمال القمة العربية في تونس
 

تستضيف تونس، البلد الوحيد الناجي من تداعيات "الربيع العربي"، غدًا الأحد 31 آذار في قصر المؤتمرات بالعاصمة، القمة العربية الثلاثين، التي يشارك فيها حوالي عشرين رئيس دولة.

ومن المنتظر أن يشارك غالبية الزعماء العرب في القمة حيث تأكد مشاركة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي وصل الخميس إلى تونس، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس العراقي برهم صالح. 

كما قرّر الرئيس السوداني عمر البشير الذي تتّهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، والذي يواجه حركة احتجاجية تواجه بالقمع في بلاده عدم المشاركة، وكانت منظمة حقوقية دولية طلبت من تونس توقيفه في حال مجيئه إلى البلاد.

بدوره، قال مسؤول دبلوماسي تونسي نقلًا عن صحيفة "العرب اللندنية" أن "بلاده بين الدول العربية القليلة التي باستطاعتها استقبال كل قادة الدول العربية"، مشيرًا إلى أن "القمة ستكون مناسبة لاسترجاع مكانتها ضمن الدول العربية".

علمًا، أن "تونس مهد الربيع العربي تمكنت من تعبيد طريقها نحو الديمقراطية، على عكس تجارب بعض الدول الأخرى التي أفضت إلى أزمات".

وتواصل البلاد سيرها بثبات نحو عملية ديمقراطية، إذ شهدت وضع دستور جديد وسلسلة عمليات انتخابية ناجحة. وتعتبر القمة العربية الثلاثون، والأولى التي تنظمها تونس منذ 2004، امتحانًا حقيقيًا لقدرات البلاد على الجمع بين الديمقراطية والدبلوماسية العربية.

يُشار، إلى أن "حدث القمة العربية في تونس يأتي ضمن سياقات محلية وإقليمية ودولية متغيرة ما يضع على كاهل القادة العرب، الذين سيجتمعون يوم 31 آذار في قصر المؤتمرات بتونس العاصمة، مسؤولية تاريخية مستمدة من السياقات المحلية والإقليمية والدولية التي تنعقد في خضمها القمة".

وتضيف "اللندنية" أن هذه المرحلة "تفرض توافقًا سياسيًا بعناوين واضحة وقادرة على أن تتحول إلى أفعال تستند إلى قاعدة العمل المشترك الذي اهتزت أركانه خلال السنوات الماضية".

وتحمل تونس مسؤولية مضاعفة في هذه المهمة، فنجاحها في تنظيم هذه القمة في هذا الظرف الدقيق سيكون بمثابة شهادة نجاح على بداية تعافيها الأمني والسياسي وحتى الإقتصادي، كما سيكون لمواقفها الهادئة التي تدفع نحو ترسيخ تضامن عربي قوي دور في رسم وعي جديد يقوم على قاعدة المصالح المشتركة.

مع العلم، أن "قضيّة اعتراف الولايات المتّحدة بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتلّ برزت في واجهة أشغال الإجتماع الوزاري التمهيدي للقمة العربية بتونس، كما حضرت القضية الفلسطينية، بينما لم يغب الخطر الإيراني مصدر التوجّس لغالبية دول المنطقة".

والجدير ذكره هنا، أن "أطراف تونسية دعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية اليوم السبت، ترفع في ظاهرها شعار الإحتفال بيوم الأرض، لكنها تضمر تحويل الأمر إلى احتجاجات للتشويش على سير القمة العربية التي تحتضنها تونس".