هل يعيد ابو ليلى امجاد فتوحات ابن الخطاب؟
 

فعلها عمر ابن الخطاب في العام السادس عشر هجري، رفض  دخول جيشه بقيادة ابو عبيدة ابن الجراح وحيداً الى مدينته الحبيبة، أبى الا ان يكون على رأس فاتحي بيت المقدس، ليسجل التاريخ الاسلامي ان الخليفة الثاني هو اول من  القى تحية الاسلام على القدس.

بعد مرحلة الدخول في كنف الاسلام تعرضت القدس للعديد من الغزوات الصليبيية كانت بداياتها ما سُمي بالحملة الصليبية الاولى عام ١٠٩٦ م، وكان لتلك الحملات اهداف معلنة واخرى غير معلنة فكانت الكنيسة تستعين يومها بفقراء اوروبا او ما يعرف بطبقة الفلاحين  لشن حروبها تحت مسمى الدين وتأخذ الاماكن المقدسة في فلسطين ذريعة لذلك ،انما الهدف الاقتصادي والتجاري هو ما كانت تصبو اليه بشكل مبطن خصوصاً بعد الازمات الاقتصادية العاصفة في القارة العجوز آنذاك. تعددت الحملات فمنها من دخل القدس ومنها استباح عكا ومنها من اضطر لعقد صلح في عهد الناصر صلاح الدين الايوبي، لكن وبعد مرور عقود من الزمن بائت كل محاولات الصليبيين بالفشل وذلك نظراً لتوحد جهود المسلمين آنذاك دفاعاً عن المقدسات.

 نجد انفسنا  اليوم وبعد دخول القدس مرحلة التهويد  اننا بدون قرار اسلامي عربي موحد وان الشعب الفلسطيني هو شعب يتيم لا ام تبكي عليه، فبعد خوض الدول العربية العديد من الحروب الفاشلة بوجه العدو الاسرائيلي منذ احتلال فلسطين ،نرى الصمت العربي اليوم، فقد استسلمت كل تلك الدول لمبدأ المفاوضات وصولاً الى مرحلة التطبيع المفروض على الشعوب، خصوصاً بعد انشغال تلك الشعوب باعداء جدد في المنطقة واعتبارهم ان الخطر الداهم اليوم هو من دول بحجم ايران بعد تدخلاتها المتكررة بشؤون الدول العربية ومحاولاتها الاستفزازية  فرض سيطرة بعض الانظمة التي تعتبرها شعوبها بالديكتاتورية. 

كل هذه المعطيات ارست الشعور بالخيبة في العالمين العربي والاسلامي وبعثرت آمال الشعب الفلسطيني بالتحرر.

في خضّم كل تلك الازمات وفي مرحلة مصيرية تتحضر لها المنطقة، يأتي شاب فلسطيني اسمه عُمر وكنيته ابو ليلى لينفذ عملية بطولية في احد شوارع فلسطين ثم يستشهد، ليرسم بموته معادلة المقاومة بالسكين والحجر وينسف كل محاولات الانزلاق العربي نحو قاع الاستسلام.

فهل يعيد  ابو ليلى امجاد فتوحات ابن الخطاب؟