يكفي حل الخلافات الداخلية اولاً، لحل أزمة النازحين السوريين في لبنان!
 

في سياق المساعي الأخيرة لفتح ملفات ضرورية استحوذت على اهتمام القوى السياسية مؤخراً وكادت ان تخلق جواً من النزاع السياسي بين الفرقاء، في الوقت الذي ينتظر فيه لبنان حضور وزير الخارجية الأميركية مارك بومبيو، وما يحمله معه للبنان من اقتراحات دولية واقليمية؛ يُهيمن شبح ملف النازحين السوريين على طاولة الحوارات اللبنانية حيناً، وعلى دائرة الخلافات ذات وجهات النظر المنقسمة حول هذا الموضوع حيناً آخر، وابرزها الخلاف الأخير بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل بحيث اعتبر المراقبون، أن "الخلاف بين الطرفين هو ملف النازحين"، خصوصاً بعد ان اعتبر باسيل انّ مؤتمر بروكسل يهدف الى إبقاء النازحين في اماكن وجودهم.

اما اقتصادياً واجتماعياً، قالتها الرئاسة الأولى أن "مشكلة النازحين تشكل خلافاً حالياً، واصبح النزوح عنصراً ومؤثر سلبي في الاقتصاد، ومضراً بمصلحة العمال والتجار الصغار، وزادت بسببهم المشاكل الاجتماعية ومشاكل البنى التحتية واحدثوا ضرراً في السوق التجارية الصغيرة".

وادت هذه الأزمة، بحسب عون إلى "ارتفاع نسبة البطالة، ونسبة الجريمة بمعدل 30 %، أما سجوننا فباتت غير قادرة على الإستيعاب....".

ومنذ العام الماضي، بدأت المساعي الروسية بتأمين عودة آمنة للنازحين إلى بلادهم، إلا ان منسوب هذه المساعي قد تراجع، مع الدعوة الملحة اليوم الى تفعيل المبادرة الروسية مجدداً، وإيجاد حل طارىء لهذه الأزمة قبل ان تُصبح نسبة البطالة في لبنان فوق الـ 50%، ولكن كيف ستحل هذه الأزمة، ومازال الوسط اللبناني عاجز عن حل خلافاته؟ فيكفي حل الخلافات الداخلية اولاً، لحل مثل هذه الأزمة!