من حقّنا أن نقف لنتفكّر مليّاً ونسأل: من أوصل باسيل إلى هذه الذروة من المباهاة واحتقار مشاعر اللبنانيين وطموحاتهم وأمانيّهم.
 

"كان من المفترض أن لا أكون وزيراً في الوزارة الحالية، لقد كنتُ مرغماً من أجل التيار والرئيس والبلد. (جبران باسيل خلال المؤتمر السنوي للتيار الوطني الحر ). ذروة التّعالي والتضحيات الزائفة والعنجهيات المكرورة والممقوتة، وتبخيس عقول الناس، يطلقها بالأمس الوزير جبران باسيل، فهو العبقريُّ الفذّ، والعالم النحرير، الحائز على جائزة نوبل للسلام، فضلاً عن نوبل للآداب والعلوم، يتنازل ليكون وزيراً في حُزمةٍ من ثلاثين وزيراً ( باهتاً في حكومة باهتة)، لكن لولا التيار الوطني الحر( والذي زرع البحبوحة والأمان في البلاد ) والرئيس( القوي الذي لا يُضاهيه رئيسٌ سابق) والبلد (والذي هو بأمسّ الحاجة لخدمات وتضحيات الوزير باسيل )، لولا هذا الثالوث المقدّس ( مع لُطف الله طبعاً) لما كان اليوم الوزير باسيل في عداد مجلس الوزراء، حيث هو مضيعة للوقت والجهد وتبديد الإمكانيات والطاقات، ولتفرّغ لخدمات التيار وخدمة صاحبه الذي أورثه إياه، خدمة ترقى إلى مستوى العبادة والفناء، بعيداً عن صغائر الدنيا وخبائث الأرض.

إقرا أيضا: الوزير باسيل.. عودة لخطاب الاستعلاء والعنصرية.

 

من حقّ الرئيس-الوزير باسيل أن يمُنّ على اللبنانيين قبوله رتبة الوزارة"الوضيعة" في هذه الدولة "المتهالكة"، ومن حقّه أن يتباهى على جمهوره الحزبي، وبالتالي على جمهور اللبنانيين، لكن، من حقّنا أن نقف لنتفكّر مليّاً ونسأل: من أوصل باسيل إلى هذه الذروة من المباهاة واحتقار مشاعر اللبنانيين وطموحاتهم وأمانيّهم، ها هنا من يعزو ذلك إلى الرئيس ميشال عون، والحقّ يُقال أنّ هذا جانب ضئيل من الحقيقة، ذلك أنّ من أفلت باسيل من عقاله،  حتى بات قدّيس الأمّة اللبنانية، وحامل صليبها وحامي حمى المسيحيين والناطق باسمهم،  والمتطاول يوميّاً على مقام رئاسة الحكومة "المستضعفة، هو حزب الله،  نعم حزب الله تحديداً، هو المسؤول الأول والأخير، وفي رأس المسؤولية السيد حسن نصر الله، والذي طالما كان يُردّد في مناسبات مختلفة: وهذا ما سنُسأل عنه يوم القيامة.

 لذا نرغب أن نسأل سماحته اليوم: هل ستُسأل-يوم لا ينفع مال ولا بنون- عن احتضان الوزير باسيل والسكوت عن ارتكاباته طوال السنوات العشر الماضية؟ أم أنّك ترجو أن يكون التّستُّر على كلّ ما يصدر عنه من قبيل الصغائر التي تجوز فيها الكفّارة والاستغفار.