التّحذيرُ علينا، والإنتباه وإعادة نشر هذا المقال عليكم!
 
أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي، في هذه الأيّام خبز اللّبنانيّين اليومي، حتى باتت تَحتلّ مساحة لا بأس بها من يوميّاتهم باختلاف أوضاعهم الإجتماعيّة والإقتصاديّة، لدرجة أنّهم يستيقظون من نومهم لمُطالعة أبرز المُستجدّات على الواتس آب، الفايسبوك وتويتر وغيرها...
 
بالرغم من الإجابيّات التي تتمتّعُ بها هذه المواقع إلّا أنّها تحملُ في طيّها سيّئات كثيرة، لعلّ أبرزها إبتزاز الناس، ماليًّا، وعاطفيًّا وحتى جنسيًّا، حالات عديدة أثارت في داخلنا الخوف والريبة. 
 
كيف يتمّ الإستغلال؟
 
عمليّة الإستغلال تبدأ بعد إرسال طلب صداقة عبر تطبيق إلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك، إنستغرام، سكايب...) وبعض الأحيان من خلال حسابٍ وهميٍّ، يُباشرُ صاحبه بمُلاحقة مجموعة من الضحايا المحتملين، حسب ما ينشرونه من صور عائليّة، مهنيّة، قريبة للإباحيّة، ثم يحرصُ إلى إستمالة عددٍ من الضحايا في اللّحظة عينها، على نحو يضمن في نهاية المطاف أنه سيوقِع بصيد ثمين. بعدها، يَطلب من الضحيّة إلتقاط صور في أوضاع حميمة أو فتح فيديو ليُنفّذ له حركات منافية للحشمة.
وبعد مدّة وجيزة، يحرصُ الجاني إلى إبتزاز الضحيّة لقاء خدمات جنسيّة أومبالغ ماليّة، تحت طائلة نشر الصور. 
تختلف سرعة الإيقاع بالشخص، وذلك  بحسب وعيه وإستداركه للأمور، منهم من يتفاعل مع المبتزّ من اللّحظات الأولى، وآخرون يستلزم الإيقاع بهم وقتًا أطول.
وسجّلت نسبة جرائم المعلوماتيّة المتعلّقة بالإبتزاز الجنسيّ عبر الإنترنت أعلى الأرقام مقارنة بالجرائم الأخرى كلّها في لبنان، وفق تقارير نُشِرَت منذ أشهر.
لا تتوقف التنبيهات، التي تصدرُ عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي، من التواصل مع أشخاص مجهولين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، مع إرتفاع عدد الشكاوى المقدّمة من مواطنين حول تعرّضهم للإبتزاز من قبل مجهولين، يعملون على تصويرهم في أوضاع مُحرِجة، ليعمدوا بعدها إلى ابتزازهم بمبالغ ماليّة طائلة، بعد تهديدهم بنشر الصور أوالفيديوهات.
 
 
 
الحماية القانونيّة:
 
أمّا عن كيفيّة حماية المواطن الذي يتعرّض للإستغلال المالي أو الجنسي، يتمّ الإرتكاز إلى القانون العامّ والقانون الجزائي وقانون العقوبات، بالإضافة إلى الأخذ بمعلومات ونتائج تحرّيات مكتب مكافحة جرائم المعلوماتيّة المستحدث.
ويندرجُ قانونًا التهديد بنشر فيديو أو صور فاضحة، ضمن ما يُسمّى بجرم إفشاء سرّ، ويُعاقب عليه بالسجن حتى ستّة أشهر، بحسب المادّة 650 من قانون العقوبات.
 
تحذير:
 
لذا أيّها الأعزّاء، إحذروا كلّ من يُحاول التّواصل معكم عبر هذه التّطبيقات وغيرها، وابقوا متيقّظين لعدم الوقوع في فخّ عصابات وأشخاص "لا شغلة ولا عملة لهم"، سوى إفتراس ضحايا جددٍ.