تُصنّف الولايات المتحدّة حزب الله كمنظمّة إرهابيّة، وطالما هدّدت بقطع المساعدات بسبب توغّل الحزب في قرارات الدولة اللّبنانيّة.
 
دوافع عديدة جعلت حزب الله يتمسَّك بحقيبة الصحّة، منها داخليّة وأخرى خارجيّة، لاسيّما وأنّ الأخير يُحاولُ جاهدًا فكّ الحظر الدوليّ عليه خصوصًا وأنّ هكذا حقيبة لها صلة مُباشرة مع منظمّة الصحّة العالميّة، التي ترعاها الدول الأوروبيّة والولايات المتّحدة الأميركيّة.
 
من جهةٍ أخرى، يُشكّلُ ملف مُعالجة مُصابي الحرب ومساعدة ذويهم عبئًا ثقيلًا على حزب الله خصوصًا بعد سنوات عدّة من دخوله الحرب السوريّة، فهو بأمسّ الحاجة للتغطية الصحّيّة وللمساعدات بعدما قلّ مصدر التمويل الإيرانيّ بفعل الأزمة الداخليّة في إيران، والعقوبات الأميركيّة المفروضة.
 
ويسعى حزب الله من خلال هذه الحقيبة، لتسويق الإنتاج الإيراني الذي لا يجدُ له سوقًا واسعًا في المنطقة والعالم، لأنّه يتعرّض لمنافسة شديدة في النوعيّة مع الأدوية الأوروبيّة.
 
أمّا الدافع السياسي الداخلي، يتمثّل في أنّ حزب الله  قرّر الحصول على حصّة وازنة في الحكومة الحاليّة خلافًا للسابق.
 
واعتزم الحزب تسمية وزيره من خارج "الجناح الحزبي" المُباشر، إلّا أنّه قريب جدًّا منه، لاسيّما وأنّ الوزير جميل جبق، هو طبيب الأمين العام لِـ حزب الله، السيّد حسن نصر الله.
 
إقرأ أيضًا: " الأسد في السعوديّة؟! "
 
وجبق هو، مواليد 1956 من بعلبك، درس في كليّة الطب بـِ كرواتيا، وتابع إختصاصه في الطبّ الداخلي في مستشفى المقاصد والجامعة الأميركيّة في بيروت.
 
مُتأهلّ ولديه أربعة أولاد، أستاذ سابق في الجامعة اللّبنانيّة للعلوم السريريّة في كليّة الطبّ منذ عام 1987 لغاية عام 1995، مُحاضر في الطبّ الداخليّ لدى العديد من الشركات التي تهتمُّ بالدواء، رئيس الجسم الطبّي في مستشفى الساحل، وعضو في جمعيّة أمراض القلب الأوروبيّة.
 
وأتاحت صفحة موقع "لبنان الجديد"، لمُتابعيها حرّيّة التعبير عبر الإستفتاء الأسبوعي الذي تُجريه، من خلال الإجابة على السؤال الآتي:" كيف تقيّم إنطلاقة وزير الصحّة؟" وذلك لفتح منبرها لجمهورها لإبداء رأيه حيال هذه القضيّة، شارك في التصويت شريحة واسعة من المستخدمين، أجاب 54% منهم بـِ "مُبشّرة بالخير" و 46% بـِ "وعود شعبويّة".
 
يواجهُ جبق تحدّيات كبيرة، ولن يكون بعيدًا عن مضايقات المقاطعة للوزارة وحرمانها من المساعدات الأميركيّة بحجّة أنّه سيستخدم وزارة الصحّة لعلاج مقاتليه ومناصريه.
 
 
 
 
 
 
وتُصنّف الولايات المتحدّة حزب الله كمنظمّة إرهابيّة، وطالما هدّدت بقطع المساعدات بسبب توغّل الحزب في قرارات الدولة اللّبنانيّة.