الإمساك يُطاول نحو واحد من كل 5 أشخاص ويؤثر في نوعية الحياة. لكن قبل البحث عن الأدوية مثل مُليّنات الأمعاء، يُنصح أولاً باللجوء إلى العلاجات الطبيعية التي تبيّن أنها تستطيع غالباً حلّ هذه المشكلة. فما هي تحديداً؟
كشف أخيراً الطبيب العام، هنري بوجي، من باريس 6 وسائل طبيعية للتخلّص من الإمساك بفاعلية قصوى:
 
شرب مياه إضافية
 
من المهمّ أن يحرص الإنسان على شرب ما بين 1,5 إلى ليترين من المياه يومياً، أي ما يوازي تقريباً 6 إلى 8 أكواب. علماً أنه يُستحسن احتساء المياه دائماً بين وجبات الطعام.
 
إمتصاص السوائل بكمية كافية يزيد من تليين البراز وبالتالي إخراجه من الجسم بشكل أفضل. يُنصح باختيار المياه المعدنية الغنيّة بالماغنيزيوم والتي تملك خصائص مُليّنة معتدلة.
 
تبيّن أنّ هذا المعدن يعزّز تقلّص العضلات، بما فيها تلك التي تغطي جدار الأمعاء. وإضافةً إلى المياه، لا بدّ من إيلاء أهمّية كُبرى إلى الشوربة المُحضّرة في المنزل وشاي الأعشاب. إستهلاك الخضار على شكل حساء يرفع كمية المياه والألياف، وفي الوقت ذاته يخفض مجموع السعرات الحرارية خلال اليوم.
 
زيادة كمية الألياف المستهلكة
 
تراوح الكمية الموصى بها يومياً بين 45 إلى 50 غ من الألياف. لسوء الحظ، فإنّ النظام الغذائي المعتمَد حالياً يكون غالباً فقيراً بالألياف التي هي في الواقع ضرورية جداً لأنها تساعد الأمعاء على التخلّص من البقايا الموجودة في الجسم.
 
وبغضّ النظر عن نوع الألياف، سواءٌ كانت قابلة أو غير قابلة للذوبان، فهي فعّالة في محاربة الإمساك لأنها تغيّر تناسق البراز وتُعزّز حركته.
 
يُنصح بالتركيز تحديداً على البازلاء، والفاصولياء، والأرضي شوكي، والباذنجان، والكوسا، والخوخ، والتفاح، والإجاص، والتين، والليمون، والعنب، والمشمش، والكرز.
 
تناول الخوخ
 
في حالات الإمساك، فإنّ الحصول على 3 أو 4 حبّات من الخوخ خلال اليوم يمكن أن يحلّ المشكلة خلال يومين أو 3 أيام. هذه الفاكهة عبارة عن مُليّنات طبيعية وفعّالة، والفضل في ذلك يرجع تحديداً إلى مواد «Dihydroxyphenylalanine» و»Sorbitol» التي تحفّز تقلّصات الأمعاء.
 
الخوخ ينتمي حتماً إلى المأكولات الأكثر غِنى بالألياف الغذائية التي تُسهّل حركة الأمعاء. الفاكهة مثل الخوخ، والتوت، والكيوي... مليئة أيضاً بمادة «Pectin» التي تشتهر بانعكاساتها الإيجابية على الإمساك.
 
ممارسة الرياضة بانتظام
 
ثبُت أنّ الخمول يعزّز ظهور الإمساك. أمّا الإنخراط في أيّ نشاط رياضي لما لا يقلّ عن نصف ساعة يومياً فيُعتبر وسيلة ممتازة لتحفيز عضلات البطن.
 
تمارين الكارديو والتحمّل مثل المشي، والركض، والسباحة، وركوب الدرّاجة الهوائية هي الأكثر احتمالاً لدعم العبور المِعوي.
 
دخول الحمّام في أوقات معيّنة
 
ضغوط العمل والحياة تُلاحق الجميع لدرجة أنه يتمّ غالباً تأجيل دخول الحمّام عند الشعور برغبة في ذلك، وهذه العادة يجب تغييرها كلّياً. التوتر وضيق الوقت يؤدّيان إلى الإمساك. إخلاء البراز يستخدم عضلات عدة يجب أن تسترخي للعمل بشكل أفضل.
 
للعثور على عادة صحّية، من المهمّ التوجّه إلى الحمّام في الوقت ذاته تقريباً. يجب عدم تأخير مرور البراز لوقت طويل عند الشعور بالحاجة لقضاء الحاجة وإلّا سيزداد خطر الإصابة بإمساك مُزمن.
 
تدليك البطن
 
المطلوب وضع اليد أسفل يمين البطن ثمّ رفعها بالاتجاه ذاته والتدليك نحو الجانب الأيسر ثمّ خفضها إلى يسار البطن، أي ما يُشبه دوران عقارب الساعة.
 
يجب إجراء هذا التدليك 6 مرّات مع الحرص على الضغط باليد بشكل متوسط. يسمح التدليك بتنشيط الدورة الدموية وتوسيع الأوعية، الأمر الذي يؤدي إلى إعادة تحفيز العضلات الموجودة في الأمعاء والتخلّص من مشكلة الإمساك. يُستحسن تطبيق هذا النوع من التدليك صباحاً ومساءً تحديداً خلال فترات الإمساك.