السيسي غلبان عن خدمة الشعب ورامي مالك يكرم مصر عالمياً، وللحريري يريد نقل تجربة السيسي إلى لبنان.
 

دعونا نتجه قليلاً لأحداث مصر الأخيرة والتي أثنى رئيس حكومتنا سعد الحريري على إنجازات رئيسها "عبد الفتاح السيسي".

شهدت مصر الأسبوع الماضي أحداثاً أليمة، تلاها إفتتاحاً لعدة مشاريع تنموية في احدى المحافظات، إلى جانب نبأ حصد مصري لجائزة الأوسكار.   أثناء عرض  وزير النقل هشام عرفات،  تفاصيل مشروع لتطوير السكك الحديدية في الإفتتاح الذي رعاه الرئيس السيسي، وتزامناً مع كارثة حادثة القطار التي ذهب ضحيتها حتى الآن 21 قتيلاً و28 جريحاً، قاطعه الرئيس السيسي ليحرجه بالسؤال عن كلفة تشغيل السكك الحديدية والموارد الموجودة.

أجابه الوزير أن " كلفة تشغيل السكك تصل لحوالي أربعة مليار جنيه بينما الإيرادات لا تتعدى الإثنين مليار جنيه" فاغتنم الفرصة الرئيس ليحمّل  للشعب المصري العجز وقال "أنا ليه أصرف 11 مليار لأعمل مكننة، لوأنا حطيطهم في البنك بفايدة 10% يعني أنا هحصّل مليار جنيه في الشهر"

 وأكمل مبشراً  " لما مرفق عايزلو أكتر من 100 مليار جنيه لرفع كفائته وتستفيد منه أكتر من محافظة، طب الكلام دا إحنا حنسيدو منين للقروض  من فرنسا وكوريا و.. ولو جينا رفعنا ثمن التذكرة جنيه حيقولك الغلبان مش قادر، وأنا بقولوكو غلبان مش قادر" 

وهي سابقة لعهدها أن نشهد رئيساً عربياً "غلباناً" عن خدمة شعبه والحد من كوارث إهمال دولته.

اقرأ أيضاً: السيسي NO هذه المرة، والله خصيمك يوم القيامة

"عايزني أعملك سكة حديد آمنة ونبني بلدنا ونطلع قدام ولا حنفضل كدا خايفين من بعض"

واستند بقوله إلى نظرية "هل نقوم بالإصلاحات كـ خدمة للشعب، أم نقتطع ثمنها من الضرائب عليكم؟ أم لا نلتفت لها إطلاقاً ونصبح كل يومٍ على كارثة؟

أمام هذا التحليل التعسفي، وضع السيسي المصريين أمام خيارين، إما الموت نتيجة عدم الصيانة والإهمال للقطاعات العامة، وإما رفع الضرائب عليهم.

وتزامناً مع افتتاح المشاريع توجه إعلام العالم إلى جائزة أفضل ممثل أجنبي حصدها الممثل "رامي مالك" من أصول مصرية فرفع اسم بلاده عالياً، وتحدثت عنه المحطات العالمية والعربية بفخر، وأما إعلام السيسي فلم يعتبره إلا إنجاز لما أطلقوا عليه لقب "البوهيمية".

 والبوهيمية هي مصطلح لوصف فنانين يعيشون ويدعون إلى التفكير الحر المطلق غير المقيد محاولة منهم لاضفاء أسلوب خاص في نتاجهم الأدبي أو الفني.

لقد أمسينا في وطن تعتبر فيه النجومية والنجاح والتطور خارجاً "جريمة". أما تبرير الإعدام والإطاحة بلقمة عيش الفقير في حجة التطور "إنجازات رئاسية". 

فعلى مضض يتطلع اللبناني بخوف إلى كلام الحريري  حول نقل تجربة السيسي إلى لبنان، الوطن التي أودت "ديمقراطية" زعماءه بنا إلى الهاوية، فكيف له ان يستقيم بتجربة السيسي المتفاخر بديكتاتوريته؟