يتعيّن على مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب شحذ همّة لاعبيه الذين تراجع مستواهم في الآونة الأخيرة، عندما يستقبل واتفورد الليلة، في وقت بدأت كتيبته تعاني من الضغوطات النفسية في الأمتار الأخيرة من السباق نحو اللقب المحلي الذي يلهث وراءه الفريق الأحمر منذ عام 1990.
 

سقط ليفربول في فخ التعادل 3 مرات في آخر 4 مباريات مع ليستر سيتي، وست هام ومانشستر يونايتد، ما رسم علامة استفهام حول قدرة أفراد الفريق في التعامل مع الضغوطات، لا سيما وأنّ معظم لاعبيه لم يعيشوا هذه التجربة في السنوات الأخيرة، لأنّ فريقهم لم يكن في صلب المنافسة على اللقب.

بيد أنّ الظهير الأيسر الإسكتلندي أندرو روبرتسون يؤكّد قدرة فريقه على التعامل مع الضغوطات بقوله: «بطبيعة الحال، الضغوطات أكبر لأنّ فارق النقاط بيننا وسيتي متقارب، لكن يتعيّن علينا التعامل مع هذا الأمر. إذا أردت إحراز لقب الدوري المحلي يجب عليك أنّ تتفوق على الآخرين».

ويتصدّر ليفربول بفارق نقطة واحدة عن سيتي بعد تعادله مع الغريم التقليدي مانشستر يونايتد سلباً على ملعب «أولدترافورد» الأحد، لكنّ كثيرين اعتبروا بأنّ الفريق الأحمر فَقَد نقطتين ثمينتين لا سيما في ظل الصعوبات التي عانى منها منافسه الذي خسر 3 لاعبين في نهاية الشوط الأول بداعي الإصابة وهم هيريرا، ماتا ولينغارد.

وبدلاً من أن يضغط ليفربول على منافسه مستغلاً الحالة المعنوية الصعبة التي يمرّ بها، لم يجازف بالهجوم ولم يهدّد مرمى الحارس الإسباني دافيد دي خيا إطلاقاً في الشوط الثاني.

واعترف روبرتسون بتراجع مستوى فريقه في الآونة الأخيرة بقوله: «المباراتان الأخيرتان لنا انتهتا بالتعادل السلبي (ضد بايرن ميونيخ في دوري الأبطال)، وبالتالي من السهل القول بأنّ الفريق يفتقد الى الشرارة. لقد افتقدنا الى هذه الشرارة في مواجهة يونايتد».

وختم: «على العموم يتعيّن علينا أن نلعب بطريقة أفضل ونهاجم بطريقة أفضل».

وقد يغيب المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو ضد واتفورد بعد إصابته في الكاحل ضدّ يوناتيد.

سيتي يترقّب

أما مانشستر سيتي، المُنتشي بإحرازه لقب كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة بفوزه على تشلسي بركلات الترجيح، فيترقّب أي تعثر جديد لليفربول لينقض على الصدارة مجدداً، وذلك عندما يستقبل وست هام على ملعب «الإتحاد».

وكان سيتي مرّ في مرحلة انعدام توازن خلال كانون الأول الماضي لكنه استعاد عافيته، ولديه فرصة الفوز بثلاثة ألقاب إضافية هذا الموسم هي الدوري المحلي، كأس إنكلترا (بلغ ربع النهائي) ودوري أبطال أوروبا (قطع شوطاً كبيراً في بلوغ ربع النهائي بفوزه ذهاباً على شالكه الألماني خارج أرضه 3-2).

في المقابل، يسعى مدرب مانشستر يونايتد النروجي أولي غونار سولسكاير الى المحافظة على سجله خالياً من الهزائم في الدوري المحلي عندما يحلّ فريقه ضيفاً على كريستال بالاس في لندن.

ولم يخسر يونايتد في 10 مباريات في الدوري الإنكليزي الممتاز بإشراف سولسكاير، ففاز في 8 وتعادل في إثنتين. ويعاني «الشياطين الحمر» من إصابات عديدة، لا سيما في خط الوسط، حيث خسر جهود 4 لاعبين خلال 24 ساعة بعد تعرّض ماتيتش، هيريرا، ماتا ولينغارد للإصابة.

وأغلب الظن بأنّ المدرب سيمنح الفرصة للإسكتلندي سكوت ماكتوميني والبرازيليّين أندرياس بيريرا وفريد في مواجهة بالاس.

ويعود تشلسي الى ملعب «ويمبلي» ليخوض اختباراً في غاية الصعوبة ضد جاره توتنهام. وتبدو كفة توتنهام راجحة معنوياً وبدنياً، نظراً للتخبّط الذي يمرّ به تشلسي، وخوضه 120 دقيقة وركلات الترجيح ضد سيتي.

بوكيتينو تقبّل تهمة سوء السلوك

تقبّل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام تهمة سوء السلوك التي وجّهها له الإتحاد الإنكليزي لكرة القدم، على خلفية تصرّفه ضدّ حكم مباراة فريقه أمام بيرنلي في نهاية الأسبوع الماضي ضمن الدوري الممتاز، واعتذر منه.

وأقرّ بوكيتينو بعد مشاهدته الإعادة للمشادة الكلامية الحادة بينه وبين الحكم مايك دين، بخطئه وقال: «بعدما شاهدتُ سلوكي عبر الفيديو بعد المباراة، يتعيّن عليّ تقبُّل تهمة سوء السلوك بحقي من قبل الإتحاد الإنكليزي».

وأدّت خسارة توتنهام أمام بيرنلي 1-2 الى تضاؤل آماله في المنافسة الجدية على لقب الدوري الإنكليزي ومطاردة ثنائي المقدمة ليفربول وسيتي حامل اللقب. وبات في رصيد ليفربول المتصدّر 66 نقطة، بفارق نقطة أمام سيتي، و6 نقاط أمام توتنهام الثالث.

وأضاف الأرجنتيني: «يتعيّن عليّ الإعتذار من مايك دين، لا أستطيع التصرّف بهذه الطريقة. هذه ليست طريقة نتصرّف بها، وسأقبل بالتهم الموجهة إليّ»، متابعاً: «تصرُّفي كان أمام الرأي العام وأنا أريد الإعتذار أمام الجميع».

ولم يشأ بوكيتينو الإفصاح عمّا قال له دين خلال المواجهة بينهما بقوله: «ما حصل على أرضية الملعب يبقى هناك. بالنسبة لي الأمر ليس هاماً، لا آخذ الأمور بطريقة شخصية. عندما يكون نبض قلبك عالياً جداً عليك أن تكون حذراً لما تتفوّه به».

وكان بوكيتينو حاول التقليل من شأن الجدل، علماً بأنّه كان احتج خلال المباراة على احتساب ركلة ركنية لصالح بيرنلي جاء منها الهدف الأول، معتبراً أنّ القرار كان يجب أن يكون منح ضربة مرمى لفريقه.

برنامج إنكلترا

أرسنال - بورنموث (21:45) ساوثمبتون - فولهام (21:45) كريستال بالاس - مانشستر يونايتد (22:00)

تشلسي - توتنهام هوتسبر (22:00) مانشستر سيتي - وست هام (22:00) ليفربول - واتفورد (22:00)

كأس إسبانيا

تفادى الأرجنتيني سانتياغو سولاري مدرب نادي ريال مدريد، الإجابة بشكل واضح عن سلسلة من الأسئلة التي وُجِّهت إليه بشأن لاعبه الويلزي غاريث بايل، في مؤتمر صحافي عقده أمس عشية الـ»كلاسيكو» المرتقب ضدّ ضيفه برشلونة في إياب نصف نهائي كأس إسبانيا.

ويحلّ الفريق الكاتالوني ضيفاً على النادي الملكي في «سانتياغو برنابيو» بعد تعادلهما 1-1 ذهاباً في «كامب نو»، وقبل المواجهة الثانية بينهما على الملعب عينه ضمن الدوري المحلي السبت المقبل.

إلّا أنّ جزءاً كبيراً من المؤتمر الصحافي لسولاري أمس في مدريد، طغت عليه أسئلة الصحافيّين بشأن رفض بايل الإحتفال بهدف سجله ضد ليفانتي (2-1) في المرحلة 25.

ورفض المدرب الأرجنتيني التعليق على تصرف بايل الذي بدأ كأساسي في مباراتين فقط من الثماني التي خاضها فريقه منذ عودته من الإصابة في كانون الثاني.

ووجّه الصحافيون امس 7 أسئلة على الأقلّ الى سولاري حول انضباط بايل والتزامه والأداء الذي يقدمه، إلّا أنه كان في كل مرة يجيب بتأكيد التركيز على المباراة.

وقال سولاري متوجّهاً الى الصحافيّين: «انظروا، أفهم أنّ الجميع يريد التركيز على زاوية معينة، والتركيز على ما تعتبرونه مهماً»، مضيفاً: «لكن تركيزنا هو فقط على ما نعتبره نحن مهماً. هو على الفوز، وعلى أن نكون موحّدين. ما يركّز عليه الآخرون هو أمر يعود إليهم».

ورداً على سؤال عمّا إذا تحدّث الى بايل بشأن ما جرى في مباراة ليفانتي، قال سولاري: «بعض الأمور تبقى في غرف الملابس، تبقى خاصة».

وبدأ بايل تلك المباراة على مقاعد البدلاء، ودخل كبديل وتمكن من تسجيل ركلة جزاء في الشوط الثاني ضمنت الفوز لفريقه، إلّا أنه لم يحتفل وقام بإبعاد زملائه الذين اقتربوا منه للقيام بذلك.

وبعد تلك المباراة، قال سولاري أنّ بايل «منحنا الفوز في المباراة، يمكن للاعبين أن يحتفلوا بالأهداف كما يشاؤون، طالما أنهم يسجلون».

وهي المرة الثانية هذا الشهر التي يثير فيها تسجيل بايل لهدف جدلاً، إذ قام بتوجيه إشارة مسيئة نحو مشجّعي أتلتيكو مدريد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 3-1.

ولا يزال الإتحاد الإسباني يبحث في ما إذا كان هذا الإحتفال يستوجب معاقبة الويلزي بالإيقاف. وفي حال اتخاذ عقوبة بذلك، سيواجه بايل احتمال الغياب عن مباراة برشلونة يوم السبت.

فالفيردي يشيد بفينيسيوس

وكان مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي على الموجة نفسها في هذا السياق، معتبراً أن أهمية المباراة تنبع من كونها «نصف نهائي، كلاسيكو، ونحن نريد التأهل» بحثاً عن لقب خامس توالياً في المسابقة.

وأضاف: «ندرك أنّ الأمر سيكون معقّداً نظراً لأنّ نتيجة الذهاب لم تكن كما نرغب. لكن هذه مباراة مفتوحة ونعرف المنافس. نريد العبور وهم أيضاً». ورأى مدرب الفريق الكاتالوني أنّ تواجه الفريقين مرتين خلال أيام قليلة «ليس معتاداً، لكن يمكن أن يحصل. ومن غير المرجح أن ينتهي اللقاءان بالنتيجة نفسها».

وتطرّق فالفيردي الى مهاجم ريال البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور الذي يقدم أداءً لافتاً مع الفريق في الفترة الأخيرة، معتبراً أنه «لاعب يزعزع توازن الخصم ويقدّم موسماً جميلاً. إنه يتمتّع بالجرأة والسرعة. لكن مشاركته من عدمها لا تؤثر على خياراتي لأنه وحتى إن لم يلعب، سيكون أسنسيو أو بايل أو إيسكو حاضرين».

وأشار المدرب الكاتالوني الى عودة قلب دفاعه الفرنسي صامويل أومتيتي، ومشاركته في المباراة ضد إشبيلية (4-2)، بعد غياب لنحو 3 أشهر بسبب آلام متكرّرة في الركبة اليسرى.

مواجهة مفصلية

يحمل الفصل الأول من مواجهتي الكلاسيكو أهمية أكبر من الثاني بعد 3 أيام في الدوري، نظراً لاقتراب المتأهل من التتويج بلقب كأس الملك وتحليق برشلونة في صدارة الليغا.

ويتصدّر برشلونة ترتيب الدوري بفارق 7 نقاط عن أتلتيكو مدريد الثاني و9 نقاط عن ريال، ما يعني أنه حتى في حال خسارته أمام غريمه الملكي السبت المقبل في مدريد، سيبقى بعيداً عنه بـ6 نقاط قبل المراحل الأخيرة من الدوري.

لكن على جبهة الكأس تبدو الأمور أكثر حماوة، فقد وجّه ميسي إنذاراً شديد اللهجة لريال نهاية الأسبوع الماضي، عندما قاد برشلونة إلى قلب تأخّره مرتين أمام إشبيلية، فسجّل ثلاثيته الـ50 في مسيرته مع تمريرة حاسمة لينهي المباراة فائزاً 4-2.

في المقابل، حقق ريال مدريد فوزاً صعباً على مضيفة ليفانتي 2-1 بركلتي جزاء لبنزيمة وبايل، والثانية لم يحتفل بها بايل بسبب بقائه الدائم على مقاعد البدلاء مع سولاري، فتعرّض لانتقادات لاذعة من الصحف المحلية.

وأشارت صحيفة «ماركا» أنّ بايل لم يرغب بإكمال عملية الإحماء بعد رؤية لاعب الوسط الأوروغوياني الشاب فيديريكو فالفيردي يستعد ليكون أول بدلاء ريال في المباراة. وعلق مدربه سولاري على هذا الأمر «لا أكترث كيف يحتفل. أحب سلوكه».

ويلتقي المتأهل مع الفائز من نصف النهائي الثاني غداً بين ريال بيتيس وضيفه فالنسيا (2-2 ذهاباً)، حيث يبحث برشلونة عن لقب خامس توالياً و31 في تاريخه، فيما يرغب ريال بالتتويج للمرة العشرين والأولى بعد 2014.

كما يستمرّ الفريقان في الصراع ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا، فتعادل برشلونة على أرض ليون الفرنسي سلباً في ذهاب دور الـ16، وعاد ريال مدريد بفوز هام وصعب من أرض أياكس أمستردام الهولندي 2-1.

وكان برشلونة في طريقه لتوديع المسابقة مرتين، الأولى بتأخره أمام ليفانتي 1-2 قبل تعويضه إياباً 3-0، ثم أمام إشبيلية 0-2 قبل سحقه 6-1 في إياب ربع النهائي. أما ريال، فتخطّى ليغانيس وجيرونا بسهولة في دور الـ16 وربع النهائي توالياً.

ميسي مبهر راهناً

ويقدّم برشلونة مستويات مستقرة راهناً مع ميسي المبهر وصاحب 15 هدفاً في 19 زيارة لملعب «سانتياغو برنابيو»، لكن من دون هزّه شباك الملكي في الكأس، وقد حصد توازناً فنياً مع تمديد عقد مدربه أرنستو فالفيردي، على غرار ريال مدريد الذي استعاد توازنه بعد حلول سولاري بدلاً من جولن لوبيتيغي المقال بعد بداية سيئة.

وقال ميسي (31 عاماً) صاحب 26 هدفاً في 39 مباراة ضدّ ريال مدريد، بعد إنجازه الأخير ضدّ إشبيلية: «لا يمكنك أن تقدّم أفضل مستوياتك دوماً، ولأكون صريحاً، مررنا بسلسلة لم نقدّم فيها أفضل كرة. لكن اليوم عدنا إلى طبيعتنا وقدمنا أداءً رائعاً»، علماً بأنه شارك بديلاً في آخر نصف ساعة من مواجهة الذهاب بعد إبلاله من اصابة.

ميسي الذي أعلن مطلع الموسم أن مسابقة دوري الأبطال هي أولوية برشلونة، أضاف: «لا نستبعد أية مسابقة. سنحاول الفوز بكل شيء. أول ما نفكر فيه الآن أننا على بعد خطوة من نهائي الكأس».

ويعوّل برشلونة على الثلاثي الهجومي ميسي صاحب 33 هدفاً هذا الموسم والأوروغوياني لويس سواريز والفرنسي عثمان ديمبيلي، في حين كان البرازيلي اليافع فينيسيوس جونيور (18 عاماً) نقطة الثقل لدى ريال في حقبة ما بعد رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي، وقدوم سولاري الذي اختبره جيداً مع الفريق الرديف «كاستيا».

ويستقبل ريال قائد دفاعه سيرخيو راموس بعد انتهاء ايقافه في الدوري، وذلك بعد ظهور ثغرات دفاعية ضدّ ليفانتي الأحد. لكن إبن الـ32 سيغيب مجدداً عن نهائي الكأس في حال تلقيه أي إنذار ضدّ برشلونة.

وأشارت صحيفة «أس» المحلية أن تذاكر المباراة نفدت قبل يومين من المواجهة على رغم من ارتفاع أسعارها، وقد وصلت على بعض المواقع غير الرسمية إلى 1500 يورو للبطاقة الواحدة.