من هي الجهة التي تقف وراء حرمان مستشفى الفنار مصيلح من مستحقاتها فيما تصرف أموال طائلة من الموازنة على جمعيات أخرى مشابهة في المنطقة؟
 

 

لم تزل قصة قضية مستشفى الفنار في مصيلح عالقة في الأذهان، لما تحمله من خبايا وخفايا سياسية، وغير سياسية ومن مؤامرات للإستيلاء على عقار المستشفى.

بدأت الإستقصاءات الإعلامية والتحقيقات الصحفية للمحايدين بإظهار الوجه الحقيقي لقضية المستشفى، وهو تقاعس وزارة الصحة من القيام بمهامها، وتأجيل دفع الوزارة المستحقات للمستشفى.

فما أظهره التحقيق حتى الآن يبطل تهمة هدر المال العام المقدمة بحق إدارة المستشفى،  في حين قدمت الدكتورة سمر اللبان، من خلال محاميها الأستاذ كمال حجازي، الوثائق والإيصالات التي تظهر وتؤكد دفعات وزارة الصحة لها، وأثبتت بالأرقام أن عام 2018 لم تحصل حتى الآن على فلسٍ واحدٍ، وأما في عامي 2017 و 2016 قد دفع لها النصف من المستحقات

وأظهرت الوثائق المقدمة أن وزارة الصحة قد زادت الكلفة اليومية للمريض المزمن الى 26 الف ليرة يومياً وللمريض العقلي الى 40 ألفاً، ما رفع الكلفة الشهرية الى 187 مليوناً.

 لكن الوزارة بقيت على ما كانت تحوّله قبل الزيادات (16 ألف ليرة للمزمن 24 ألف ليرة للمريض العقلي).

125مريض مزمن  و75 مريض عقلي 

العجز المالي انعكس ديوناً متراكمة على المستشفى لدى المؤسسات التي كانت تزودها بالمستلزمات المطلوبة من المواد الغذائية والوقود وغيرهما.

فأين جرم "هدر المال العام" في هذه القضية؟

اقرأ أيضاً: كيف سقط الإعلام في قضية مستشفى الفنار

استندت آنذاك وزارة الصحة بحجج العجز في الموازنة العامة، أما ما غفل عنه القاضي "علي إبراهيم"، أنه في مرسوم 3184 وتحت بند النفقات الطارئة (الإستثنائية)، صُرف لجمعية مدرار مبلغ 650 مليون ليرة عام 2016،

 بالإضافة إلى حصول المجمع الطبي على خط إنارة وكهرباء بقيمة 2 مليار و250 مليون ليرة من موازنة 2015، ناهيك عن مدّ المجمع بخط نقل كهرباء خاص به لمنحه امتياز الحصول على تغذية كهربائية دائمة بلا تقنين.

أوليس هذا هدراً للمال العام يا سيادة القاضي؟؟ 

وهل تعلم أن إذن مباشرة العمل في مشروع المجمع يعود لعام 2015؟ وهي حتى اليوم لم تبدأ عملها بعد!

 فهل تأخذ إجراءات التنفيذ لبدء العمل كل هذه الفترة؟ 

فما هي الدواعي الأخلاقية والقانونية واللوجسيتية لحرمان مستشفى الفنار من حقوقه اللازمة المقررة في الموازنة والثابتة في المستندات، وفي نفس الوقت يحول نصف مستحقات عامي 2016 و 2017 بينما لم تصرف مستحقات 2018 للمستشفى التي هي تستقبل المرضى وتعاني شحّا في الموازنة.

اقرأ أيضاً: قال أبو علي هني بحشو يا بنتي ودفنوني، طمروني طمر

فمن الجهة التي تقف وراء ذلك؟ علماً أن الجمعية الشبيهة للفنار المسماة بـ "مدرار" والمسجلة تحت علم وخبر رقم 1345 مركزها السلطانية والمسجلة باسم أحد النافذين في الجنوب.

 وما هو الرابط القانوني في منع موازنات ومستحقات عن مستشفى الفنار، فيما تدفع مبالغ طائلة لجمعية "مدرار" علماً أنها لم تبدأ بالعمل بعد، ما يطرح الكثير من علامات الإستفهام حول هذه القضية وملابساتها.

 

موقع لبنان الجديد تناول هذا الموضوع بحيادية أكثر وبعيدا عن إلقاء التهم الجاهزة إن على الصعيد الإعلامي أو على الصعيد الشعبي لأن ثمة محاولات للتعمية على أشياء كثيرة على علاقة بهذه القضية، ربما يعرف الرأي العام تفاصيل أخرى ويحكم.