ترامب يستخدم داعش لابتزاز أوروبا
 

تُشكّلُ مسألة عودة الجهاديّين الأجانب إلى أوطانهم مُعضلة أساسيّة، بين العديد من الدول العربيّة والأوروبيّة من جهة، و بين تركيا وروسيا من جهة مُقابلة، في الوقت الذي يقتربُ فيه إعلان سقوط تنظيم "الدولة الإسلاميّة"، في سوريا والعراق.

تتأرجحُ مواقف الدول الأوروبيّة، بين الموافقة على إستعادة مواطنيها الذين إرتكبوا جرائم إرهابيّة في سوريا والعراق لمحاسبتهم داخليًّا، وبين وجوب إبقائهم في الخارج، إلّا أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دعا يوم السبت الفائت، كافّة الدول الأوروبيّة إلى إعادة ومحاكمة الجهاديّين في أوطانهم.

 

لاشكّ بأنّ المُعتقلين، يُشكّلون قنبلة موقوتة ومن المُمكن أن يفرّوا إلى  أيّ جهة لإحداث فيها أعمال إرهابيّة.

 

إقرأ أيضًا: " طرد موظف تلفزيون المستقبل يُثير البلبلة! "

من المنحى القانوني، محاكمة الجهاديّين في سوريا أو العراق، ليست بالسهلة كما يعتبرُ البعض، لاسيّما وأنّ أغلبهم في السجون الكرديّة ذات الإدارة الذاتيّة والعلاقات الدبلوماسيّة بين أغلبيّة العواصم الغربيّة والنظام السوريّ مُجمّدة.

وحثّ ترامب الأوروبيّين، في تغريدةٍ له نشرها على إعادة سجنائهم المُتطرّفين المتواجدين في سوريا، لمُحاكمتهم في باريس أو برلين أو لندن.

 

وعارضت فرنسا بشدّة عودة الجهاديّين الفرنسيّين إلى أراضيها خصوصًا وأنّ تنظيم الدولة بصدد فقدان آخر معاقله في سوريا، ولم يبقَ له سوى نشر الفوضى والتخريب في أوروبا.

 

والأطراف التي تخوضُ حربًا بالوكالة في سوريا كـَ روسيا، الولايات المتّحدة، تركيا، إيران، ودول الخليج، لا تزال الخلافات قائمة بينها، وتنعكسُ هذه الفوضى، من خلال الإضطراب الديبلوماسي المُسيطر على المحافل الدبلوماسيّة الكبرى.