كيف ينظر الكيان الإسرائيلي إلى الاخبار حول نهاية داعش في سوريا
 

لا تزال نتائج مؤتمر وارسو محل اهتمام ومتابعة في الاعلام الاسرائيلي بالتوازي مع الانتخابات ونتائج استطلاعات الرأي شبه اليومية، وفيما يلي ابرز التقارير الصادرة اليوم:

 

استطلاعان: 10 مقاعد للعمل و"مناعة لإسرائيل" يتراجع  

 

أظهر استطلاعان للرأي العام الإسرائيلي، نشرا مساء اليوم، الأحد، تراجعًا في التمثيل البرلماني لحزب "مناعة لإسرائيل"، بقيادة رئيس أركان الجيش الأسبق، بيني غانتس، في حين يعزز حزب العمل تمثيله في الكنيست، فيما بحافظ حزب الليكود الحاكم، بقيادة نتنياهو، على صدارة المشهد السياسي.

وبحسب استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية، فإن الليكود يحصل على 30 مقعدا في انتخابات تجري اليوم، مقابل 18 مقعدا لـ"مناعة لإسرائيل" أي بتراجع ثلاثة مقاعد عن استطلاع القناة في الأسبوع الماضي، في حين يحصل "يش عتيد" برئاسة يائير لبيد، على 12 مقعدًا.

وأظهر الاستطلاع ارتفاعا في قوة حزب العمل، التي لم تتجاوز حاجز الـ8 مقاعد في مختلف الاستطلاعات السابقة، لتحصل على 10 مقاعد، فيما يحصل "اليمين الجديد" بقيادة وزير التعليم، نفتالي بينيت، على 7 مقاعد، ومثلها لـ"يهدوت هتوراه"، بقيادة نائب وزير الصحة، يعكوف ليتسمان، و7 مقاعد لقائمة برئاسة عضو الكنيست، أحمد طيبي.

بينما يحصل شاس الحريدي على 7 كقاعد، فيما تحصل كل من القائمة المشتركة وحزب "كولانو" برئاسة وزير المالية، موشي كاحلون، و"ميرتس" على 5 مقاعد، و4 مقاعد لـ"يسرائيل بيتينو" بقيادة أفيغدور ليبرمان، ويحصل "البيت اليهودي" بقيادة رفي بيرتس، على 4 مقاعد كذلك.

فيما بيّن الاستطلاع أن "هتنوعاه" برئاسة تسيبي ليفني، و"غيشر" بقيادة أورلي ليفي أباكسيس، لن تتجاوز نسبة الحسم.

وفحص الاستطلاع الذي شمل عينة مؤلفة من 502 وبنسبة خطأ تصل إلى 4.4%، تحالف متوقع بين "مناعة لإسرائيل" و"يش عتيد"، وفي هذه الحالة، تحصل القائمة على أكبر تمثيل برلماني بـ32 مقعدًا، فيما يحصل الليكود على 31 مقعدا، وحول الشخص الأنسب لقيادة الحكومة الإسرائيلية، قال 36% إنهم يفضلون نتنياهو كرئيس للحكومة، مقابل 31% يفضلون غانتس.

وبحسب استطلاع أجراه التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، فإن الليكود يحصل على 30 مقعدا، يليه حزب "مناعة لإسرائيل"، ويحصل على 20 مقعدا.

وأشار الاستطلاع إلى أن "يش عتيد" يحصل على 10 مقاعد، وحزب العمل 10 مقاعد، في حين يحصل "اليمين الجديد" على 8 مقاعد، مقابل 6 مقاعد لكل من ـ"يهدوت هتوراه"، والقائمة المشتركة، وقائمة برئاسة طيبي، و5 مقاعد لكل من "ميرتس" وشاس و"يسرائيل بيتينو" و"البيت اليهودي"، ويحل "كولانو" بذيل القائمة بـ4 مقاعد.

 

إسرائيل تتحسب من نتائج القضاء على "داعش" في سورية

 

ترددت في الأيام الأخيرة تقارير حول اقتراب القضاء على المعقل الأخير لتنظيم "داعش" في سورية، بالقرب من الحدود مع العراق. وفي موازاة ذلك قالت جهات أمنية إسرائيلية إن "داعش لم يُهزم، وإنما عاد إلى طبيعته الأصلية كتنظيم إرهابي دموي، لا يسيطر على أرض وبشر، لكنه يشكل بالتأكيد تهديدا على العالم الحر بواسطة هجمات خطيرة جديدة".

ونفذ "داعش" في الفترة الأخيرة هجمات تفجيرية في العراق وسورية والفليبين وأفغانستان ودول أخرى، وأسفر هجوم نفذه مؤيدون لهذا التنظيم الإرهابي في سيناء، الأسبوع الماضي، عن مقتل أكثر من عشرة جنود مصريين.    

وذكر تقرير نشره موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الإثنين، أن تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان")، التي شملها تقرير قُدّم إلى هيئة الأركان العامة، قبل أسبوعين، تشير إلى أن "داعش" يضم ما بين 150 إلى 200 ألف ناشط في أنحاء العالم. وأضاف التقرير أن "معظم نشاط التنظيم في سورية انتقل إلى المنطقة الصحراوية في هذه الدولة، والتي جرى تعريفها تاريخيا بـ’الساحة الخلفية’ لسورية وكمنطقة لا يسيطر النظام فيها فعليا، بما يشبه العلاقة بين السلطات في مصر وسيناء".

وطلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أول من أمس السبت، إن الولايات المتحدة تطلب من الدول الأوروبية "استعادة أكثر من 800" من عناصر تنظيم "داعش" الذين تم أسرهم في سورية وإحالتهم للمحاكمة. وأضاف في تغريدة على "تويتر" أن "الخلافة على وشك السقوط.. البديل ليس بديلا جيدا حيث أننا سنضطر إلى إطلاق سراحهم".

ورد وزير الخارجية الألماني، هيكو ماس، على ترامب بالقول لقناة "إيه آر دي"، أمس، أن المواطنين الألمان يحق لهم العودة قانونا، لكن لا توجد طريقة لتحقيق ذلك في سورية، مضيفا أن "هناك حالات إنسانية، كالنساء والأطفال، عادت بالفعل. لكن هذا سيكون متاحا في حالات أخرى إذا أمكن إطلاق إجراءات المحاكمات على الفور." وأردف أنه "نحتاج إلى معلومات، نحتاج إلى تحقيقات. كل هذا غير موجود، وطالما الأمر كذلك، أعتقد أن هذا أمر يصعب تنفيذه تماما".

وقال ضابط كبير في الجيش الأميركي، صباح اليوم، إن أكثر من ألف عنصر من "داعش" غادروا سورية، خلال الأشهر الستة الأخيرة، وتوجهوا إلى العراق حاملين معهم مبالغ مالية تقدر بـ200 مليون دولار.

ونقل "واللا" عن الباحث في "مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب"، الدكتور رؤوفين إرليخ، قوله إن "داعش يستعد للانتشار في منطقة نهر الفرات. ويوجد لديه هناك جيب لم يخسره بعد. وتوجد لديه سيطرة في منطقة صغيرة في السويداء. لكن ليس سرا أن هذه مسألة وقت حتى يفقد التنظيم هاتين المنطقتين ، وعندها سيتحول الناشطين من ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى في أوروبا والقفقاز إلى القصة الساخنة المقبلة".

وأضاف إرليخ أن "الأكراد يواصلون تطهير مناطق في سورية من تنظيمات الجهاد العالمي. ويركز النظام السوري قواته استعدادا للمعركة في إدلب، حيث يوجد تجمع كبير لناشطي الجهاد العالمي، بينهم من تنظيمي داعش والقاعدة. وهذا التجمع الذي ستجري فيه معارك كبيرة مقبلة. وعد الاتفاق حول فترة ما بعد هذه المعارك بين تركيا وروسيا والأكراد حول هذه المنطقة هو قصة معقدة أيضا".  

وأشار "واللا" إلى وجود قلق في إسرائيل من عودة ناشطي "داعش" إلى أوطانهم بعد تفكك "الدولة الإسلامية"، وأن يحاولوا شن هجمات ضد رموز إسرائيلية، مثل سفارات ومراكز وأفراد يهود. فقد نُشرت تقارير في وسائل إعلام عالمية، في السنوات الأخيرة، حول ضلوع الاستخبارات الإسرائيلية في إحباط هجمات لـ"داعش"، قادت إلى غارات أميركية ضد التنظيم في أنحاء سورية.

وسبب آخر للقلق الإسرائيلي هو من وجود تجمع للتنظيم في جنوب هضبة الجولان داخل الأراضي السورية وفي سيناء، وبحسب "واللا"، فإن هذا الوضع "دفع ’أمان’ إلى متابعة تحركات التنظيم الدموي خشية أن يوجه نشاطه نحو حدود إسرائيل".

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن "الإرهاب لن يتجاوز أي دولة. وأدركت دول كثيرة، بينها دول في الشرق الأوسط، أنه إذا لم تتعاون مع المجهود ضد داعش خاصة والإرهاب عامة، فإنها ستُضعف نفسها والمجهود العام من أجل إحباط الإرهاب. وبالإمكان القول إنه بعد العام 2018 أخذ المجهود الدولي يتعزز".

 

ليفني لن تخوض انتخابات الكنيست المقبلة

 

أكد مقربون من عضو الكنيست ورئيسة حزب "هتنوها"، تسيبي ليفني، إن الأخيرة تعتزم الإعلان عن اعتزالها الحياة السياسية، وذلك في مؤتمر صحافي تعقده عصر اليوم، الإثنين، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس".

وقال مقربون من ليفني، إنها أخبرتهم عن نيتها الإعلان عن الانسحاب من الحياة السياسية، وعدم خوض انتخابات الكنيست الـ21، المقرر إجراؤها في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، منعًا من إهدار أصوات معسكر الوسط - يسار، في ظل التقديرات التي تؤكد أن "هتنوعا" بقيادة ليفني لن ينجح بتجاوز نسبة الحسم.

وتعقد ليفي مؤتمرًا صحافيًا في تمام الساعة الـ13:30، بعد ظهر اليوم، الإثنين.

يأتي ذلك في أعقاب تراجع قوة ليفني السياسية، إثر تفكيك "المعسكر الصهيوني" وإعلان رئيس حزب العمل، آفي غباي، فض الشراكة مع "هتنوعا"، وفشل الحزب منذ ذلك العين بعبور نسبة الحسم (3.25%)، في عشرات استطلاعات الرأي بمختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وحاولت ليفتي التوصل إلى اتفاق تحالف مع مختلف الأحزاب والقوائم المحسوبة على معكسر الوسط - يسار الصهيوني، بدء من "مناعة لإسرائيل" بقيادة رئيس أركان الجيش السابق، بيني غانتس، و"يش عتيد"، بقيادة يائير لبيد، وميرتس وحزب العمل، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل

وكانت ليفني قد اعتزلت الحياة السياسية بعد أن تلقت هزيمة كبيرة في انتخابات رئاسة "كاديما"، في آذار/ مارس 2012، حيث نجح وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق،  شاؤول موفاز، بالإطاحة بها من قيادة الحزب، وأسست حزب "هتنوعا" وعادت للمشهد السياسي في انتخابات 2015، بعد الإعلان عن التحالف مع حزب العمل وتشكيل "المعسكر الصهيوني".

وشغلت ليفني في الماضي، منصب وزيرة الخارجية، ووزيرة العدل، وقادت لعدة سنوات الوفد الإسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين. 

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن ليفني عملت في الفترة ما بين 1980-1984 مع وكالة المخابرات الإسرائيلية "الموساد"، حيث قامت بعمليات لم يتم تحديد طبيعتها.

 

باحث إسرائيلي: السعودية وإسرائيل... تطبيع غير رسمي

 

اعتبر باحث إسرائيلي أن  ظاهرة الرسائل السعودية لإسرائيل عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ليست وليدة حرية التعبير، وإنما بمصادقة جهاز السلطة في السعودية، وأنها تدخل في باب التطبيع غير الرسمي.

وفي مقالة نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة، أشار الباحث آدم هوفمان، وهو طالب دكتوراه في العلوم السياسية في الجامعة العبرية، وباحث في دراسات الشبكات الاجتماعية الشرق أوسطية في مركز "موشي ديان" في جامعة تل أبيب، إلى تغريدة نشرها سعودي يدعي محمد القحطاني، يعزي فيها "الشعب الإسرائيلي"، بمقتل المجندة المستوطنة أوري أنسباخر، ويصف قاتلها بـ"الإرهابي الفلسطيني"، حيث كتب "نيابة عن الشعب السعودي نعزي الشعب الإسرائيلي في مقتل الشابة أوري من قبل ارهابي فلسطيني وندعوا (بدل ندعو.. الخطأ من المصدر عرب 48) الله ان يرحمها. ونحمد الله على سرعة القبض على الارهابي الفلسطيني من قبل القوة الاسرائيلية شاباك والشرطة الخاصة"، علما أن هذه الرسالة تضمنت صورة للمجندة القتيلة وصورة أخرى تجمع العلمين الإسرائيلي والسعودي، وحصلت على عدد كبير من "اللايكات" (Like) وإعادة النشر.

وكتب في تغريدة أخرى "نعيش بسلام مع أصدقائنا الإسرائيليين"، مرفقة بصورة لجوازي سفر إسرائيلي وسعودي.

كما يشير في هذا السياق إلى أن توجه جهات سعودية بشكل مباشر إلى الجمهور الإسرائيلي ليست جديدا البتة. ففي آذار/ مارس 2018، توجه الصحفي السعودي لؤي الشريف، الذي يتقن اللغة العبرية، في شريط مصور إلى الجمهور الإسرائيلي يؤكد فيه أن السعودية لا تنوي تهديد إسرائيل.

وفي رسالة مصورة أخرى من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018، قال مواطن سعودي إن "السعوديين يريدون السلام مع إسرائيل"، وعبر عن رغبته بزيارة تل أبيب.

وتساءل هوفمان عن أي حد تمثل مثل هذه الرسائل رأي الإنسان العادي في الشارع السعودي، إلا أنه يؤكد على أن مثل هذه الرسالة، ورغم أنها لم تنشر من قبل جهات رسمية، إلا أنها ما كانت لتنشر بدون مصادقة السلطات السعودية، مشيرا إلى أن "السعودية هي نظام ملكي مطلق، وحرية التعبير الضيقة أصلا تقلصت أكثر في السنتين الأخيرتين في فترة ولي العهد، محمد بن سلمان".

وبحسبه، فإن هذه الرسائل على الشبكات الاجتماعية تنشر من قبل مواطنين، وليس من قبل جهات رسمية، ولكن يمكن اعتبارها بمثابة "رسائل غير مباشرة من النظام السعودي إلى الجمهور الإسرائيلي".

وكتب أن "للسعودية، وخاصة في السنوات الأخيرة، مصلحة مشتركة في التقرب من إسرائيل، وذلك على خلفية التهديد الإيراني وتصاعد الإسلام الراديكالي، وهي ترى في التقارب مع إسرائيل خطوة مطلوبة، ولكن غياب الحل للقضية الفلسطينية لا يسمح لها بالتقدم المكشوف في الاتصالات مع إسرائيل. كما أن المركب المركزي في مبادرة السلام العربية هو الحاجة لاتفاق إسرائيلي – فلسطيني كشرط لتطبيع العلاقات مع العالم العربي، ولكن هذا الشرط تغير منذ ذلك الحين".

وكتب أيضا أنه "بسبب عدم تحقيق تقدم، وعلى خلفية تقرير القناة 13 الإسرائيلية، بأن نتنياهو رفض مبادرة سياسية سعودية لتجديد عملية السلام وإعادة إعمار قطاع غزة بعد الجرف الصامد (الحرب العدوانية على قطاع غزة في صيف عام 2014 – عرب 48)، فإن شبكات التواصل الاجتماعي توفر للسعوديين قناة اتصال مباشرة وغير ملزمة مع الجمهور الإسرائيلي. ويتيح استخدام شبكات التواصل للسعودية إجراء عملية تطبيع غير رسمية مع الرأي العام الإسرائيلي، والكشف بشكل تدريجي عن السعودية كعامل يعارض الإرهاب الفلسطيني وسلطة حماس في غزة، وأنها معنية بالسلام مع إسرائيل، والتأكيد لها على أنه يوجد هناك من يمكن التحدث معه".

ومن جهة ثانية، يضيف الكاتب، ونظرا لأن هذه الحسابات غير رسمية، فإن عدم تحقيق تقدم معلن في العلاقات بين السعودية وإسرائيل لا يلزم القيادة، ولن يحرجها في حالة غيرت توجهها نحو إسرائيل.

كما لفت إلى أن السعوديين ليسوا الوحيدين الذين يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي كقناة اتصال مع جمهور في دولة أجنبية، حيث أن وزارة الخارجية الإسرائيلية فتحت مؤخرا "سفارتين افتراضيتين" (حسابات فيسبوك وتويتر بمضامين عربية) مع العراق ودول خليجية.

وأنهى بالقول إنه "في حين تواصل إسرائيل الدفع بالحوار عن طريق حسابات رسمية، فإن السعوديين يعملون بطريقة أخرى، حيث أن الرسائل ربما تهدف إلى إعداد الرأي العام الإسرائيلي والعربي للتطبيع كنتيجة لصفقة القرن. وطالما لا يحصل تقدم في القضية الفلسطينية، يبدو أن التفاعل بين إسرائيل والسعودية محكوم عليه بأن يبقى بين مستخدمين عاديين في شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب مواصلة العلاقات السرية المعروفة بين الطرفين".